"برلمان" الاحتلال قبة لتشريع الجرائم والإرهاب


٠٤ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم
 
القدس المحتلة - "صاحب أكبر رقم قياسي في القوانين والتشريعات العنصرية"، هو اللقب الذي يحمله البرلمان الحالي للكيان الصهيوني والذي يسمى بالكنيست، بسجل بلغ 156 قانونا عنصريا بحق الفلسطينيين.
 
وتشير الأرقام إلى أنه ومنذ دورته (برلمان الاحتلال) التي بدأت في عام 2015، عالجت "الكنيست" 156 قانونًا ومشروع قانون، بزيادة 20 قانونًا عما كان حتى قبل أربعة أشهر، لدى اختتام الدورة الشتوية، من بينها 25 قانونًا أقرت نهائيًّا، وهي قوانين وتشريعات تخدم الاستيطان وتدعم جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
 
وتعكس هذه التشريعات سباقًا محمومًا بين الأحزاب الصهيونية لإظهارها أكثر تطرفا وإيغالا في الكراهية نحو العرب، إضافة ‘لى أجواء التطرف بالمجتمع الإسرائيلي الذي ينتقي وجوه التطرف لتمثله تحت قبة برلمانه.
 
ومن أصل القوانين الـ156، تم إقرار 21 بالقراءة النهائية، ويضاف إليها قوانين، تمت إضافتها كبنود في 3 قوانين من أصل القوانين الـ21... ما يعني من ناحية عملية تم إقرار 25 قانونا، ورسميا 21 قانونا. وقانونان اثنان، تم إقرارهما بالقراءة الأولى، وهما في طور الإعداد للمرحلة النهائية في التشريع... و17 قانونا تم إقرارها بالقراءة التمهيدية، بمعنى من حيث المبدأ، من بينها 3 قوانين تم تجميدها، بعد أن تم إقرار قانون بديل عنها، وهو قانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة. و112 مشاريع قوانين ما تزال مدرجة، ومن بينها مشاريع قوانين لها احتمال قوي ليتم سنها.
 
كذلك فإن 14 قانونا من القوانين التي تم إقرارها نهائيا كانت بمبادرة الحكومة مباشرة، ويضاف إليها قانون ما يزال في مرحلة القراءة الأولى، في حين أن باقي القوانين التي دخلت مسار التشريع، كانت بمصادقة الحكومة عليها. منها 141 مشروع قانون كانوا بمبادرة النواب أنفسهم.
 
يضاف إليه أن 58 قانونًا داعمًا للاحتلال تستهدف فلسطينيي الضفة والقدس، و9 مشاريع قوانين "لقانون القومية" تستهدف الشعب الفلسطيني عامة، و89 قانونًا عنصريًّا تستهدف فلسطينيي الداخل والمراكز الحقوقية والمؤسسات التعليمية.
 
ويستهدف 21 قانونا المشاركة الحرة في الانتخابات البرلمانية، و48 قانونا ضد حرية التعبير والعمل السياسي و33 قانونا عقابيا.
 
ومن أبرز هذه القوانين والتشريعات:
 
قانون "تبييض المستوطنات"
 
قانون أقره الكنيست الإسرائيلي في السادس من فبراير/ شباط 2017 بأغلبية ستين عضوا داخل الكنيست ومعارضة 52، ويعرف في الأوساط الإسرائيلية بقانون "التسوية"، ويشكل خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنًا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية، ومن أهم مضامينه:
 
ــ ينص قانون تبييض الاستيطان على أنه يحق للدولة (سلطات الاحتلال) مصادرة حق استخدام أرض فلسطينية خاصة من أصحابها وليست الملكية عليها، مما يعني مصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان.
 
مشروع قانون منع الأذان
 
أقره الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، ويقيد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد في القدس وفلسطين 1948، وينص تحديدا على منع استخدام مكبرات الصوت في الشعائر الدينية من الساعة 11 ليلاً بتوقيت فلسطين، وحتى السابعة صباحًا، وهو ما يعني عمليا منع رفع أذان صلاة الفجر.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على النسخة الأولى من هذا القانون في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، لكن اعتراضات يهودية حالت دون عرض إقراره بشكل نهائي خوفا من استخدامه ضد بعض الشعائر اليهودية.
 
