"فيس بوك خاص".. مصر تبدأ خطوات تقنين مواقع التواصل ومواجهة جرائمها


١٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٧:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - أعلنت وزارة الاتصالات المصرية، اليوم، أن مصر سيكون لديها موقع للتواصل الاجتماعي على غرار "فيسبوك" قريبا، مؤكدة أنه تم اتخاذ خطوات في مجال إنشاء وسائل تواصل مجتمعية مصرية خالصة، على غرار دول كثيرة في العالم، إضافة إلى إقرار قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية.

وأشار وزير الاتصالات المصري ياسر القاضي إلى أن الدولة المصرية لديها استراتيجية شاملة للتنمية ونشر الأفكار الجديدة وتحديث البنية المعلوماتية والتكنولوجية، إلى جانب أدوات مهمة في مجال مكافحة الإرهاب، من بينها الأطر القانونية المنظمة التي تساهم بصورة كبيرة في حماية المواطن المصري والدولة ككل.

"أسباب القاهرة"

وذكر وزير الاتصالات المصري، أن مصر تهدف من خلال تلك الخطوة أن يكون لديها القدرة على حماية البيانات والمواطنين واستقرار الدولة، متابعا: "مصر خطت خطوات إيجابية وفاعلة في مجال إنشاء وسائل تواصل مجتمعية مصرية خالصة، على غرار دول كثيرة في العالم، ويجب أن نكون جزءا من التفاعل الدولي والعالمي في مجالات التواصل الاجتماعي وليس دولة مفعول بها كما كنا قبل سنوات مضت".

وأضاف القاضي -خلال كلمته بورشة العمل التي تنظمها وزارة العدل- "بعد ثورة 25 يناير عام 2011 تمكنت الجماعات المتطرفة التي تمولها دول في استقطاب أصحاب الفكر غير السوي، عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة، وكان يجب على الدولة المصرية التصدي لذلك من خلال سن قوانين وآليات للتحكم في سوق الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، ونتج عنه إنشاء مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية".

وأوضح أن مصر لديها خطط لتوطين الصناعات التكنولوجية من خلال التوسع فى جذب استثمارات جديدة في صناعات الهاتف المحمول والتابلت والكابلات الضوئية، موضحا دور المبادرة الرئاسية رواد تكنولوجيا المستقبل في بناء القدرات وخلق أجيال من الشباب المبدع القادر على ابتكار تطبيقات تكنولوجية متقدمة على غرار تطبيقات فيس بوك وغيرها.

"خطة متكاملة"

الوزير، أكد أن الحكومة المصرية لديها خطة متكاملة في هذا الصدد، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهاته بتعظيم حجم التصدير التكنولوجي والمعلوماتي المصري إلى الخارج، بحيث يصل إلى ما بين 10 إلى 15 مليار دولار أمريكي خلال العامين المقبلين، موضحا أنه خلال العامين الماضيين بلغ حجم التجارة والتصدير الإلكتروني المصري 3 مليارات و60 مليون دولار، بعد أن كان حجم هذا التصدير 1.7 مليون دولار في السابق.

وكانت القاهرة بدأت خلال العاميين الماضيين خطة طموحة من أجل توطين صناعة التكنولوجيا، بدأتها بافتتاح مصنع المحمول المصري "سيكو"، ومصنع للألياف الضوئية ببرج العرب، فضلا عن مصانع أخرى منتظر افتتاحها قريبا.

وافتتحت الحكومة المصرية ممثلة بوزارة الاتصالات، أيضا، المرحلة الأولى لمصنعين لإنتاج كابلات الألياف الضوئية لتلبية الطلب المحلى والتصدير للخارج بتعاون مصرى صينى.

وقال القاضي، إن الدولة المصرية لديها استراتيجية شاملة للتنمية ونشر الأفكار الجديدة وتحديث البنية المعلوماتية والتكنولوجية، إلى جانب أدوات مهمة في مجال مكافحة الإرهاب، من بينها الأطر القانونية المنظمة التي تساهم بصورة كبيرة في حماية المواطن المصري والدولة ككل.

"الجريمة الإلكترونية"

ويأتي مشروع الحكومة المصرية في إطار سعي القيادة السياسية في فرض ضوابط عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي شهدت رواجا كبيرا للعديد من الجرائم، فضلا عن ارتفاع نسبة الانتقادات التي تواجه الحكومة، وانتشار دعوات التخريب والإرهاب ومناهضة خطوات الدولة المصرية في الحرب على الإرهاب.

ويناقش مجلس النواب المصري حاليا مشروع مكافحة جرائم المعلومات الإلكترونية، والذي من المنتظر إقراره قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي.

ويرى الوزير المصري أن مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية يتوافق مع المعايير العالمية ويراعي خصوصية الأوضاع المصرية، ويحمي المواطن وأيضا مقدمي الخدمات الإلكترونية، من خلال قواعد وأسس قانونية واضحة وإجراءات وقتية سريعة، موضحا أن القانون يتضمن آليات متعددة وتدرج في العقوبات حسب حجم الجرم المرتكب، ما بين الإلزام بإزالة المنشورات والتدوينات، والغرامات، والعقوبات السالبة للحرية.

وذكر القاضي أن حجم العقوبات السالبة للحرية محدود جدا بمشروع القانون المقترح، وأنهتم التركيز في تلك العقوبات على الجرائم التي تمس الأمن القومي وتهدده، مثل ضرب وتخريب شبكات البنوك ومؤسسات الدولة، مؤكدا أن العقوبة ستكون على قدر حجم التخريب الالكتروني المرتكب.

وأضاف الوزير، أن القانون سيتبعه قانون لحماية البيانات الشخصية الذي سيساهم في وضع الأسس التي تحكم العلاقة بين مقدم الخدمة ومستخدمها فضلا عن زيادة تنافسية مصر كمقصد جاذب للتعهيد مما سيساهم في زيادة صادرات تكنولوجيا المعلومات وبالتالي جذب الاستثمارات.



اضف تعليق