بعد ساعات من إطلاقه.. تفاصيل حجب "الفيسبوك المصري" وكواليس تدشينه


٢٤ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

بعد ساعات من إطلاق النسخة المصرية من موقع "فيسبوك"، فوجئ زواره بحجبه داخل دولتهم، بعد أن شهد إقبالا شديدا بين المصريين مروجين له بأنه "الفيسبوك المصري" الذي سبق وأن تحدثت عنه الحكومة.

وتداول صباح أمس النشطاء رابط موقع "إيجيبت فيس"، وذلك بعد تصريحات وزير الاتصالات المصرية بعزم بلاده إنشاء موقع "فيس بوك مصري" لحماية البيانات، فيما ظهر الموقع الجديد مجهول الهوية، فما هي قصة تدشينه ولماذا تم حجبه على الفور؟


القصة تعود إلى عام 2010

كشف المهندس وليد السكري، أنه هو المؤسس الفعلي لموقع "إيجيبت فيس" أو "وجه مصر"، وأنه سبق وأطلق تجربته في أكتوبر عام 2010، إلا أن بعض المدونين هاجموه وقت ذاك أبرزهم وائل غنيم.

يشير السكري إلى أنه حينما أطلق موقعه قبل عام من ثورة يناير 2011، ظن المدونين والنشطاء أن الموقع يتبع الحكومة المصرية في محاولة منها لحجب الموقع العالمي "فيسبوك"، في وقت استغلال النشطاء لصفحة "خالد سعيد" للتمهيد للثورة.

بعد تصريحات ياسر القاضي وزير الاتصالات التي أثارت ضجة بشأن عزم الدولة المصرية إطلاق "فيسبوك" لحماية البيانات ومواجهة الجرائم الإلكترونية، أعاد السكري إطلاق موقع حتى تتبناه السلطات وتعمل على تحديثه، وتعتمده، لكنه فوجئ بحجبه.



توثيق الحسابات ومدونات شخصية.. أبرز مزايا "وجه مصر"

بالرغم من أن موقع "وجه مصر" هو تجربة شخصية للسكري، دون دعم من مؤسسات أو جهات أخرى، إلا أنه كان يتضمن العديد من المزايا مقارنة بالموقع العالمي "فيسبوك".

يقول السكري: "إن موقع "وجه مصر"، به خاصية توثيق الحسابات الشخصية والصفحات الخاصة بالأشخاص العامة أو حتى الخاصة والشركات والصحف والمواقع وهكذا"، مشيرًا إلى أن توثيق "الفيسبوك" مغلق على منطقة الشرق الأوسط، "وكأننا لا شيء"، على حد قوله.

كما أضاف السكري إلى أنه يحتوي أيضًا على تضمين أغانٍ وموسيقى من الساوند كلاود مباشرة على التايم لاين.

وأشار المهندس المصري مصمم الموقع الجديد، إلى أنه يحتوي على "اعترافات" بحيث يمكن لشخص الاعتراف بأي شيء دون إظهار شخصيته، كما يحتوي على "منتديات ومدونات شخصية أو عامة".

كما أضاف السكري أن شات الموقع مزود أيضًا بمزايا هامة مثل مكالمات الفيديو ، فضلًا عن البث الحي.

 



حجب الموقع

فور إطلاقه وتداوله بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي على أنه "الفيسبوك المصري" وتدشين آلاف الحسابات في وقت قياسي، قررت الحكومة المصرية حجبه على نطاق الدولة المصرية دون توضيح الأسباب.

يؤكد السكري أن الموقع لا زال يعمل بكل كفاءة على محركات البحث التي تعمل من خارج مصر، معبرًا عن استيائه من إجهاد التجربة من قبل الحكومة بدلًا من اعتماده أو تشجيع مبادرتها.

كما لفت السكري إلى أنه يعمل حاليًا على نقل "إيجيبت فيس" أو "وجه مصر" على سيرفر مستقل بأوروبا للتغلب على قرار الحجب.
 



على الرغم من أن تجربة السكري كانت تستحق الإشادة، إلا أن ترويجها كان بشكل خاطئ حيث تم نسبها للحكومة في ظل مخاوف البعض من الرقابة وتقييد الحريات ساهم في إجهاضها.




اضف تعليق