انتخابات لبنان.. مشاركة نسائية غير مسبوقة تثير الجدل


١٠ مارس ٢٠١٨ - ٠٤:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

 رؤية - مي فارس 

مع غلق باب الترشح للانتخابات النيابية في لبنان المقررة في مايو المقبل، بلغ عدد المرشحات 111 امرأة، ويعد ذلك رقما قياسيا لا سابق له في تاريخ البلاد، وإن كانت نسبة المرشحين الذكور فاقت بكثير نسبة الإناث بحيث سجل ترشيح 976 شخصاً بالمجمل.

ويبدو أن الحماسة النسائية تعود بشكل أساسي إلى قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي، مما يرفع حظوظ المرشحين غير المنتمين للأحزاب الكبيرة في حال نجحوا بالتكتل في لوائح قادرة على تأمين الحاصل الانتخابي.

وتنتمي المرشحات إلى شريحة واسعة من القطاعات، وخصوصا الإعلام، وأبرزهن راغدة درغام، وبولا يعقوبيان، وجيسيكا عازار.

وانضمت الأخيرة إلى لائحة حزب القوات اللبنانية في دائرة المتن، وهي لائحة تضم 3 نساء، في إطار سعي الحزب الذي يرأسه سمير جعجع لترشيح أكبر عدد ممكن من النساء والعنصر الشبابي.

وتقول عازار -المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة المتن- إنها تخوض الانتخابات سعيا وراء التغيير الذي يُطالب به معظم اللبنانيين بعدما أثبت جزء من الطبقة السياسية الحالية أنّه غير قادر على تقديم حد أدنى مما يطمح إليه اللبنانيون، لافتة إلى أن "التصويت من جديد لهؤلاء الذين أثبتوا عدم جدوى، سيجرنا إلى ما يشبه التمديد الثالث".

وأضافت عازار (31 عاما): "هناك أكثر من ملف سأحمله معي إلى الندوة البرلمانية في حال أعطاني اللبنانيون ثقتهم، وهي ملفات مرتبطة بهموم الناس اليومية انطلاقا من كوني جزءاً من هذا المجتمع، ولست ابنة عائلة سياسية أو زعيم كبير، ولعل أبرز ما سأسعى إليه النهوض بالمدارس الرسمية، والعمل على تحسين وضع المرأة اللبنانية من خلال قوانين جديدة مرتبطة بالأحوال الشخصية، إضافة لملفي الصحة والمعوقين".

وقد انحصر عدد المرشحين الإناث للانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في عام 2009 بـ12 فازت منهن 4 فقط.

ولا يبدو الخبراء الانتخابيون متفائلين بارتفاع لافت بعدد المرشحات القادرات حقيقة على الوصول هذا العام إلى الندوة البرلمانية، إذ يستبعد رئيس مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد أن يفوق عدد النواب الإناث عددهم الحالي بكثير، ويرجع ذلك بشكل رئيسي لكون معظم المرشحات من المستقلات، في ظل تلكؤ معظم الأحزاب الرئيسية عن ترشيح عدد كاف من النساء على لوائحها، كما عن ترشيحهن في دوائر فوزهن فيها مضمون.
 
ويخشى أن يؤدي ارتفاع عدد المرشحات النساء المغمورات زيادة حظوظ المرشحين الاخرين، من خلال تشتيت الاصوات.

 لكن سعد يرى في ارتفاع عدد المرشحات البالغ 111، إنجازاً كبيراً وأمراً غير مسبوق في تاريخ لبنان، معتبرا أن قانون الانتخاب الذي يعتمد النظام النسبي شكل الحافز الأبرز للنساء على خوض المعركة الانتخابية باعتبار أنّه يرفع من احتمالات فوزهن مقارنة بالقانون السابق الذي كان يعتمد النظام الأكثري.

ويذكر أن ميرنا البستاني كانت أوّل نائبة لبنانية، وانتُخبت بالتزكية سنة 1963، خلفاً لوالدها النائب ورجل الأعمال البارز إميل البستاني الذي قضى في حادثة تحطم طائرته الخاصة.
 
وانتظر اللبنانيون 28 عاماً، حتى عام 1991، ليروا امرأة جديدة في برلمانهم هي نائلة معوّض التي عُيّنت في البرلمان عام 1991 (جرت حينذاك تعيينات نيابية)، بعد اغتيال زوجها الرئيس رينيه معوض.

في البرلمان الحالي البالغ عدده 128 نائباً، أربع سيدات فقط وصلن بفعل عامل الوراثة السياسية. فالنائبة بهية الحريري هي شقيقة رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وستريدا جعجع زوجة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ونايلة تويني ابنة النائب السابق جبران تويني، وجيلبيرت زوين ابنة النائب والوزير الراحل موريس زوين.



الكلمات الدلالية لبنان انتخابات برلمانية

اضف تعليق