فتاة "الكب كيك".. حكاية طالبة تجوب الشوارع لبيع الحلوى


٢٠ مارس ٢٠١٨ - ٠٥:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت - سهام عيد

بابتسامة لا تفارق وجهها، تقف آلاء الغنيمي بصندوقها المزين بالحلويات أمام إحدى الجامعات المصرية تبحث عن من يتذوق صنعها لجلب الرزق وتغطية مصاريف دراستها.

تهوى آلاء -20 سنة- صنع الحلويات من صغرها، لا سيما "الكب كيك"، وتحلم أن تمتلك متجرًا خاصًّا بها، لكنها تفضل أن ترعى حلمها من المهد.




طالبة صباحًا وبائعة مساءً

على الرغم من أنها تدرس في كلية الآداب جامعة القاهرة، وبالأخص قسم لغات شرقية بالفرقة الثالثة، إلا أنها استغلت موهبتها في صنع الحلويات وبدأت في العمل.

بعد انتهاء يومها الدراسي، تذهب الغنيمي لشراء مستلزمات الكب الكيك لتشرع في تجهيزه في المنزل بمساعدة شقيقتها، ثم تحمل صندوقها وتتجه إلى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا على بعد خطوات من ميدان الحصري بمدينة 6 أكتوبر.

بلمسة فنية، تصنع آلاء 11 نوعًا مختلفًا من حلوى الكب كيك، وبمجرد ذهابها إلى محيط جامعة مصر، يلتف حولها الطلبة لشرائه حتى تنفد سلتها في ثوانٍ.

"كنت فاكره إني لما هانزل بالكب كيك هروح تاني بيه ومش هعرف أبيع ولا واحدة، ومكنتش متوقعة خالص إني هروح من غيرهم، وبيعتهم كلهم في ساعة، وده حفزني كتير وخلق جوايا طاقة إني أفضل مكملة"، هكذا قالت آلاء.




دعم الأسرة وراء نجاح مشروعها

"إخواتي بيساعدوني في البيت في تجهيز الكب الكيك وصنعه، وأهلي كلهم بيشجعوني إني أكمل، وبيدوني حافز قوي"، هكذا كشفت آلاء عن دعم أسرتها لها.

الربح المعنوي أغلى من المادي

بعيون ملؤها العزيمة والتحدي والإصرار، أكدت آلاء رغم أن المشروع لا يجدي لا يدر ربحًا كافيًا نظرًا لغلاء أسعار الخامات المستخدمة، إلا أن الربح المعنوي وتأييد الناس وتشجيعهم لها كان الأغلى والأهم.

تشير آلاء إلى أنها تبحث دائمًا عن أفضل الخامات لاستخدامها، وكذلك العبوات التي تضع بها حلواها، حتى تكون معلبة بطريقة نظيفة لجذب الزبائن.

ورغم الارتفاع الدائم للأسعار، فإن آلاء تحدد سعرًا موحدًا لأنواع الكب كيك وترضى بالمكسب القليل في مقابل رضا الزبائن وسعادتهم بصنعها.




عمل المرأة يزيدها قوة

ترى الفتاة العشرينية أن عمل المرأة في أي مجال لا يقلل من شأنها، ووقفتها في الشارع لا تسيء لها فهي تحب عملها، ولا يوجد فرق بين بنت وولد.

"الحمد لله مش بتعرض لأي مضايقات في الشارع، وكمان الناس هنا كلها عارفاني ومحدش بيضايقني"، هكذا قالت آلاء.

بنظرة تحدٍّ، تكشف الفتاة العشرينية أن عملها في مشروع الكب الكيك كسر بداخلها حواجز الخوف وجعلها قوية، مضيفة: "أنا شايفه نفسي بطريقة أحسن إني بعمل حاجة مختلفة، وبكسر حواجز جوايا عشان أوصل لهدفي".

تحلم آلاء أن تطور مشروعها خطوة خطوة حتى تستطيع أن تفتتح متجرًا كبيرًا للحلوى بفروع مختلفة.







اضف تعليق