منع دعاة المقاطعة من دخول إسرائيل
 
قانون من المتوقع أن يصوّت عليه نهائيا الكنيست (بالقراءتين الثانية والثالثة) ليصبح نافذا، ويسمح القانون الجديد لوزير الداخلية بمنع إصدار تأشيرات دخول للناشطين في مجال الدعوة لمقاطعة إسرائيل بسبب الاستيطان.
 
ويُصعّب القانون الجديد -حال إقراره- وصول الناشطين الدوليين في مجال مقاطعة إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية، حيث دأبوا على استخدام مطارات ومعابر الاحتلال للوصول إلى الأراضي الفلسطينية في إطار الفعاليات التي تنعشها القوى الناشطة في مجال مقاطعة إسرائيل.
 
منع استخدام "العربية" في المواصلات
 
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 أوقفت وزارة المواصلات الإسرائيلية العمل باللغة العربية في الحافلات بمدينة بئر السبع، رضوخا لاحتجاج الركاب الإسرائيليين الذين لا يريدون سماع غير العبرية.
 
وتظل الحرب على اللغة العربية وتشويهها أحد أهم أهداف إسرائيل ضمن سياستها الرامية إلى تشويه ونزع هوية فلسطينيي 48، لسلخهم عن امتدادهم العربي.
 
قانون الإقصاء
 

قانون يسمح بطرد أي نائب في الكنيست إذا وافق ثلاثة أرباع الأعضاء على ذلك، وأقره الكنيست في يوليو/ تموز 2016، وكانت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست صادقت نهاية فبراير/ شباط 2016 على مشروع قانون يقضي بإقصاء أي نائب متهم "بالتحريض على العنصرية ودعم الإرهاب وعدم الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية"، وذلك بشرط أن يوافق على القرار تسعون نائبا من أصل 120.
 
 
محاربة تعدد الزوجات
 
أعلنت وزيرة القضاء الإسرائيلية أياليت شاكيد بداية 2017 خطة متكاملة للقضاء على ظاهرة تعدد الزوجات، ويشهد الوسط البدوي في فلسطين 1948 حراكا لمواجهة هذه الخطة؛ لأن ظاهرة تعدد الزوجات منتشرة لديهم بصورة كبيرة بنسبة 36%، بينما نددت منظمات نسائية بهذه الخطة.
 
وطالب وزير السياحة ياريف ليفين بطرد كل عربي يتزوج امرأة ثانية عبر تعديل قانون المواطنة، زاعما أن ما ينطبق على المتسللين الأفارقة إلى إسرائيل يجب أن يُطبّق على الذين يعددون زوجاتهم.
 
ومن الواضح، أن هذه الخطة تستهدف العرب بشكل خاص، وتشكل تمييزا ضدهم، وتهدف إلى وقف النمو الديمغرافي العربي في فلسطين المحتلة.
 
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
 
وهو قانون مرّ بالقراءة التمهيدية، يتيح استخدام عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، القانون قدمه ثلاثة نواب متطرفين إسرائيليين، وهم: روبيرت إيلتوف، عوديد فورر، ويولية لمينوبسكي، بتاريخ 30 أكتوبر 2017.
 
وطالب المجلس الوطني الفلسطيني في مذكرات متطابقة أرسلها رئيس المجلس سليم الزعنون، لأحد عشر اتحادا وجمعية برلمانية إقليمية ودولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، إدراج الكنيست الإسرائيلية كبرلمان عنصري ومعادٍ للديمقراطية وحقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات حازمة إزاء سلسلة القوانين والتشريعات التي يشرعها الكنيست الإسرائيلي والمعادية لحقوق الإنسان وحقوق شعبنا الفلسطيني، والتي تقوم على العنصرية والكراهية، بسبب تغول هذا البرلمان  في وضع قوانين تتصف بــ"العنصرية" و"الفاشية" تجاه الشعب الفلسطيني.



اضف تعليق