الجيش الباكستاني يعطي أولوية للممر الاقتصادي في بلوشستان


٠٤ مارس ٢٠١٨ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، اليوم، في إقليم بلوشستان لزيارة تستمر ليومين.

جاء ذلك في البيان الصحفي الصادر عن مكتب العلاقات العامة لدى الجيش الباكستاني، وأضاف البيان نفسه بأن الجنرال قمر جاويد باجوا سيزور مدينتي "جوادر" و"تربت" لإعادة النظر في الوضع الأمني وتقدم حول برنامج تنمية إقليم بلوشستان.

تهديدات البلوش

وتعتبر الحركة المسلحة في بلوشستان أن حكومة باكستان تسعى لتغيير الديموغرافيا في منطقة "جوادر" المطلة على المحيط، وهو ما يغير من عملية التفوق العرقي هناك، ويهدد بتحويلهم إلى أقلية. ولذلك قامت الحركة الانفصالية المسلحة بقتل العديد من الأجانب في هذه المنطقة. وهو ما أقلق المستثمرين الصينيين والحكومة الباكستانية.

وهناك تواصل ومباحثات صينية مع الانفصاليين البلوش وهو ما أغضب الحكومة في إسلام آباد.

وتقع بلوشستان في قلب استراتيجية بكين لإقامة "ممر اقتصادي" يربط الشرق الأوسط بالصين إلا أن خطتها تصطدم بالمتمردين الانفصاليين في هذا الإقليم الباكستاني والذين يرفضون في الوقت الحالي اي حوار سلام.

وتقوم استراتيجية بكين على تطوير ميناء جوادر في المياه العميقة عند مخرج مضيق هرمز والذي يمر من خلاله قسم كبير من إنتاج النفط الخام القادم من الشرق الأوسط لتشييد ممر لعبور الطاقة يصل إلى المناطق الغربية في الصين مع الالتفاف حول الهند.

إلا أن ميناء جوادر وقسم من الممر الاقتصادي الذي تخطط له الصين هما في إقليم بلوشستان الأكبر مساحة والأقل تقدما في باكستان وذلك رغم موارده الهائلة من الغاز والمناجم.

ومنذ استقلال باكستان في 1947، شهد إقليم بلوشستان أربع مراحل تمرد كانت آخرها وأطولها بدأت قبل عشر سنوات.

ويعارض المتمردون تطوير ميناء جوادر ويشترطون لذلك "استقلال" الإقليم، ولم يترددوا في الماضي أمام تفجير أنابيب للغاز أو قطارات وحتى قتل مهندسين صينيين.

وفي بلوشستان، السياسة رهن بالقبائل والعشائر قبل كل شيء. وتميل الجماعات المتمردة تاريخيا إلى تأييد زعماء القبائل الملقبين بـ "سردار".

لكن العقد الأخير شهد نشوء حركة متمردة جديدة ركزت على الطبقة المتوسطة الهشة وهي جبهة تحرير بلوشستان التي يترأسها الله نذر بلوش.


اضف تعليق