أصبحت ظاهرة في دهب..كل ما تريدين معرفته عن الولادة في الماء


١٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٥:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبد الرحمن

أصبحت السائحة الروسية التي وضعت وليدها في مياه البحر الأحمر حديث مواقع التواصل الاجتماعي، وضجت المواقع الإلكترونية بالصور الخاصة بعملية الولادة وتلقفتها وسائل الإعلام المصرية، وتفاعلت معها وأرسلت مندوبيها إلى المدينة المطلة على ساحل البحر الأحمر والتابعة لمحافظة جنوب سيناء للتأكد من صحتها وكانت صحيحة بالفعل.

وخضعت سائحة روسية لعملية ولادة طبيعية في مياه البحر بمساعدة طبيب روسي متخصص في عمليات الولادة في الماء، حيث ساعد السائحة على أداء تدريبات معينة خاصة بعضلات الرحم والبطن لتسهيل عملية الولادة أثناء السباحة وهي عملية بدأت تنتشر بين السياح الروس في المدينة المصرية.


وفق ما ذكرته وسائل الإعلام المصرية فعملية الولادة كانت سهلة وبسيطة واعتمدت على قيام السائحة بالنزول إلى البحر والسباحة فور أن داهمتها آلام المخاض، ومع التدريبات التي تؤديها برفقة الطبيب المتخصص تستطيع ولادة مولودها، وهو ما حدث وتم الخروج بالجنين وبه الحبل السري من الماء.

واللافت أن الأم خرجت من البحر بعد الولادة وهي ترتدي "المايوه"، وكأن شيئاً لم يكن، واصطحب الطبيب المولود إلى خارج المياه ليقوم باللازم معه، فيما اصطحبت الأم مولودها سيرًا على الأقدام لمنزلها بدهب.


وذكرت وسائل الإعلام المصرية أن عمليات الولادة الطبيعية للسياح والجاليات الأجنبية بدهب انتشرت كثيراً في الآونة الأخيرة، خاصة وسط الجالية الروسية التي تأتي خصيصاً للولادة بدهب وتعليم أطفالهم السباحة في سن مبكرة، مؤكدين أن الولادة تحت الماء أكثر سهولة؛ لأن المولود موجود داخل سائل زلالي في بطن أمه ومن الأفضل أن يولد في الماء.


ويدعي الكثيرون أن الولادة في الماء تسمح للنساء بالتحكم بشكل أكبر بعملية الولادة مقارنة بالولادة في المستشفى، وما زالت الولادة في الماء تعتبر طريقة بديلة، ولا يوافق جميع الأطباء على أنها آمنة. مع ذلك، تحول الموضوع إلى كونه أكثر شعبية في السنوات الأخيرة وكثيرات يخترن هذه الطريقة.


ولا توجد دراسات كافية تؤكد إيجابيات الولادة في الماء، بالرغم من ذلك ما زال هنالك العديد من الذين يعتقدون أن الماء يشكل بيئة مريحة ومهدئة أكثر للولادة.


وتتمثل فوائد الولادة في المياه في التالي:
توفر للوالدة شعورا طبيعيا بالطفو، وبالتالي تشعرها بأنها أخف وزناً.

يهدئ الماء الأم ويسمح لها بالتركيز في الولادة

المياه تؤدي إلى استرخاء عضلات الأم مما يساعدها على التغيير بين الوضعيات المختلفة ويوفر لها نطاق حركة أوسع.

تسهل المياه انتقال الرضيع من الرحم إلى الخارج، ومراحل الولادة  تقصر بشكل كبير.

تقلل الولادة في الماء من الحاجة للتخدير ومسكنات الألم.


وتتمثل مخاطر الولادة في الماء في التالي:
في حالات نادرة، قد يعاني الطفل من مشاكل في التنفس ومن الممكن أن يبتلع كمية من المياه. ولكن من المعتاد الاعتقاد أن للأطفال رد فعل يمنعهم من التنفس حتى يتعرضوا للهواء، ولكن أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الجسم يستطيع أن يتجاوز هذه الغريزة. فهناك أطباء من نيوزيلاند صرحوا في مقال عن القليل من الحالات التي تنفس بها الأطفال مياها وصلت إلى الرئتين، ما كاد يؤدي إلى غرقهم.

من الممكن أن يؤدي التنفس في الماء إلى انخفاض في مستويات الصوديوم في الدم، حتى الوصول إلى hyponatremia. بالرغم من ذلك، فإن دراسة واحدة على الأقل التي اختبرت آلاف الولادات في الماء لم تبلغ عن أي حالات تنفس تحت الماء.

كانت هنالك حالات نادرة التي تمزق بها حبل السرة أثناء الولادة، مما أدى إلى احتياج الرضيع إلى نقل الدم بسبب النزيف الغير ممكن السيطرة عليه.

إذا كانت المياه في البركة غير نظيفة، فهنالك خطر الإصابة بالتلوث. كانت هنالك بعض من التقارير حول رضع الذين عانوا من التلوث بعد ملامستهم للمياه الملوثة أثناء الولادة في الماء.

أحيانا يقوم الطفل بحركة أمعائه الأولى (التبرز الأول)، المسماة بالعقي أثناء وجوده في الرحم. ويجب اتخاذ إجراءات خاصة لمنع الطفل من تنشق أو بلع العقي في الماء.

عيب طريقة الولادة في الماء أنه لا يمكن استخدام جهاز تتبع قلب الطفل بينما الولادة في السرير تمكن من ذلك




الولادة في الماء ليست متاحة للجميع فهي يجب أن لا تجرى للحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم أو في حالة حمل التوأم أو الولادة المقعدية أو إذا حدث تمزق أغشية الجنين المبكر.


اضف تعليق