سجادة حمراء باهتة وملل و"ترامب".. لهذا لم يعد أحد يشاهد الأوسكار


٠٩ مارس ٢٠١٨ - ١٠:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

عاما بعد عام تتراجع شعبية حفل الأوسكار الذي يعتبر أهم الأحداث السنوية في عالم السينما، ورغم أن الشغف بالسينما يزداد إلا أن الحفل الذي يجمع نجوم الصف الأول في هوليود وتحمل سجادته الحمراء ملايين الدولارات من الفساتين والمجوهرات الخلابة التي تحرص النجمات على التهادي بها أمام عدسات التصوير، كل هذا لم يحمس العالم لمشاهدته على الشاشات لتتراجع نسب مشاهدته لأقل معدلاتها منذ عام 2000، بفارق 20% عن العام الماضي.



ووفقا لبيانات "نيلسن" للبث التليفزيوني، فقد سجل الحفل التسعين للأوسكار، أقل معدلات مشاهدة بواقع 26.5 مليون مشاهد منذ عام 2000، وهو الحفل الذي سجل أعلى مشاهدة بواقع 46.5 مليون متابع.


الأنباء عن تراجع المشاهدة وصلت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي استغل الفرصة ليثأر من مناهضة هوليود له واستغلالها لمنصات حفلات الجوائز من أجل الحشد ضد سياساته، وغرد على تويتر قال فيها:

"حفل الأوسكار هذا العام يحقق أدنى مستوى مشاهدة في تاريخه، وأعتقد أن المشكلة وراء هذا تكمن في أنه لم يصبح لدينا نجوما، باستثناء رئيسكم، إني أمزح طبعا".

والسؤال هو لماذا انصرفت الجماهير عن متابعة الأوسكار؟، والحقيقة الأسباب عديدة نرصد لكم أبرزها..

لم تعد هناك مفاجأت


كان الجميل في حفلات الأوسكار هو عنصر المفاجأة وتساوي حصص المرشحين الخمس في الفوز في كل الفئات، بالطبع كانت هناك أعوام يكون هناك تفضيل لنجم أو دور معين إنما في الإجمال كان اسم الفائز مفاجأة، وكنا نستمتع بمشاهدة علامات الترقب على وجوه المرشحين قبل إعلان فوز أسهما، لكن مؤخرا أصبح هذا العنصر مفقودا، وصارت أسماء الفائزين متوقعة، وأصبح الفائزين بجوائز الجولدن جلوب أو نقابة ممثلي الشاشة والبافتا هم الأوفر حظا في الفوز، وبهذا فقد الأوسكار عامل المفاجأة.

وفي هذا العام لم يكن هناك مفاجأت على الإطلاق وكل الفئات الهامة فازت بها الأسماء المتوقعة بشكل متطابق.

السياسة.. وترامب


افتقد المشاهدون الأجواء الفنية والمشاعر اللطيفة بين النجوم والضحكات أمام الكاميرات، وتحول الأوسكار كما تحولت معظم حفلات الجوائز السينمائية غلى حدث تطغى عليه السياسة بوجهها القبيح، وهكذا يجد الجمهور الذي سئم من متابعة نشرات الأخبار نفسه وجها لوجه أمام جدية السياسة وقباحتها في حفل فني.

وأصبح من الواجب على مقدم الحفل وهو جيمي كاميل هذا العام وفي العام الماضي أيضا، أن يستغل فقراته لانتقاد السياسة الأمريكية بطريقة ساخرة والرئيس ترامب بشكل خاص، المفترض أن تنتزع الضحكات، لكنها لا تنتزع الجمهور للمشاهدة.

ومؤخرا ومع موجة التحرش الجنسي التي غزت هوليود، والدفاع عن مساواة المرأة بالرجل فيما يتعلق بالأجور في مجال السينما، وتركيز النجمات في خطاباتهن على الكلمات الرنانة جعلت المشاهد العادي يمل من حفل المفترض أنه ترفيهي.

التلفزيون لم يعد مفضلا


مع تطور التكنولوجيا طغت مواقع التواصل على شعبية التلفزيون الذي لم يعد مفضل ولجأ الكثيرون إلى الإنترنت فيسبوك لمتابعة الحفلات الهامة، فيكتفي محبي السينما بانتظار الأخبار والصور والفيديوهات عبر الصفحات المهتمة بالسينما على مواقع التواصل المختلفة، وبالتالي فإن انخفاض إقبال المشاهدين على التلفزيون أثر بدوره على حفل الأوسكار حيث انخفضت نسبة مشاهدة قناة ABC التي نقلت الحفل هذا العام، حوالي 11%.

الملل.. الملل


أصبحت حفلات الأوسكار طويلة جدا تمتد لثلاث ساعات وأكثر، غير أن خطابات النجوم لم تعد طريفة أو تحمل جديدا، كل نجم يشكر أصدقائه، وأصبحت الكلمات تخلو من الطرافة والحيوية كما في الماضي، خاصة وأن أغلب النجوم أصبحوا على علم بفوزهم.

وحفل هذا العام امتد لأربع ساعات تقريبا، بالإضافة إلى أن الحفل خلى من المفاجأت عكس حفل العاما لماضي وخطأ الأوسكار الشهير في جائزة أفضل فيلم بين فيلمي "مون لايت" و"لالا لاند" الذي لفت الأنظار إلى الحفل بشدة.

شعبية الأفلام والنجوم


الأفلام التي ترشح للأوسكار عادة لا تكون حققت شعبية بين جمهور شباك التذاكر وليس بالضرورة أن تحقق إيرادات كبيرة، وبين الأفلام التي ترشحت لجوائز هذا العام، فيلمان فقط حققا إيرادات ضخمة، وهي فيلم Dunkirk للمخرج كريستوفر نولان، الذي بلغ إجمالي إيراداته حول العالم 525 مليون دولار و573 ألف دولار.

وفيلم Get Out لجوردن بيل، الذي حقق إجمالي إيرادات 255 مليون دولار.

أناقة النجمات


رغم تنوع المصممين العالميين، إلا ان كل عام يتدنى الذوق العام على السجادة الحمراء للأوسكار، ولا تحمل الفساتين أي جديد، وبالإمكان أن نرى تشابه بين أكثر من فستان من حيث اللون والتصميم، لم تعد النجمات تتحلى بالجرأة الكافية لكسر الرتابة والإتيان بجديد، مثلما فعلت من قبل نجمات مثل "شير" و"باربرا سترايسند"، أو حتى يتحلين بالذوق الرفيع والراقي مثل أودري هيبورن وجريس كيلي وغيرهن من نجمات هوليود في العصر الذهبي.


اضف تعليق