كواليس صفقة الحكم بحبس عهد التميمي


٢٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

ظلت البطلة الفلسطينية عهد التميمي، البالغة من العمر 17 عاما، حديث وسائل الإعلام العربي والغربي ومنظمات حقوق الإنسان في العالم كله، بعد اعتقالها من قبل جنود الاحتلال.


وكانت صفعة عهد التميمي لأحد جنود الاحتلال بعد محاولة اقتحام منزلها في 19 ديسمبر 2017،، مثل النار في الهشيم فاشتعل الرأي العام الإسرائيلي كله ضد التميم لدرجة أن طالب بعض أحد الوزراء بسجنها مدى الحياة وبالقعل تم اعتقالها ثاني يوم نشر الفيديو.

وحين تم اعتقالها في 2017، كانت عهد التميمي لا تزال طالبة في الثانوية العامة الفرع الأدبي في مدرسة البيرة الثانوية للبنات.
وأخيرًا أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية، أمس الأربعاء، حكمها على الفتاة الفلسطينية عهد التميمي بالسجن لمدة 8 شهور، بالإضافة إلى 8 شهور أخرى مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 5 آلاف شيكل إسرائيلي (1440 دولارا).

كما قضت المحكمة أيضا بسجن والدتها ناريمان 8 أشهر، بالإضافة إلى السجن 7 أشهر مع وقف التنفيذ في حال تكرار أي مخالفة موجودة بالحكم، وغرامة 6 آلاف شيكل (1730 دولارا). وقضت عهد التميمي ووالدتها ناريمان 3 أشهر بالفعل على ذمة القضية ما يجعل الباقي في فترة سجنهما 5 أشهر.

وجاء الحكم بعد صفقة توصلت إليها النيابة العسكرية الإسرائيلية مع فريق الدفاع عن عهد التميمي، لتعترف بأنها مذنبة مقابل تخفيف الحكم. وخلف الأبواب المغلقة في محكمة عوفير العسكرية بالضفة الغربية، وافق ممثلو النيابة العسكرية الإسرائيلية على إسقاط 8 من التهم الـ12 الموجهة إلى عهد التميمي، وفقًا للصحف العبرية.

فيما وافق دفاع عهد التميمي، 17 عاما، أن تعترف بأنها "مذنبة"، في 4 اتهامات خاصة بـ"ارتكاب أفعال إجرامية وإعاقة عمل جندي إسرائيلي ومهاجمتهّ"، بحسب بيان جيش الاحتلال.


وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، أعدت النيابة العسكرية لائحة اتهام معدلة للتميمي تضمنت أربعة بنود بدلا من 12 بندا كانت وجهتها النيابة للتميمي في وقت سابق، خلال الجلسة التي عقدت في محكمة عوفر غرب رام الله، تقضي بموجبها التميمي 8 شهور في السجن قضت بالفعل منهم ثلاثة شهور.

وتتضمن اللائحة المعدلة اعتراف عهد التميمي بإعاقة عمل جندي ومهاجمته، بينما تم إسقاط تهم التحريض والدعوة لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي من لائحة الاتهام الأصلية.

وجاء في لائحة الاتهام أن التميمي وابنة عمها، وانضمت إليهما والدتها في وقت لاحق، ضربن الجنود بقبضات اليد وصحن في وجوههم، بينما تركت الضربة التي وجهتها عهد للجندي علامة على وجهه.

واتهمت اللائحة التميمي بمهاجمة جنود الاحتلال الإسرائيلي في خمسة حوادث أخرى.


ورغم طلب هيئة الدفاع عن التميمي، أصرت المحكمة العسكرية على إجراء جلسات محاكمة الفتاة الفلسطينية خلف الأبواب المغلقة، بعيدًا عن وسائل الإعلام، وبرر قاضي المحكمة قراره بأن تكون الجلسات مغلقة حتى تتم المحاكمة بشكل صريح وعادل، ونظرًا لأن الفتاة الفلسطينية لاتزال قاصرًا.
 


وتقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مسؤولة، إن الحكم الصادر بحق عهد لم يكن متساهلًا، ولكن حيش الاحتلال رأي أهمية في تسوية المسألة القانونية لإنقاذ سمعة جيش الاحتلال التي تضررت على الصعيد العالمي نظرًا لاحتجاز طفلة دون سند قانوني أو محاكمة.

وأوضح باسم التميمي، والد عهد وزوج ناريمان، أن "هذا الحكم جائر بطبيعة الحال، وقبلنا به لعلمنا أننا قد نواجه ما هو أكثر ظلما".

وحول عهد ووالدتها ناريمان قال "رغم ظروف السجن القاسية والصعبة غير أن معنوياتهما عالية جدا، إيمانا بصدق وعدالة قضيتنا، علما بأن قضية عهد تحظى بتضامن محلي وعالمي وحتى إسرائيلي".
 


الكلمات الدلالية نور التميمي عهد التميمي

اضف تعليق