هل تنتهي مغامرات إيفانكا - كوشنر داخل البيت الأبيض؟


٠٤ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

هل يفعلها حقا ويظهر بعض الاحترافية؟ تقول صحف أمريكية: إن الرئيس دونالد ترامب طلب أخيرًا من كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي مساعدته في إقصاء ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر من مناصبهما كمساعدين له.

يشعر الرئيس بخيبة أمل متزايدة حيال عمل صهره كمستشار في شؤون الشرق الأوسط، هذا ما أكدته مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز"؛ إذ بات الثنائي إيفانكا - كوشنر، حديث الصحافة في الآونة الأخيرة، ليس فقط لانتقادات سياسية لوجودهما في مناصب لا تتفق مع خبراتهما، إنما أيضا لزيادة الشكوك حول استغلال موقعهما داخل البيت الأبيض لخدمة استثماراتهما العقارية والتجارية، فمنذ أيام طلبت مديرة هيئة الرقابة المالية في نيويورك من ثلاثة مصارف تسليمها وثائق تتعلق بقروض حصلت عليها "كوشنير كومبانيز" أو طلبتها، للتحقيق في شبهات فساد تتعلق باستغلال صهر الرئيس لمنصبه في خدمة امبراطورية عائلته العقارية.

وفي يناير الماضي طلب المدعي الخاص بالتحقيق في فضيحة "روسيا جيت" روبرت مولر من دويتشه بنك وثائق مالية متعلقة بتعامله مع استثمارات ترامب وكوشنر، إذ يحقق مولر في مساعٍ قام بها صهر ترامب وزوجته لجذب مستثمرين أجانب، ولا سيما من روسيا والصين وتركيا وقطر، لتأمين التمويل لمشروع عقاري متعثر يتبع "كوشنير كومبانيز"، وذلك خلال الفترة الانتقالية بين انتخاب ترامب وتنصيبه.


إلى ذلك يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال الفترة الراهنة في واحدة من الصفقات التجارية الخارجية التي أبرمتها مستشارة الرئيس إيفانكا ترامب، ويقول: إن هذه الصفقة تتعلق بتمويل برج وفندق ترامب الدولي في مدينة فانكوفر الكندية.

يبدو أن أحجار إمبراطورية ترامب داخل البيت الأبيض بدأت في الانهيار، فمثل هذا التحقيق مع ابنته يجعلها محل شكوك ويمنعها من الحصول على تصريح أمني كامل داخل مقر الرئاسة، بما يؤثر سلبا على دورها كمستشارة للرئيس، وفي نهاية فبراير الماضي خسر زوجها حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الأبيض، على الرغم من أنه يتمتع بتصريح أمني مؤقت.

يقول الكاتب دافيد اوزبورن -في مقال نشرته " الإندبندنت"- من الواضح منذ البداية أنه لا مكان في البيت الأبيض لابنة ترامب أو زوجها، فالكونجرس أصدر قانون مكافحة المحسوبية في أواخر الستينات من القرن الماضي لسبب وجيه، هو أن المحسوبية لا تنتهي بشكل جيد، ربما النهاية باتت وشيكة لهذا الثنائي، وحتى ترامب شخصيا يقال إنه اعترف في جلساته الخاصة خلال الأيام الماضية بأنه كان سيدبر أمره بشكل أفضل بدونهما.
 


ويضيف: هل حقا إيفانكا هي الشخص المناسب لمساعدة الرئيس في حل العديد من الألغاز السياسية والتي يعد  التهديد النووي لكوريا الجنوبية أقلها أهمية؟، كوشنر أيضا ليس بالشخص المناسب للتعامل مع ملف السلام في الشرق الأوسط، لا سيما بعد أن خسر حق الاطلاع على معلومات سرية تتعلق بأمن البلاد، وتم حرمانه أيضا من حضور الإفادة اليومية، التي تقدمها الاستخبارات للرئيس، فضلا عن تورط اسمه في التحقيقات الخاصة بفضيحة التدخل الروسي في انتخابات 2016 وتعارض المصالح بين وظيفته الحالية وامبراطوريته العقارية التي يبدو أنها تشكل نقطة ضعف، حاولت بعض الدول الأجنبية مثل الصين والمكسيك استغلالها للسيطرة على كوشنر، والحصول على بعض المزايا السياسية والدبلوماسية في العلاقات مع البيت الأبيض.

ويتابع الكاتب: بالتوازي مع ذلك تتصاعد الأدلة على التعامل المزدوج من قبل كوشنر نفسه؛ إذ تشير تقارير إلى أن مسؤولين تنفيذيين من "سيتي جروب" وشركة الأسهم الخاصة "أبولو جلوبال "، قاموا بزيارة كوشنر في مكتبه داخل البيت الأبيض قبل تقديم قروض كبيرة لـ"كوشنر كومبانيز".. يجب أن يجد ترامب وسيلة لتحقيق الاستقرار داخل دائرته الداخلية، واستعادة المصداقية إلى إدارته المتهورة، هناك أوامر بالرحيل يجب أن تصدر لهذا الثنائي مهما كان الأمر محرجا على الصعيد الشخصي.

منذ أيام، نشرت مجلة "بيزنس إنسايدر" بعض المعلومات عن الثنائي إيفانكا- كوشنر، كان أبرزها أن كوشنر يهودي أرثوذكسي وصديق حميم لنتنياهو، لم يعقد خطوبته على إيفانكا إلا بعد اعتناقها اليهودية، وكانا قد تعارفا للمرة الأولى في غداء عمل عام 2007، ووصف ترامب علاقة ابنته بكوشنر بأنها "أفضل صفقة قام بها منذ فترة طويلة".. فهل تظل كذلك أم يفسدها الخلاف السياسي؟


اضف تعليق