في اليوم العالمي للمرأة.. شاهد أبرز لقاءات "رؤية" مع قصص كفاحهن المختلفة


٠٨ مارس ٢٠١٨ - ٠٦:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

في الثامن من مارس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، كتقدير لدورها في مختلف نواحي الحياة، وليس فقط كونها نصف المجتمع، فاستحقت المرأة هذا اليوم الذي اكتسبته بعد مشقة ولم يكن منحة لها.

التقت "رؤية" -خلال الأيام الماضية- مع نماذج مختلفة من السيدات اللاتي امتهنّ مهن غريبة عليهن كانت طيلة الأعوام الماضية حكرًا على الرجال، إلا أنهن اقتحمنها وأثبتن براعتهن، إليكم أبرزها.



هيام جلال.. ترفض طباشير السبورة وتتعلق بمنشار النجار

بينما تعلو أصوات الماكينات ورائحة الخشب الزكية، تقف حسناء عشرينية برفقة زوجها وسط العمال وألواح الخشب وتصنع بأناملها قطعًا فنية.

لم تهتم هيام جلال -التي تخرجت من كلية الآداب قسم لغة عربية- برأي المجتمع أو بشهادتها الجامعية، واقتحمت عالم "النجارة" بكل حواسها فعشقت الخشب بأنواعه وأصبحت متيمة به.



داليا ومنى.. أيدٍ ناعمة في "مغسلة سيارات"

أيدٍ ناعمة، وابتسامة مفعمة بالنشاط والأمل، تبث روح الطموح والتحدي، عشقت المغامرة وشغف العمل.. لم تستسلم يومًا لروتين الحياة، تمردت على عادات المجتمع، واقتحمت عالم السيارات الذي كان حكرًا على الرجل.

"داليا سويلم ومنى قلة"، نموذجان للمرأة المصرية التي أثبتت كفاءتها في جميع الأعمال الشاقة بل وتفوقت على الرجل بها.

"كنا عايزين نعمل أي مشروع بجانب الوظيفة بتاعتنا، وبما إننا بنحب السيارات، فقررنا إننا نعمل مغسلة سيارات"، هكذا قالت داليا سويلم مؤسسة المشروع.

تعلمت داليا تنظيف وغسيل السيارات من مقاطع الفيديو بموقع "يوتيوب" الشهير، كما لجأت إلى بعض المتخصصين في المجال لمساعدتها.

تشير سويلم إلى أنها تعلمت بسرعة، وأنه لا فرق بين موديل وموديل في تنظيف السيارات عدا الموتور، أما غسل أي سيارة من الداخل مثل غيرها من أي نوع.



خلود عصام.. المرأة الحديدية

اقتحمت عالم الرجال وغامرت بلعب أقوى رياضة "كمال الأجسام"، أثبتت جدارتها وتميزت بين النساء حتى لقبت بـ"المرأة الحديدية".

"بحلم أشارك في مسابقة دولية لكمال الأجسام وأرفع اسم مصر فيها".. بهذا الحلم وهذه الكلمات بدأت خلود عصام، ذات الـ27 ربيعًا حديثها لـ"رؤية"، لتروي حكاية عشقها للممارسة لعبة كمال الأجسام وشغفها بلعبة الحديد.



زادها "الشحم" جمالًا.. "لقاء" أصغر ميكانيكية في الصعيد

في أقصى الجنوب، تحديدًا في "إسنا" بمحافظة الأقصر، تقف مرتدية زي العمل الملطخ بالشحوم، الذي لم يقلل من جمالها شيئًا، غير عابئة بنظرات من حولها، تتفحص السيارة، فيما تسترجع ما علمها والدها، في محاولة لإصلاحها: "بابا علمني كل حاجة قبل ما أشتغل".

كأي طفلة تصر على الذهاب مع أبيها إلى مقر عمله، كانت "لقاء" التي تعلق قلبها بورشة والدها، وألفت السيارات بأنواعها، وأنست بالمعدات وعرفت جدواها، واكتسبت -بمحض إرادتها- خبرة، لتكون أول فتاة تعمل "ميكانيكي سيارات".




