"من الاعتداء إلى الوفاة".. القصة الكاملة لمريم المصرية ضحية العنصرية في بريطانيا


١٥ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

انتهت رحلة الطالبة المصرية مريم عبدالسلام في أحد مستشفيات لندن بعد إجرائها عدة عمليات جراحية إثر تعرضها للاعتداء الوحشي والسحل على يد 10 فتيات في بريطانيا، حسبما أكدت وزارة الهجرة والمصريين بالخارج.

وقال السفير ناصر كامل، سفير مصر في بريطانيا، أمس الأربعاء، إن الطالبة مريم عبد السلام التي توفيت متأثرة بتعرضها للاعتداء بالضرب في لندن، ستدفن بمصر.

وشدد على أن الجناة معروفون لدى الشرطة البريطانية وجاري اتخاذ إجراءات إقامة دعوى قضائية من جانب الشرطة البريطانية.



تعدٍ وحشي

في 2 مارس الجاري، تعرضت المصرية مريم حاتم مصطفى عبدالسلام، ذات الـ18 ربيعًا، والمقيمة بمدينة نوتنجهام الإنجليزية منذ 4 سنوات مع أسرتها للاعتداء والسحل من قبل 10 فتيات لمسافة تزيد على 20 مترًا في أحد الشوارع المزدحمة بالمارة حتى تمكنت من الهرب بمساعدة شاب، وتخفت في إحدى الحافلات، لكن الفتيات قمن بمطاردتها والاعتداء عليها بالضرب مرة أخرى حتى فقدت وعيها، واتصل السائق بسيارة الإسعاف التي جاءت وحملتها إلى المستشفى، وفق ما روته والدتها نسرين أبوالعينين.




معاناة مريم

خضعت مريم لـ8 عمليات جراحية منذ وصولها إلى المستشفى عقب الحادث في الثالث من مارس الجاري، فيما تأجلت العملية التاسعة لتدهور وضعها الصحي، وفق ما صرحت به والدة مريم نسرين أبوالعنين.

تقول والدة الضحية، إن ابنتها تعرضت لنزيف حاد خلال فترة علاجها في المستشفى، مضيفة: "الدكاترة علشان يوقفوا النزيف لازم يوقفوا دوا الجلطات وعلشان يعالجوا الجلطات بيعرضوا البنت للنزيف، وده بيدخلها كل يوم عملية".

وتابعت: "الأطباء اضطروا لفصل فص الرئة الأيسر بشكلٍ مؤقت في محاولة لوقف النزيف".​

إهمال طبي

عانت مريم من إهمال طبي، وفق ما صرحت به والدتها نسرين أبوالعينين، قائلةً: "الدكاترة كتير بيغيروا كلامهم وبيعتذروا إن التشخيص الأول كان خاطئ"، وللأسف هناك إهمال طبي واضح، أنا بنتي دخلت المستشفى بتمشي على رجليها، ودخلت في غيبوبة لأنهم أهملوا علاجها، كل اللي بنتي فيه ده بسببهم".




حق ضائع

ألقت الشرطة البريطانية القبض على فتاة واحدة منهن، إلا أنها امتنعت عن الاعتراف بأي مما حدث أثناء الاستجواب، ووفقًا للقانون لم تتمكن الشرطة من سجن الفتاة لأكثر من 24 ساعة، نظرًا لأنها أقل من 19 سنة، فاضطروا للإفراج عنها ووضعها تحت الإقامة الجبرية.

وحتى الآن لم تتمكن الشرطة من ضبط أو محاسبة المعتديات على مريم، رغم وجود كاميرات سجلت الواقعة صوتًا وصورة، وتوضح والدة مريم: "نظرًا لعدم استخراج أي تقرير طبي من المستشفى المعالج لم تتمكن السلطات من اتخاذ أي إجراءات في حقهن".

وتشير والدة الضحية: "القانون هنا بيمنع خروج أي تقرير قبل ما الحالة تتعافى وتخرج من المستشفى".




 ليست السابقة الأولى

لم تكن الواقعة الأولى من نوعها، فقد تعرضت مريم وأخواتها ملك – 15 سنة، وآدم – 12 سنة، للاعتداء، وتعرضت مريم منذ ما يقرب من 4 أشهر للاعتداء على أيدي اثنتين من الفتيات الـ10، وكانت برفقة أختها ملك– (15 سنة)- وحررت محضرًا بالواقعة لكن لم يحدث شيء، فيما تعرض آدم للاعتداء عدة مرات في المدرسة.






السلطات المصرية: لن نترك حقها 

من جهته، أكد السفير ناصر كامل، سفير مصر في بريطانيا، أن الطالبة مريم عبدالسلام التي توفيت متأثرة بتعرضها للاعتداء بالضرب في لندن، ستدفن بمصر، مشيرًا إلى أن القنصل العام ومستشار السفارة بجوار أسرة مريم عبدالسلام التي تعرضت للاعتداء بالضرب في لندن، بالمستشفى لإنهاء إجراءات نقل الجثمان. 

وشدد على أن الجناة معروفون لدى الشرطة البريطانية وجارٍ اتخاذ إجراءات إقامة دعوى قضائية من جانب الشرطة البريطانية. متابعًا "القضية جنائية وليست سياسية، ولو ليها حق هنجيبه". 

فيما أكد عماد أبوحسين، محامي الطالبة المصرية مريم مصطفى، ضحية الاعتداء في بريطانيا، أن حق الطالبة لن يضيع وستتم محاسبة المخطئ سواء من المعتدين على الطالبة أو مسئولي المستشفى الذين تقاعسوا عن علاج مريم".



اضف تعليق