"خرازي" في مهمة خارجية من أفغانستان إلى باكستان


٢٩ مارس ٢٠١٨ - ٠٢:٢١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

قام رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي، بجولة خارجية شملت كل من أفغانستان وباكستان. والملاحظ أن زيارة خرازي لكلا البلدين شملت لقاءات رسمية وغير رسمية، ما يعني تعدد أهداف هذه الزيارة، التي كانت أهمها:-

حركة طالبان

تعد حركة طالبان من القضايا التي ترتبط بكل من أفغانستان وباكستان نسبة لتمدد هذه الحركة داخل أراضي البلدين. كما أن إيران تهتم بالمصالحة بين الحكومة الأفغانية والحركة لأسباب تتعلق بعودة الاستقرار بما يخدم ممرات التجارة والمصالح الإيرانية من وإلى هذه المنطقة.

فضلًا عن التقارب الذي سعت له طهران مؤخرًا مع حركة طالبان لضمان التصدي لتمدد جماعة "داعش" قرب الحدود الإيرانية.

كذلك، تستفيد إيران من هذا التقارب بما يمثل أدوات ضغط وتهديد للتواجد الأمريكي في منطقة أفغانستان وباكستان.

محور استراتيجي

تعتبر أفغانستان دولة استراتيجية رغم أنها حبيسة؛ لأنها معبر مهم إلى دول أسيا الوسطى والصين ومنطقة جنوب أسيا. وهي منطقة تشهد أهمية خاصة في ظل اهتمام الصين بتوسيع نفوذها وتجارتها الخارجية عبر مشروع الحزام والطريق. كما أن الهند تحتاج الوصول إلى أفغانستان دون المرور عبر أراضي باكستان عن طريق الممر الإيراني.

حيث تهدف إيران إلى استقرار أوضاع ممرات التجارة داخل أفغانستان بما يدعم تحول إيران إلى معبر لتجارة دول أسيا الوسطى إلى العالم الخارجي. فالموقع الجيوسياسي لايران بين جيرانها الـ15 وإمكانية وصول هذه الدول عبر أراضيها الي المياه الحرة، ميزة تتمتع بها.

ميناء تشابهار

يمثل هذا الميناء ركيزة أسياسية في إطار المحور الاقتصادي الذي يربط إيران مع دول جنوب أسيا ودول أسيا الوسطى، حيث يعتبر الميناء بوابة مهمة لدول مثل أفغانستان وأوبكستان وتركمانستان وطاجيكستان للوصول إلى العالم الخارجي. كذلك تهتم دولة الهند بهذا الميناء؛ من أجل الوصول إلى تلك الدول.

داخل حزام طريق الحرير

تدخل باكستان ضمن أولويات الصين من خلال مشروع الممر التجاري الذي يبدأ من الحدود الصينية الباكستانية وصولًا إلى ميناء جوادر في جنوب باكستان والمجاور لميناء تشابهار الإيراني.

كما أن دول مثل باكستان والهند تهتم بالوصول إلى دول أسيا الوسطى وبحر قزوين من أجل الوصول إلى مصادر الطاقة لتحقيق التنمية الصناعية.

ومثل هذه المشاريع تدفع إيران إلى الاهتمام أكثر بمنطقة باكستان وأفغانستان؛ حيث أن إيران هي الدولة التي تربط بين بحر قزوين شمالاً ومياه الخليج والمحيط الهندي جنوبًا. وهي ممرات مهمة بالنسبة لمشروع طريق الحرير. كذلك تريد إيران أن تشارك في مسارات انتقال الطاقة نحو أسيا.

كذلك، اهتمام إيران بمحاور الاقتصاد والتجارة في مناطق جنوب أسيا وأسيا الوسطى، يأتي في اطار مساعيها لايجاد حلول لمشاكلها الاقتصادية، والابتعاد عن الضغوط الغربية التي تُمارس على اقتصادها بسبب القضايا النووية والصاروخية.


اضف تعليق