التعامل السلبي للأوروبي مع جرائم إيران في ندوة بجنيف


٠٧ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي
 
جنيف - عقدت مجموعة من المنظمات غير الحكومية -وهي فرانس ليبرته (مؤسسة دانيل ميتران)، والجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، والحزب الراديكالي لمناهضة العنف، وحركة المناهضة العالمية لمناهضة العنصرية، وصداقة الشعوب (مرآب)، والجمعية العالمية لتطوير التعليم- ندوة هامة مساء أمس الثلاثاء بجنيف حول واقع حقوق الإنسان في إيران بعد الانتفاضة التي جرت في ديسمبر الماضي، وكيفية استمرار الجرائم التي يقترفها النظام الحاكم في إيران في مواجهة الانتفاضة الشاملة للشعب الإيراني، وتحدث في الندوة شخصيات سياسية بارزة ونواب برلمانيون، وكذلك شخصيات مدافعة عن حقوق الإنسان
 
ومن جانبه أكد ستروان ستيفنسون -عضو البرلمان الأوروبي السابق، ومنسق حملة التغيير في إيران- بأن المظاهرات انتشرت في ديسمبر الماضي في 142 مدينة إيرانية، وأن مرشد النظام خامنئي والرموز الآخرين اعترفوا بالدور القيادي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث اتصل روحاني رئيس النظام بالرئيس الفرنسي ماكرون مطالبا بتحجيم نشاط مجاهدي خلق الذين يتخذوا من باريس مقرا لهم.
وانتقد ستيفنسون، بشدة، المشرفة على سياسة الاتحاد الأوروبي موغريني؛ لأنها تغمض العين على الجرائم التي يقترفها النظام الإيراني بحق المنتفضين والمواطنين الإيرانيين، وهو النظام الذي ينفق مليارات من ثروات الشعب الإيراني لدعم بشار الأسد في سوريا ولدعم الميليشيات الطائفية في العراق ولإرهابي الحوثيين في اليمن ولحزب الله اللبناني، في وقت يتصرف فيه الأوروبي بسلبية مع جرائم إيران.
 
وبدوره أشار جوليو تيرزي -وزير الخارجية الإيطالي السابق في كلمته- إلى حملة الاعتقالات التي نفذها النظام الإيراني ضد المتظاهرين، حيث اعتقل أكثر من 8 الاف منهم، وقتل أكثر من 50 من المواطنين. وانتقد وزير الخارجية الإيطالي السابق بشدة السماح لوزير العدل في حكومة روحاني الذي كان أحد الآمرين والمسؤولين في مجزرة 30 ألف سجين سياسي في سجون إيران عام 1988، أن يلقي كلمته في مجلس حقوق الإنسان، وقال: هؤلاء الذين يضربون عرض الحائط اليوم قيم حقوق الإنسان هم الذين اقترفوا هذه المجزرة المروعة عام 1988 ويجب إلغاء حصانتهم.
 
 وطالب السيد ترتزي الآمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ إجراء حول مراقبة تعامل الملالي مع الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة حول مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وكذلك إحالة الآمرين والضالعين في هذه المجزرة إلى محكمة الجنايات الدولية.
 
وأما جيري هو ركان، عضو مجلس الشيوخ الآيرلندي، فقال: إن النظام الدكتاتوري الديني في إيران يستغل حضوره في المجتمع الدولي، ومنه مجلس حقوق الإنسان، أن يتحدث عن هذه الحقوق من لسان وزير عدله، بينما شاهد العالم التعامل الهمجي والتعسفي للغاية لهذا النظام مع المنتفضين المسالمين خلال المظاهرات في إيران، فطالب بإلغاء الحصانة التي يتمتع بها مسؤولو النظام الإيراني في المحافل الدولية، وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان.
 
ثم أعرب د. طاهر بومدرا -رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق- في مستهل كلمته عن تقديره العالي وتخليده للسيدة عاصمة جها نغير المقررة الخاصة للأمم المتحدة في حقوق الإنسان في إيران التي وافت أجلها الشهر الماضي، خاصة وأن المرحومة جها نغير قامت بتوثيق مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988 في تقريرها السنوي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أكد الدكتور بومدرا بأنه كان قد نشر اسم المجرم علي رضا آوايي وزير العدل في حكومة روحاني في كتابه حول مجزرة السجناء السياسيين، بأنه مدان من الاتحاد الأوروبي واسمه مدرج ضمن قائمة العقوبات الأوروبية رغم ذلك سمح له بالحضور في جنيف الأسبوع الماضي ويلقي كلمته في مجلس حقوق الإنسان مما يسبب سابقة خطيرة جدا لهذا المجلس.
 
وفي كلمة ألقاها نيكولا سيراسي -عضو البرلمان الإيطالي- أكد أننا نحتاج إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يجدد الولاية وأن يعين فورا مقررا خاصا جديدا لمواصلة عمل جهان غير.
وبالإضافة إلى ذلك، وبعد أن استغل النظام الإيراني آلية الأمم المتحدة لإرسال أحد منتهكي حقوق الإنسان مثل وزير العدل، إلى جنيف الأسبوع الماضي، فإن الغرب يحتاج إلى استخدام نفس الآلية لإجبار النظام الإيراني على منح المقرر الخاص الجديد حق الوصول إلى إيران حتى يتمكن من تنفيذ ولايته كما هو محدد من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وشكر في الختام السيد برويز خزائني السفير السابق، وعضو الرابطة الدولية للحقوقيين (النرويج)، وممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الدول إسكندنافيا الجهود التي يبذلونها هؤلاء الشخصيات الدولية المرموقة للدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وخاصة حقوق المواطنين المنتفضين ضد نظام الملالي.
 
ذلك، وقد أدارت حنيفة خيري عضوة المقاومة الإيرانية الحوار.



الكلمات الدلالية إيران أوروبا جنيف

اضف تعليق