بعد حرب الشتائم.. ترامب - كيم يجتمعان على طاولة "المجهول"


١٠ مارس ٢٠١٨ - ٠٧:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

لاقت موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اقتراح الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ وان، عقد قمة لبحث مسألة نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، ترحيباً دولياً واسعاً، خاصة بعد ما شهدته الفترة الماضية من تصعيد غير مسبوق بين البلدين، توقع كثيرون أن يتجه إلى صدام مباشر.


انفراجة محتملة

انفراجة كبيرة محتملة في الأزمة مع كوريا الشمالية، فالقمة المقررة في مايو المقبل بين الزعيمين الكوري والأمريكي قد تحدث علامة تاريخية فارقة بعد سبعة عقود من العداء بين واشنطن وبيونج يانج.

القمة أيضاً ربما تضع نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية على الطريق الصحيح، هذا ما أكده الرئيس الكوري الجنوبي الذي تبذل بلاده جهوداً لراب الصدع بين جارتها الشمالية والولايات المتحدة.

وفي خطوة تمهيدية للقمة ينتظر أن تعقد قمة أخرى بين الزعيمين الكوري الشمالي والجنوبي بقرية حدودية للمرة الأولى من نوعها منذ عام 2007.

تتويجاً للضغوط

تطورات تأتي بعد أن تصاعدت حدة التوتر بين الجانبين بسبب برنامج بيونج يانج الصاروخي لسنوات مضت بلغت ذروتها العام الماضي إذ هددت إدارة ترامب أن كل الخيارت مطروحة بما في ذلك الخيارات العسكرية.

 إلا أن مؤشرات هدوء الوضع ظهرت هذا العام مع بدء محادثات السلام بين الجارتين ومشاركة بيونج يانج في أوليمبياد الألعاب الشتوية بكوريا الجنوبية.

إريكا تشوسانو نائبة -المتحدث الرسمي الإقليمي للخارجية الأمريكية- قالت: إن هذه الخطوة تتويجاً للجهود الدبلوماسية ليست من قبل واشنطن فحسب، وإنما من العالم أجمع لتغيير بيونج يانج تصرفاتها ووقف نشاطاتها الاستفزازية في المنطقة.

رغم ذلك وبحسب المسؤولة الأمريكية فإن واشنطن مستمرة في فرض عقوباتها على بيونج يانج حتى ترى نتائج ملموسة منها وليس فقط بالتصريحات التي خرجت من الزعيم الكوري الشمالي باستعداده لوقف تجارب بلاده النووية، داعية روسيا والصين للاستمرار في فرض الضغط على النظام الكوري.

وهو ما أكده نائب ترامب "مايك بينس" الذي نفى أن تكون بلاده قد قدمت أي تنازلات مؤكداً أنها كثفت الضغط باستمرار على زعيم كوريا الشمالية وأن دعوة الأخير للمحادثات دليل على أن استراتيجية ترامب الخاصة بعزل كيم تحقق نجاحاً.

ترحيب دولي

تغريدة ترامب بشأن موافقته على عقد قمة مرتقبة مع الزعيم الكوري الشمالي فاجأت العالم أجمع.

اليابان رحبت بالتغير الذي طرأ على موقف بيونج يانج وجددت التأكيد على مواصلة أقسى الضغوط حتى تتخذ بيونج يانج تحركاً ملموساً صوب نهاية كاملة ونهائية لتطوير الصواريخ النووية.

كما رحبت الصين بالإشارة الإيجابية من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية داعية الجانبين إلى التحلي بالشجاعة السياسية لاتخاذ القرارات الصائبة .

فيما أعلن الاتحاد الأوروبي ترحيبه بالخطوة واصفاً إياها بـ"الإيجابية".



لعبة متعددة الأطراف

العلاقات الأمريكية الكورية الشمالية ليست لعبة بين طرفين كما يعتبرها البعض، وإنما هي لعبة متعددة الأطراف فهناك نحو 28 ألف جندي أمريكي بكوريا الجنوبية وهو ما سيجعل المفاوضات المرتقبة ليست بالسهلة.

فالقمة وبحسب خبراء فهي تمثل أوج تسويق لكلا الرجلين – ترامب وكيم - في الداخل للنصر الذي حققناه على بعضهما البعض بعد تبادل الشتائم والتهديدات.

بالنسبة لترامب فإن لجوء كوريا الشمالية إلى المفاوضات جاء بعد سلسلة العقوبات المفروضة عليها، فيما يرى النظام الكوري الشمالي أن المفاوضات نتاج التطور النووي الذي بلغته بلاده كما أنها فرصة لتخفيف الضغوط على بلاده.


اضف تعليق