رحلة البحث عن زبيدة وانهيار مصداقية "بي بي سي" في مصر


٢٧ فبراير ٢٠١٨ - ٠٦:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

لم تكن تعرف زبيدة الفتاة المصرية صاحبة الـ25 عامًا أنها ستكون حديث العالم داخل وخارج مصر، فبمجرد ظهور والدتها في تقرير شبكة "بي بي سي" البريطانية بشأن حالات الاختفاء القسري في مصر أشعل النار في الهشيم وكانت حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.


وأثار تقرير موقع "بي بي سي" البريطاني بشأن الاختفاء القسري في مصر ضجة واسعة، وعقب بثّ الحلقة بدقائق، روجت وسائل إعلام موالية لقطر والإخوان القصة بشكل كثيف، متهمةً السلطات المصرية بـ"انتهاج سياسة الاختفاء القسري للتخلص من معارضيها".


وردت مصر ردت بمفاجأة كبيرة، مساء أمس الإثنين، حينما استضاف الإعلامي عمرو أديب الفتاة وزوجها على شاشات التلفزيون ليبين للعالم حقيقة اختفاء الفتاة، ولتكشف زيف ادعاءات والدتها وكذب رواية الإخفاء القسري، نافيةً تماما تعرضها للاغتصاب والتعذيب.

وأكدت زبيدة، أنها تعرضت للاعتقال في عام 2014 هي ووالدتها أثناء مشاركتهما في مظاهرات ضد الدستور، وتم الإفراج عنها بعدها، وأنها تزوجت سرًا بدون علم أهلها ولم ترى والدتها منذ عام لظروف رفضت الكشف عنها، وأنها كانت حامل ووضعت وليدها "حمزة" منذ 15 يومًا فقط.


وأضافت زبيدة في حديثها التلفزيوني: "لا أعلم شيئًا عما يحدث الآن، ولا أدرك لماذا يبحث عني الناس، وأتمنى أن أرى أمي".


وقد أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بيانًا ردت فيه علي التقرير الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية، "BBC" وأعدته "أورلا جيورين"، المراسلة السابقة للإذاعة البريطانية بالقاهرة.

وفند بيان هيئة الاستعلامات ما تضمنه تقرير "بي بي سي" الذي نشر، وأذيع علي شاشتها وموقعها على مدى اليومين الماضيين، من أكاذيب وادعاءات بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، وأوضاع السجون وحقوق الإنسان وغيرها.

وكشف بيان هيئة الاستعلامات حجم ما انطوي عليه هذا التقرير من تناقضات وانحياز سلبي، وانتهاك لكل المعايير المهنية في مجال الصحافة والإعلام والتي يفترض أن تكون هيئة الإذاعه البريطانية أول من يلتزم بها.

كما قرر الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة، استدعاء مديرة مكتب "بي بي سي" بالقاهرة لتسليمها ما جاء في هذا البيان في صورة خطاب رسمي لمطالبة هيئة الإذاعة البريطانية باتخاذ موقف لتصحيح ما أقدمت عليه مراسلتها من مخالفات مهنية في هذا التقرير، وطالبتها بالاعتذار.


وتسببت واقعة زبيدة في إثارة الرأي العام بمصر بسبب الحديث عن الاختفاء القسري والتعذيب على يد الشرطة المصرية، وتصدر هاشتاج "# زبيدة" على "تويتر" عقب إذاعة لقاء الفتاة، وهاجم الكثير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي "بي بي سي" متهمين الغرب بالانحياز ضد مصر وترويج أخبار كاذبة عن البلاد، بينما يرى أخرون أن الفتاة تعرضت لضغط كبير حتى تظهر في الإعلام وتكذب ما قالته والدتها، إلا أن "بي بي سي" تتعرض لحملة هجوم واسعة داخل مصر بعدما تم تكذيب تقريرها.


الكلمات الدلالية بي بي سي زبيدة الاختفاء القسري

اضف تعليق