هل باريس الشريك الأفضل للهند في أوروبا؟!


١٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٦:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الله

مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي زيارته الأولى للهند يطمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تحل بلاده محل بريطانيا كأفضل شريك تجاري للهند في أوروبا وبوابة دخوله للقارة.


طموح معلن

الرئيس الفرنسي لا يخفي طموح باريس أن تحل محل لندن التي ستغادر الاتحاد الأوروبي بعد تصويتها لصالح البريكست.

في انتظار ذلك توجت زيارة ماكرون الرسمية الأولى للهند بعدة عقود تجارية لا سيما في مجال الطيران والنقل والطاقة المتجددة.

وبحسب خبراء، فإن ماكرون وضع عربة القطار على سكتها الحديدية بعدما أعلن للجانب الهندي أن بريطانيا في طريقها للخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن باريس البديل المثالي لدخول الهند إلى القارة العجوز.

الهند.. سوق تجاري كبير

يسعى ماكرون --من خلال زيارته للهند- إلى تعزيز الوجود الفرنسي المحدود في ثاني أكبر بلد من حيث السكان، وأحد أقوى الاقتصاديات بالعالم، ما يجعلها محط أنظار الصناعيين في العالم.

لغة الأرقام تكشف حجم التعاون الثنائي - المتواضع - بين البلدين، إذ لا يتخطى 11 مليار دولار بالمقارنة مع 18 مليار دولار هي حجم التعاون الفرنسي الصيني التي زارها ماكرون في كانون الثاني/ يناير الماضي.

باريس.. استراتيجية واضحة

ماكرون لديه استراتيجية واضحة في تغيير وضع بلاده بشكل عام، داخلياً بتحسين الاقتصاد وخفض نسبة البطالة وخارجياً من خلال زيادة الصادرات الفرنسية عبر بوابة الدبلوماسية الخارجية وعلاقات باريس التجارية والسياسية والعسكرية.

الزيارة وصفت بـ"الرومانسية"، لكنها لم تخل من طابع سياسي، فماكرون وزوجته حرصا كما هي العادة خلال أي زيارة رسمية إلى الهند على التقاط الصور أمام ضريح "تاج محل" الذي يعود إلى القرن السابع عشر.

كما ضاعف ماكرون المبادرات والتصريحات الودية حيال نيودلهي ويريد أن تصبح شريكاً استراتيجياً لباريس.

النتيجة.. عقود بالمليارات

اقتصادياً وقعت باريس والهند عدة عقود جديدة وفي مقدمتها عقد بقيمة 12 مليار يورو لصناعة الطائرات.

وفي مجال الأمن وقع البلدان اتفاقاً لوجستياً في المحيط الهندي يمنح السفن الهندية منفذاً إلى القواعد الفرنسية في المحيط، وهو اتفاق تريد نيودلهي فرض وجود أقوى لها في هذه المنطقة الحيوية التي تنامى فيها النفوذ الصيني.

أما في المجال النووي فقد أعلن الوفد الفرنسي تحقيق تقدم ملحوظ فيما يخص بناء محطة نووية جنوب غرب الهند.



اضف تعليق