سواحل مكران .. محور إيران للتنمية المستدامة


٢٦ فبراير ٢٠١٨ - ١١:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

تهتم إيران بتنمية سواحها الجنوبية الشرقية، ومنها منطقة سواحل مكران المطلة على مياه بحر العرب بعد تجاوز مضيق هرمز، وتهدف من ذلك إلى إنشاء مناطق تنموية في ظل التحولات الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي وأسيا، وكذلك تنمية المناطق الحدودية المهمشة.

فهناك عقود لتوظيف استثمارات أجنبية مباشرة في 204 مشاريع، وكذلك منحت إيران أراضي صناعية في سواحل مكران للمستثمرين الأجانب.

وحسب التقارير الإعلامية الإيرانية، تعود هذه الاستثمارات إلى مستثمرين من تركيا واذربيجان وإيرلندا واليابان والعراق وأفغانستان وكرواسيا والصين وألمانيا وفرنسا وتركمنستان والامارات.

مشروع تنموي

وتهتم حكومة روحاني منذ مجيئتها 2013، بتنمية مناطق سواحل مكران، وتحويلها إلى مركز تنموي، حيث تمتد مكران بطول 1100 كم على ساحل خليج عمان في جنوب شرق إيران وغرب باكستان، وتطل على بحر العرب. وتعتبرها الحكومة بوابه ذهبية للتواصل مع العالم.

وتهدف الحكومة الإيرانية إلى تشكيل محور إقتصادي في تلك المنطقة، بما يعزز أهمية السواحل والموانئ المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي، ومنها مينائي جاسك وتشابهار. بالإضافة إلى إنشاء مناطق صناعية لجذب المستثمرين والإهتمام بالصناعات الثقيلة، مثل البتروكيمياويات والصلب والالمنيوم والكروميت وصناعة السفن. كما تسعى إلى تمديد الرقعة السكانية في تلك المنطقة، عبر إنشاء التجمعات السكانية الجديدة.

أهدافه

تدخل مسألة تنمية سواحل مكران، ضمن المحور الإقتصادي الذي شكلته إيران مع الهند وباكستان وأفغانستان، والذي يرتكز على ميناء تشابهار الإيراني، وفتح طرق مواصلات التجارة إلى دول الجوار الإيراني.

وقد وضعت الخطة التنموية السادسة إهتماماً خاصة بسواحل مكران. ومن أهم ميزات هذه المنطقة هو مجاورتها المباشرة للمياه الدولية ولدول مثل باكستان وأفغانستان وكذلك مجاورتها غير المباشرة مع دول آسيا المركزية من خلال تركمنستان.

كذلك، في إطار دعم خطط إيران للتعاون الإقتصادي مع سلطنة عمان، وكذلك تصدير النفط والغاز عن طريق السلطنة إلى الهند والعالم.

وفي ظل الاهتمام الإقليمي والدولي بمنطقة جنوب أسيا، والحركة التجارية والصناعية هناك، تعمل إيران على نقل ثقلها التجاري والصناعي من داخل مياه الخليج إلى سواحلها المطلة قرب المحيط الهندي. وأن تعتمد حركة الصادرات والتجارة عبر هذه المنطقة، سيما صادرات النفط والبتروكيماويات.

كما أن حكومة روحاني تهتم بالمجال السياحي وتنميته من أجل جذب الأجانب إلى إيران، وتعمل  على تطوير الشريط الساحلي الجنوبي، وإقامة قرى سياحية في الأماكن الطبيعية الجذابة، وتهدف من ذلك أيضًا دعم القطاع الخاص وتشجيعه على الإستثمار.

والتواجد العسكري المكثف للبحرية الإيرانية في تلك المنطقة، يكشف الأولوية التي تعطيها إيران لتنمية هذه السواحل ضمن خطتها التنموية المستدامة، التي تتزامن مع خطط مستدامة أخرى في دول مثل باكستان التي تعمل على بناء المحور الإقتصادي الباكستاني-الصيني.

كما أن تنمية منطقة سواحل مكران، سيما عبر إنشاء التجمعات البشرية والتغيير الديموغرافي للمنطقة، يساعد الحكومة المركزية على فرض خطط التقسيم الإداري هناك، الذي تعطل هناك بسبب أسباب عرقية ومذهبية، تتعلق بالعرق البلوشي.


اضف تعليق