اقتصاد الأردن .. تحفيز حكومي وقطاعات تتذمر


٠٣ مارس ٢٠١٨ - ١٠:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - لا يتوقف ممثلو قطاعاتٍ اقتصادية واسعة في الأردن، عن التذمر بشأن أحوالهم وضعف الحال التسويقية، فمن جهة ترفع الحكومة نسب الضرائب، ومن جهة أخرى طبقة وسطى تراجعت قدرتها الشرائية.

وشعار "الأردن يتقدم" -الذي أطلقته الحكومة مطلع العام الجاري على خطة التحفيز الاقتصادي- لا يروق لكثيرين، سواء كانوا تجارًا أو أصحاب مصالح، ناهيك عما يلقاه من انتقادات واسعة على صعيد شعبي.

فمن جانبه، يؤكد نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية سلطان علان، أن الموسم الماضي للعام 2017 يكاد يكون الأسوأ على الإطلاق في تاريخ القطاع داخل المملكة، بسبب ضعف القدرة الشرائية وتكدس البضائع داخل المستودعات.

ويرى علان في حديثه لـ"رؤية الإخبارية"، اليوم السبت- أن جميع العروض والخصومات التي يبادر بها التجار لتشجيع المواطنين على الشراء، أصبحت بلا جدوى.

وعلى الرغم من أن موسم العام الحالي لا يزال في بداياته، غير أن النقيب علان يؤكد أن أعمال التسويق ضعيفة ولا تبشر بخير.

ويدفع قطاع الألبسة والأحذية ما نسبته 55% من رسوم وضرائب وجمارك مختلفة تتحصلها الحكومة، وهي نسبة تعد الأعلى عالميًّا، وفق علان.

تقدم اقتصادي وتذمر يتسع

لا يقف التذمر عند سوق بعينه في الأردن، فهو مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تداعَى له سائر الجسد.

ولا يخفي نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، وجع قطاعه الأوسع في المملكة هو الآخر، واصفًا إياه بالجريح وحالته حرجة، فيما ترش الحكومة الملح عليه بدلًا من علاجه ووقف نزيفه.

ويرى الحاج توفيق -في حديثه لـ"رؤية"- أنه لا يمكن للقطاع الخاص، في الأردن، أن يكون شريكًا فاعلًا مع القطاع العام إذا بقي التعامل معه انتقائيًّا وحسب العلاقات الشخصية.

وللقطاع الخاص في الأردن شريحة واسعة من المطالب -يراها الحاج توفيق- ليست تعجيزية او صعبة التحقيق، فيما يعتقد أن الحكومة بإجراءاتها الاقتصادية ونهجها الضريبي الحالي، "تمعن في قتل القطاع الخاص وتقرأ الفاتحة على روحه بعين مغمضة.. غير أن الحكومة -وفي كل مرة- تؤكد من جانبها على دعم القطاع الخاص.

وقال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية جعفر حسان -الذي شغل منصبه الوزاري قبل أيام- "إننا بحاجة لقطاع خاص يقود برنامج التحفيز الاقتصادي إلى جانبنا في مختلف قطاعاته، وسنعمل كل ما هو في مقدور الحكومة لإنجاحه".

القطاع الزراعي الأكثر تذمرًا

يواصل العشرات من العاملين في القطاع الزراعي اعتصامهم منذ أسابيع أمام مبنى البرلمان في العاصمة للمطالبة بإلغاء ضريبة المبيعات عن مدخلات منتجاتهم، وسط ركود السوق وانخفاض أسعار الخضار والفواكه وضعف الحركة التصديرية.

وتعلل الحكومة إجراءاتها في حق هذا القطاع، بالتحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه البلاد، التي تتطلب تكاتف الجميع، دون استثناء أي قطاع.

وفرضت الحكومة ضرائب تراوحت نسبتها ما بين 6- 10% على مدخلات إنتاج الخضار والفواكه، أكد مزارعون أن من شأنها إحداث انهيار وشيك على القطاع الزراعي في المملكة في حال عدم تراجع الحكومة.


الكلمات الدلالية الأردن اقتصاد الأردن

اضف تعليق