ليلة "الهمجية الحوثية".. السعودية تتصدى ومطالبات عربية بتدخل دولي


٢٦ مارس ٢٠١٨ - ٠٧:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

واصلت ميليشيا الحوثية الانقلابية، المدعومة من إيران، خستها المعهودة، باستهداف المناطق السكنية، داخل الأراضي السعودية، في رد على الضربات الناجحة التي يكيلها التحالف العربي للعصابات الإجرامية يوميًا، وبعد الفشل الذريع، والتقهقهر في العديد من المواقع، لا يجد الحوثي سوى استخدام الأسلحة الإيرانية لاستكمال انقلابه، ليس على رئيس أو شرعية، وإنما على محيطه العربي بأسره.

الهجمات الحوثية استهدفت هذه المرة، بـ7 صواريخ بالستية، أربعة مناطق دفعة واحدة، هي العاصمة الرياض، ومدينتي خميس مشيط ونجران، إضافة إلى جازان، قبل أن تتمكن قوات الدفاع الجوي السعودية من التصدي لها.

وعلى الرغم من محدودية التأثير المعتاد للصواريخ "العبثية" الحوثية، إلا أنها تسببت هذه المرة في استشهاد مقيم مصري جراء تعرضه لشظايا إحدى قذائف الميليشيا الانقلابية داخل الأراضي السعودية.

وقد قوبلت الهجمات الحوثية الغادرة بسيل من الإدانات، شملت حتى الآن كلٌ من الكويت والبحرين والأردن والإمارات ومنظمة التعاون الدولي، إضافةً إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

السعودية تواجه الإرهاب الحوثي.. واستشهاد مصري


ليلة صعبة عاشتها المملكة العربية السعودية، أمس الأحد، مع توجيه ميليشيا الحوثي الإيرانية، ضربات غادرة جديدة، من خلال 7 صواريخ بالستية، استهدفت 4 مدن داخل السعودية، هي شمال العاصمة الرياض، ومدينتي خميس مشيط ونجران، إضافةً إلى مدينة جازان في جنوب المملكة.

وعلى الرغم من إعلان التحالف العربي، عن نجاحه في التصدي لها، من خلال المضادات الدفاعية، إلا أنها تسببت في استشهاد أحد المقيمين المصريين، جراء تعرضه لشظايا، ناجمة عن إحدى القذائف الصاروخية.




التحالف أكد في بيانه، أن الصواريخ الحوثية، جاءت كعادتها "عشوائية وعبثية"، سعت لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، قبل أن تتمكن المضادات الأرضية من التعامل معها والتصدي لها، وقد تسببت عملية اعتراض الصواريخ، في تناثر الشظايا على عددٍ من الأحياء السكنية، تسببت في حدوث أضرار مادية، كما أسفرت عن سقوط مقيم مصري، يدعى "عبد المطلب أحمد حسين علي"، وهو من مواليد عام 1979، ويعمل سائقا خاصا.

وقد وصف التحالف العربي الهجمات الحوثية الجديدة، بـ"التطور الخطير" على صعيد حرب المنظمات الإرهابية وداعميها كالنظام الإيراني، والذي ما ينفك عن ممارساته الرامية إلى وأد أي فرص للاستقرار وإحلال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

من المفيد هنا الإشارة إلى أن عملية إطلاق الصواريخ الحوثية، تتزامن مع الذكرى الثالثة للعملية العسكرية الشاملة التي تقودها المملكة العربية السعودية ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والمعروفة باسم "عاصفة الحزم".

قطر تحتفي بالاعتداء الحوثي!


تواصل قطر الخروج عن الخط العربي العام، الرامي إلى تخليص المنطقة من شراذم الإرهاب والتطرف والطائفية، إلا أنها "الحمدين" يأبون إلا أن يكونوا على طريق الداعم لكل ما هو مخالف للإجماع العربي، لهثًا وراء أحلامٍ زائفة، تمثلت في السابق في دعم "محور المقاومة والممانعة"، وفي حماية الحريات ورموز المعارضة هنا وهناك، حتى تبين زيف تلك الادعاءات، وبدت جلية إبان الأزمة الأخيرة، وما سبقها.




