زيادة الاحتياطي النقدي المصري لـ 42.5 مليار دولار.. تعزيز لفرص الاستثمار


٠٧ مارس ٢٠١٨ - ٠٨:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

لا شك أن زيادة الاحتياطي الأجنبي في مصر سيسهم بشكل كبير في تزايد التدفقات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن تشهد الأيام القليلة القادمة تطورات هامة خاصة مع مفاوضات وسعي مصر لجذب مزيد الاستثمارات الجديدة المباشرة بعيدًا عن الاستثمار في سندات وأذون الخزانة، وهو ما يزيد من سرعة تحقيق عمليات النمو المرجوة والتي تسعى لها مصر.

وأعلن البنك المركزي المصري، الأحد الماضي، عن أن حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي بنهاية فبراير 2018، ارتفع ليسجل 42.5 مليار دولار، مقارنة بـ 38.2 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، بارتفاع قدره نحو 4.3 مليار دولار، وهو ما يضفي مزيدًا من الثقة في الاستثمارات وفرص الاستثمار في مصر.

مستويات قياسية

وأرجع مصدر مصرفي مطلع، بحسب "المصري اليوم"، ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في مصر إلى المستوى القياسي غير المسبوق، لتلقي حصيلة السندات الدولية الأخيرة، التي كانت طرحتها بالأسواق العالمية، في فبراير الماضي، بقيمة 4 مليارات دولار منذ نحو أسبوعين، حيث تم ضخها في حسابات وزارة المالية لدى البنك المركزي.

وقال علاء الشاذلي، عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري السابق، إن انخفاض سعر الدولار مقابل العملة المصرية (الجنيه) بسوق الصرف المحلي، يرتبط بزيادة موارد النقد الأجنبي من السياحة وغيرها، وليس فقط بالاحتياطي الأجنبي، الذي أعاد "المركزي" بناءه مؤخرًا، مؤكدًا أنه لن يصرف منه على دعم العملة، كما كان يحدث من قبل.

للمرة الأولى

وفي سياق متصل، أكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن وصول 4 مليارات دولار حصيلة طرح السندات الدولارية مؤخرًا، وإضافتها إلى الاحتياطي النقدي لمصر، ما يجعل الاحتياطي يسجل أعلى معدل له في تارخ مصر متجاوزًا حاجز الـ42 مليار دولار، يعتبر إنجازًا كبيرًا يحسب للسياسية النقدية المتبعة منذ بداية إجراءات الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن وصول الاحتياطي النقدي إلى هذا الحد- لأول مرة- له دلالات ونتائج هامة منها تأمين احتياجات السلع الغذائية لمدة تتخطى الثماني أشهر وهي نسبة عالية جدًا مقارنة بأي دولة في العالم.

وأضاف الشافعي، في تصريحات صحفية، إن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي من العملة الصعبة يرفع من تصنيف مصر في التقارير الدولية الأمر الذي يصب في زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وذلك لأن المستثمر حين يدخل سوق جديد لابد أن يتأكد أنه قادر على تحويل أرباحه للخارج.

وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي عند هذا الحد دليل واضح على نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها مصر منذ مطلع عام  ٢٠١٦، هذا جانب وجانب آخر هو توفير العملة الصعبة للشركات وتمويل عملياتها المصرفية سواءً باستيراد المواد الخام والماكينات وهو ما يسهم في إسراع حركة الاقتصاد ونمو القطاعات المختلفة، كما أنه يؤكد انتهاء أزمة العملة الخانقة في مصر ويوفر مناخا أسهل للاستثمار ولدخول الشركات وتحويل أرباحها.

خطوات الإصلاح

وأكد أبو بكر الديب، الخبير الاقتصادي، أن تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزي المصري، في أوائل عام 2018، مستوى الـ42 مليار دولار، يأتي انعكاسًا لظهور بعض نتائج الإصلاح الاقتصادي، سواءً من اكتشافات حقول الغاز وعودة النشاط التجاري العالمي وعودة السياحة الروسية وارتفاع عائدات قناة السويس وارتفاع تحويلات المصريين في الخارج، ما ينتج عنه تحسن في معدلات عجز الموازنة العامة، وانتعاش تدريجي للعملة المحلية (الجنيه)، بحسب تصريحات إعلامية.

وقال: إن ذلك يأتي نتيجة لتوقعات ارتفاع إيرادات السياحة، إلى أكثر من 4. 8 مليار دولار، بعد عودة السياحة والطيران الروسي، وكذلك قناة السويس إلى نحو 3. 5 مليار دولار، بالإضافة إلى تراجع فاتورة الاستيراد، مع تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز، بعد إنتاج الغاز من حقل ظهر وغرب الدلتا، ما سيوفر فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن الزيادة في 2018، سوف تكون من مصادر إنتاجية وليست من قروض أو منح.

ثقة المستثمرين

وقال كبير الاقتصاديين في "سي.آي كابيتال"، هاني فرحات، إن صافي الاحتياطيات الدولية قفز إلى مستوى آمن جديد سيعزز ثقة المستثمرين ويقلص فجوة التمويل حتى في ظل المدفوعات المستحقة العام الجاري، وتبلغ 12 مليار دولار"، وفقًا لسكاي نيوز عربية.

وكانت احتياطيات مصر حوالي 19 مليار دولار قبل توقيعها اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي في 2016، وقيامها بتحرير سعر صرف العملة المحلية (الجنيه) ورفع القيود الرأسمالية التي كانت مفروضة لإعادة جذب المستثمرين.



اضف تعليق