أم هاني – سائقة ميكروباص

"أم هاني" سيدة مصرية أصيلة تعدى عمرها الستين تعمل سائقة ميكروباص ورغم صعوبة المهنة إلا أنها يملؤها الأمل والتفاؤل، فلسفتها في الحياة أن العمل من أساسيات الحياة مهما كان العمر.

تحب أم هاني القيادة والتعامل مع الناس، واتجهت لقيادة سيارة ميكروباص بعد خروجها على المعاش، مشيرة إلى أنها حصلت على قرض من أجل شراء السيارة لابنها ولكنه تعب صحيًا، فقررت هي أن تقودها.

"كل ما تكبري تزدادي همة وشباب، وإحساسك بالحياة والحيوية والشباب، أول ما نزلت كان السائقين شباب يزنقوا عليّ ومع ذلك تحديتهم، ومهما يعملوا مخهم مخ عيال"، هكذا قالت أم هاني.



فايزة حيدر.. نجمة مصرية في عالم الساحرة المستديرة

تقف شامخة وسط الملعب، تطلق صافرتها وتعطي التعليمات، تنفعل، تجري هنا وهناك، تخطف الأضواء ومن ثم تحصد الألقاب والجوائز.

وصل صيتها وتألقها إلى أعرق الأندية الأوروبية لكرة القدم، حتى أصبحت أول مدرب مصري معتمد في الاتحاد الإنجليزي، وأول مدربة للرجال في مصر، هي الكابتن فايزة حيدر.

منذ وقت قريب، كانت لعبة كرة القدم حكرًا على الرجال، ولكن مع الانفتاح العالمي وتطور مفاهيم الكرة وتصدرها قائمة الرياضات الأكثرشعبية في العالم، احتلت الكرة النسائية مساحة قوية بين البطولات، وحفرت لها اسمًا لم تقل أهمية عن بطولات ميسي ورونالدو.

"فايزة حيدر".. كانت من بين النجمات اللاتي تألقن في لعبة كرة القدم النسائية مؤخرًا، عشقتها منذ نعومة أظفارها حيث كانت تشارك الأطفال في اللعب بالشارع منذ أن كانت في الخامسة من عمرها.



آية وأميرة ولمياء.. ثلاث زهرات في 'محل جزارة'

بعد أن تخرجن من كلية الطب البيطري، وجدن أنفسهن في موقف لا يحسدن عليه، فحلم الوظيفة الحكومية يكاد يكون معدومًا، والوحدات البيطرية مكتملة العدد، عملن كمندوبات مبيعات لدى إحدى شركات الأدوية، إلا أنهن لم يستطعن التخلي عما درسنه وتعلمنه، فبحثن عن العمل بمجال الطب البيطري من جديد.

وعادة ما تبهرنا الفتيات بأفكارهن الفريدة من نوعها، ليصبحن حديث المجتمع، لا سيما بعد أن يثبتن نجاحهن فيها.

"آية وأميرة ولمياء" ثلاثة نماذج مضيئة في المجتمع المصري، جمعتهن صداقة دراسة 5 سنوات ثم جمعهن أيضًا حب العمل، ليقررن فتح محل جزارة، كفكرة جديدة من نوعها لاقت استحسانًا من قبل الجميع.




السايس "أم مصطفى".. عجوز تحدت الناس والإعاقة

بينما يطلق قطار المترو صافرته المزعجة معلنًا قدومه، تبدأ أم مصطفى رحلتها اليومية في توجيه السيارات، وهي تسترجع ذكرياتها المؤلمة أسفل عجلاته.

لم تكن تعلم المرأة الستينية أن القضبان التي حرمتها إحدى قدميها، سترافقها بقية العمر خلال عملها بطرفها الصناعية "سايس سيارات".

تحدت أم مصطفى ظروفها المعيشية الصعبة، وإعاقتها من أجل الرزق الحلال و"لقمة العيش".


"هند وجيه".. أول فتاة تعمل حارس خاص

اقتحمت عالم الرجال وتفوقت عليهم في أقوى الألعاب القتالية.. أثبتت أن المرأة لا تقل عن الرجل بل بـ100.. غامرت في مجال الحراسات الخاصة حتى حازت على لقب أول حارسة خاصة بشهادة وزارة الداخلية المصرية.. قادت فريق كرة القدم وأصبحت أول مدربة لياقة بدنية لفريق رجال بأحد النوادي الخاصة.. لم تكتفي بذلك بل تطمح في الانضمام لطاقم حراسة رئيس الجمهورية لتكون أول حارسة أنثى تشغل هذا المنصب.. هي "هند وجيه عثمان".