اليوم، تفرد فضائية "الجزيرة" القطرية، مساحات واسعة من تغطيتها للأحداث في اليمن، لتبني وجهة النظر الحوثية، فنقلت عنهم أنهم نجحوا في استهداف مطار الملك خالد بالعاصمة الرياض، ومطاري أبها وجازان، كما عرضت تصريحات للمدعو "علي البخيتي"، الذي أعلن انشقاقًا وهميًا عن صفوف الحوثي، إلا أنه يعود اليوم لتبرير الجريمة الشنعاء، ليصفها بكونها تأتي ردًا على "استخدام السعودية والإمارات كافة الأسلحة في اليمن"، إلا أنه لم يحدد، أي أسلحة تلك التي استخدمتها قوات التحالف العربي، والعملية العسكرية برمتها تحظى بدعم دولي، لمواجهة ميليشيا إرهابية عاثت في أرض اليمن فسادًا، ولم تكف أذاها يومًا عن جيرانها، ولم تسلم حتى الملاحة الدولية من خطرها.

إدانات واسعة


بالإدانة والاستنكار الشديدين، قوبلت الاعتداءات الحوثية الإجرامية، وكان في مقدمة المستنكرين جاءت دولة الكويت، التي أعربت خارجيتها عن استيائها الشديد للهجمات الحوثية التي روعت الآمنين، مؤكدة رفضها التام لتلك الاعتداءات، ومشددة على وقوفها التام إلى جانب المملكة العربية السعودية، موضحة أن تلك الأعمال الإجرامية، تعبر عن تعنت الحوثيين، ورفضهم لكافة مبادرات السلام، ومن بينها إرادة المجتمع الدولي، الذي يهدف لوضع حد للصراع الدامي في اليمن.

وطالبت الكويت مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري، لوضع حد للإجرام الحوثي المتكرر، تجاه شعوب المنطقة، واختتم بيان الخارجية الكويتية بالتأكيد على أن تلك الممارسات لن تنال من عزيمة الأشقاء السعوديين، أو قدرتهم على الدفاع عن أمن المملكة واستقرارها.

من جانبها، أبدت منظمة التعاون الدولي انزعاجها الشديد، من جراء النهج العدائي والإجرامي الذي تسلكه الميليشيات الحوثية، والتي ترمي لزعزعة أمن المملكة العربية السعودية، واستقرارها، وتهدف لتنفيذ مخططات "تآمرية" ضد المواطنين والمقيمين في المملكة على حدٍ سواء.

وأكدت المنظمة على لسان الدكتور "يوسف بن أحمد العثيمين"، الأمين العام للمنظمة، دعمها وتضامنها مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبها، في كافة الخطوات والإجراءات، التي من شأنها الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد، ومواجهة قوى الظلام والإرهاب، مشيدًا بقدرات قوات الدفاع الجوي السعودي ويقظتها في التصدي للصواريخ الحوثية وتدميرها، قبل أن تصل لمبتاغها الآثم.

كما أدانت مملكة البحرين بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكدة وقوفها صفًا واحدًا مع المملكة العربية السعودية، في حربها ضد كافة أشكال الإرهاب، وعلى جميع المستويات، مشددة على دعمها التام لكافة الخطورات والإجراءات التي ستتخذها المملكة للدفاع عن أراضيها، والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها.

واستنكرت المنامة الممارسات الإجرامية من الميليشيات الحوثية الإنقلابية، المدعومة من إيران، والتي تعكس إصرارًا على نشر الفوضى وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، كما تتسبب في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتقوض المساعي الرامية للوصول إلى تسوية سلمية ناجحة لها.

كما جددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الداعم لجهود الأشقاء في السعودية، للحفاظ على أمنهم الوطني، داعيةً جميع الأطراف في اليمن إلى نبذ العنف والاقتتال، والعودة لطاولة المفاوضات، للوصول لحل للصراع بالطرق السلمية، وتجنيب اليمن ويلات الاقتتال.

دولة الإمارات، من جانبها أدانت واستنكرت الهجمات الصاروخية الإيرانية الصنع، التي نفذتها الميليشيات الحوثية على السعودية، وأكدت موقفها الثابت بجانب المملكة، في مواجهة التصعيد الذي استهدف ترويع الآمنين من المدنيين، والإضرار بالبنية التحتية، من خلال هجمات عشوائية تنم عن مدى التعنت الحوثي الإيراني وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

الخاتمة

يواصل الحوثيون بدعم إيراني قطري، إرهابهم وغدرهم، غير عابئين بكل المبادرات الدولية والعربية، الساعية لإنقاذ الشعب اليمني، وإخراجه من معاناته التي ذاقها، منذ الانقلاب الفاشي، الذي شهده "اليمن السعيد" قبل نحو 4 أعوام، لتثبت بذلك الميليشيا الانقلابية، أنها لا تعرف إلا لغة السلاح، الذي سيفنيهم في نهاية المطاف، ولن ينفعهم حلفائهم، وستكون الكلمة العليا لليمنيين ولصوت الشرعية والحق.



اضف تعليق