تحذيرات روحاني .. إيران على فوهة بركان


١٠ مارس ٢٠١٨ - ٠٧:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية 

الأربعاء الماضي، حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني،  خصومه من إضعاف حكومته، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى "غرق كل ركاب سفينة النظام".

وهاجم روحاني -لدى ترؤسه الاجتماع الوزاري- منتقدي حكومته، قائلاً: إن بعضهم يريد النيل من حكومته وإضعاف دورها، مشدداً على أن جهودهم قد تأتي "بنتيجة عكسية".

وأضاف: "البعض يعتقد أنه إذا ضعفت الحكومة فستتقوى الأجهزة الأخرى. الأمر ليس كذلك. نحن جميعاً في سفينة واحدة، وإذا دُمر جزء من السفينة فستغرق بمن فيها"، وفق ما نقلت عنه وكالة "إيسنا".

تشير تصريحات روحاني إلى الأجهزة الموازية للأجهزة الحكومية التي تبدأ من بيت المرشد إلى الحرس الثوري، وتوصف بالدولة العميقة.

ضغوط داخلية

وتتعرض حكومة روحاني لانتقادات وهجوم من المتشددين، في إطار الصراع على السلطة بين المعتدلين والمحافظين.

واتهم مستشار المرشد الأعلى، علي ولايتي، الحكومةَ بتقديم إحصائيات مغلوطة حول النمو، وخلق فرص عمل.

كما دعا البرلمان كلا من وزراء العمل والطرق والزراعة للاستجواب، مطالباً روحاني بالدفاع عن أدائهم.

وهذا ما استدعى رد روحاني، وكل من نائبه إسحاق جهانجيري، والمتحدث باسم الحكومة رضا نوبخت.

ويشكل حضور روحاني في البرلمان واستجوابه ضربة لدور حكومته سياسياً واقتصادياً، لاسيما وعوده في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهذا ما يتخوف منه حلفاؤه في التيار الإصلاحي والمعتدل الذين يعدون للانتخابات البرلمانية بعد عامين.

كذلك، يتعرض روحاني إلى ضغوط داخلية من مؤسسة الحرس الثوري بسبب المسألة الصاروخية وملف الاتفاق النووي مع الغرب، فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، رفض المساعي الدبلوماسية الغربية للتفاوض مع طهران على برنامج الصواريخ الباليستية، وكشف مضاعفة إنتاجه منها "نحو ثلاث مرات". وقرن سياسة الحرس بموافقة الحكومة والبرلمان الإيراني كنوع من الضغط على الحكومة.

فقال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس، أمير علي حاجي زاده: إن "إنتاج الصواريخ وصل إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة الماضية". وأوضح أن الصواريخ الباليستية التي تضاعف إنتاجها أغلبها من طراز "أرض - أرض"، مشيراً إلى أن نمو البرنامج الصاروخي "يحظى بدعم الحكومة والبرلمان".

صراع مع المرشد

ونقلاً عن شبكة العربية، نشرت صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية، مقالاً بقلم روئل مارك غركت، وري تيكية، تحت عنوان "اتركوا خامنئي وروحاني يتصارعان"، ذكر فيه الكاتبان أن الثوريين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوجهون عادة النقد لبعضهم البعض، لكن في الآونة الأخيرة بلغ مستوى الذم بين النخبة الحاكمة ذروة جديدة. فثمة حرب ضروس بين الرئيس روحاني ومنافسيه، باتت تهدد صرح نظام الجمهورية الإسلامية.

وأشار المقال إلى أنه "نظراً للسياسة الخارجية العدائية والطموحات النووية لنظام الملالي فإن اشتداد الصراع على السلطة في إيران يخدم المصلحة الأميركية".

ولفت إلى أنه خلال احتجاجات 2009 التفت أغلبية عناصر الطبقة الحاكمة، ومن ضمنهم حسن روحاني، حول مرشد النظام آية الله خامنئي، ولكن في احتجاجات ديسمبر 2017 (ويناير 2018) رغم أنها كانت بحجم أصغر، فإنها انتشرت بشكل أوسع، حيث ظهر التشتت بين قادة النظام. لذا فإن الأجنحة المتصارعة التي تحاول أكثر من أي وقت مضى أن تنقذ النظام، تفقده شرعيته، نتيجة صراعها هذا.

وخلص المقال، إلى أن استمرار الصراع على السلطة والتآمر بين ثوار الحكم ورجال الدين قد يقوِّض نظام الجمهورية الإسلامية ويصل به إلى نقطة النهاية، حيث من المحتمل أن يصاب بشلل، في الوقت الذي يواجه فيه استياء شعبيًا عاما وتراجعا اقتصاديا، وهو يستمر في الوقت عينه بالتوسع إقليميا.



اضف تعليق