في اليوم العالمي للمرأة.. مناضلات بين الماضي والحاضر


٠٧ مارس ٢٠١٨ - ١٠:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

يحتفل العالم في الثامن من شهر مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة، وذلك للتركيز على الكفاح التاريخي للمرأة؛ من أجل الحصول على حقوقها، ويعد هذا اليوم بمثابة احتفالية لتتويج إنجازات كل امرأة ومساهمتها في مجتمعها وقياس حجم مجهوداتها والمكاسب التي حققتها، وبرز هذا اليوم مع ظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين بأمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية، ومنذ تلك السنوات أخذ اليوم العالمي للمرأة بعدًا عالميًا جديدًا في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، وفي هذا التقرير نرصد لكم نساء بين الحاضر والماضي، ناضلن من أجل قضايهن المختلفة:

إميلين بانكيرست 

هي مناضلة حقوقية بريطانية، ولدت في 15 يوليو 1858، ودرست الحقوق وتزوجت من ريتشارد بانكيرست المعروف عنه دفاعه عن حقوق المرأة لتقود مسيرة الدفاع عن حق المرأة في التصويت، وتعرضت للسجن عدد من المرات في سبيل تخليها عن أفكارها التي نظر لها المجتمع البريطاني باعتبارها متشددة، اختارتها مجلة التايم الأمريكية كواحدة من أهم مائة شخصية خلال القرن العشرين، وعاشت حياة مليئة بالنضال والكفاح في سبيل انتزاع حق المرأة البريطانية في التصويت في الانتخابات كإنسان حر يملك اختيار من يمثله، توفيت إميلين عن عمر 69 عامًا لتترك تاريخًا حافلًا بالنضال وأثرًا محفوظًا في صدر كل امرأة بريطانية، وتم تقديم سيرة إميلين من خلال فيلم أُنتج عام 2015 بطولة ميريل ستريب، وقد حمل اسم الحركة التي تزعمتها إميلين في نضالها، Suffragette.




روزا باركس

نشأت روزا لويس عام 1913 في إحدى مناطق الجنوب بالولايات المتحدة الأمريكية التي يظهر فيها التمييز العنصري في أسوأ صوره، وبموجب قوانين جيم كرو يتم الفصل التام بين السود والبيض، وكانت من القلائل الحاصلين على الثانوية من السود، وتزوجت من رايموند باركس الذي كان عضوًا في إحدى جمعيات مكافحة العنصرية، وشاركته في رحلة نضاله وسخرت حياتها في الدفاع عن قضية حقوق السود.

تنتظر يوميًا روزا الحافلة العامة لتركب من الباب الخلفي المخصص لأصحاب البشرة السوداء، تجلس على أحد المقاعد وهي تعلم أن القانون يسمح لأي رجل أبيض أن يأتي ويطلب منها القيام في أي لحظة ليجلس هو، القانون يمنع جلوس أي رجل أو امرأة من الملونين مهما كانت الظروف أن يجلس ليقف الرجل الأبيض، ولكن روزا في يوم ما قررت أن تقول لا للرجل الذي طلب منها الوقوف، وإثر هذا الحادث ذهبت إلى الشرطة ليتم حجزها وتدفع غرامة 14 دولارًا، ومن سجنها ساهمت روزا في إضراب السود عن ركوب الحافلات العامة لمدة 381 يومًا بقيادة المناضل مارتن لوثر كينج، فقدت روزا وظيفتها وتعرضت لمحاولات اغتيال أكثر من مرة، ولكنها ظلت طوال حياتها الطويلة تناضل من أجل حقوق السود والمساواة حتى ماتت عام 2005، وقد حصلت على الوسام الرئاسي للحرية عام 1996 ولقبت بزعيمة الحقوق المدنية.




ملالا يوسف

في عام 2009 كتبت فتاة مدونة مجهولة عن وضع الحياة تحت سلطة منظمة طالبان الإرهابية في شمال غرب باكستان، وسرعان ما اكتشفت هوية الفتاة التي تدعى "ملالا يوسف زاي" لتتم محاولة اغتيالها من قبل مقاتلي التنظيم لكن القدر شاء لها أن تنجو لتكون أصغر من يفوز بجائزة نوبل بحصولها على جائزة نوبل للسلام.




نوانيروا أوجيم

في عام 1929، وخلال الاحتلال البريطاني لجزء من نيجيريا، اعتمد القادة البريطانيون على تطبيق سياسات تهميشية للمرأة النيجيرية، إلى جانب القوانين المجحفة والظالمة في حق النيجيرين كافة.

وفي محاولة للرد على صور الظلم وتهميش الحقوق كانت ثورة النساء في نيجيريا، بقيادة نوانيروا أوجيم، التي استطاعت جمع ما يزيد عن 25 ألف امرأة نيجيرية من مختلف الأطياف والعشائر؛ للوقوف في وجه الرجل الأبيض المتحكم في واقع ومستقبل البلاد.

تحولت الاحتجاجات إلى انتفاضة نسائية على مساحة 6 آلاف ميل، وفي المقابل حاولت القوات البريطانية إخماد هذه الانتفاضة، التي تحولت لحرب، قامت من خلالها النساء بتحطيم عدد من مباني المحاكم، وقتل خلالها عدد من النساء المشاركات، لتسجل في التاريخ باسم حرب النساء، وتأتي إدراة بريطانية جديدة تأخذ في اعتبارها المطالب التي خرجت من أجلها النساء بقيادة نوانيروا أوجيم.


الكلمات الدلالية يوم المرأة العالمي

اضف تعليق