"بدأت ألعاب قتالية منذ أن كان عمري 14 سنة كنت بشتغل في العمر ده، وحبيت إني ألعب لعبة قتالية عشان أحصن من نفسي، وأبقى ماشية واثقة من نفسي، لعبت "كراتية"، و"كونغو فو"، "مواي تاي"، و"كيك بوكس"، و"الجيت كوندو"، ولعبت فن ايكيدو أي "فن كسر العظام"".. بهذه الكلمات أوضحت هند شغفها بالألعاب القتالية.




من الإعلام للسيارات.. "نرمين عمر" تتحدى الرجال بالميكانيكا

عشقها لعالم السيارات دفعها لمتابعة كل ما هو جديد ويخص السيارات، كسرت تابوهات المجتمع، واختارت مهنة شاقة ظلت لسنوات حكرًا على الرجال، كرست وقتها لتعلم فنون الميكانيكا، حتى أصبحت من أشهر السيدات اللاتي برعن في المهنة، "نرمين عمر".

نرمين تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وتركت مهنة "البحث عن المتاعب" من أجل ميكانيكا السيارات.



ريموشا.. من تدريس الفرنسية لعربة كبدة وسجق

في أحد شوارع مدينة نصر بالقاهرة، تجد فتاة رقيقة تطهو الطعام وتخدم على ضيوفها بابتسامة صافية، وهم يبادلونها التحية بإعجاب وشغف لتذوق صنعها.

تقف ريم المرشدي على عربتها الصغيرة التي أطلقت عليها اسم "ريموشا" يوميًّا، لطهي وجبات الكبدة والسجق المختلفة، فهو الطعام المفضل لها، وتحيطها الطاولات الصغيرة المزينة بلون السماء.



أم حسن.. من ماسحة أحذية إلى مدرجات الجامعة

بوجه بشوش، لم يسلم من قسوة الزمن الذي خط تجاعيده، تجلس “أم حسن” أمام صندوق خشبي، لا تلبث أن تلتفت يمينًا ويسارًا حتى يقف أمامها أحد الرجال ويضع حذاءه نصب أعينها، فتمسك فوطتها وتقوم بتلميعه.

رحل زوج أم حسن وترك لها 5 أطفال، وقفت بمفردها لتتحدى أعباء الحياة وتقف بجانب أبنائها، اختارت لنفسها مهنة قلما يقبل عليها الآخرون وتنحصر غالبًا في الرجال.

اتجهت "أم حسن" لمسح الأحذية منذ 17 عامًا، كما دفعها طموحها إلى استكمال دراستها والالتحاق بالجامعة بعد أن أنهى أبناؤها دراستهم.



أم باسم - أشهر سباكة مصرية

تعد أم باسم أول سيدة مصرية قررت دخول مجال حرفة السباكة التي عادة ما يتخصص فيها الرجال.

وقالت أم باسم، البالغة من العمر 61 عاما، إنها تتبعت خطى والدها وتولت العمل في ورشته في وقت لاحق.

وقالت: هناك العديد من النساء المصريات أمثالها، لكن ظروفهن لا تساعدهن على اختراق مهن تكون حكرا على الرجال نتيجة معارضة أزواجهن أو "تحطيم" المجتمع لهن، حسب تعبيرها.



عجلة الياسمين.. رحلة تحدٍّ برائحة الورد

رحلة ربيعية دائمًا مهما كان الطقس، بطلها الورد والبسكلته، تقودها فتاة في عمر الزهور -24 عامًا- تحمل في طياتها السعادة بألوانها.

كانت ياسمين تحلم دائمًا بأن تمتلك محلًّا خاصًّا لبيع الزهور، ورفضت مساعدة والدها من أجل أن تبني حلمها منذ ميلاده، فولدت فكرة "البسكلته".

بعد محاولات كثيرة يائسة من إقناع والدها بالفكرة، نجحت ياسمين في إقناعه يوم "الفالنتين" عيد الحب الماضي، واستعارت "بسكلته" من إحدى صديقاتها، وبدأت رحلتها الربيعية في حب العشاق.



اضف تعليق