في ولايته الثانية.. 4 "ملفات مفتوحة" تنتظر حسم السيسي


٠٤ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:٣١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انتخابات الرئاسة المصرية لصالحه بنسبة 97.8%، ليبدأ ولاية ثانية في حكم مصر تنتظره خلالها العديد من التحديات التي سيسعى لإيجاد حلول جذرية لها، وتحقيق تقدم جاد في ظل استمرارها منذ الفترة الرئاسية الأولى.

وكان السيسي فاز بالانتخابات الرئاسية عقب حصوله على حوالي 22 مليون صوت من إجمالي الأصوات الصحيحة التي شاركت في الانتخابات والتي وصلت إلى أكثر من 24 مليون ناخب، بنسبة بلغت 97.08%، ليستمر في منصبه لعام 2022.

ويواجه الرئيس المصري في ولايته الثانية، 4 تحديات تستوجب إجراءات جادة لحلها نهائيا، نرصدها خلال التقرير التالي:

مكافحة الإرهاب"

وتعد أزمة انتشار العمليات الإرهابية في مصر من أبرز التحديات التي ستواجه السيسي خلال فترة ولايته الثانية، والتي رغم انتشارها وتحولها إلى ظاهرة خلال السبع سنوات الماضية، وتحديدا في أعقاب ثورة 25 يناير، وارتفاع وتيرتها بشكل ملحوظ بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي، إلا أن قوات الأمن تسير بخطى ثابتة نحو وأد العناصر الإرهابية المنتشرة في ربوع مصر، وخصوصا في محافظة شمال سيناء.

وكانت قوات الجيش المصري بكافة وحداتها مدعومة بقوات الشرطة المصرية، وعناصر الأمن الوطني بدأت منذ يناير الماضي في "العملية الشاملة سيناء 2018" لمكافحة الإرهاب، في أعقاب حادثة مسجد الروضة والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من المصليين، والتي قدرها الرئيس المصري بمدة 3 أشهر من أجل بدء التنمية في سيناء، إلا أن رئيس الأركان المصري الفريق محمد فريد حجازي طالب بمد أجل العملية الشاملة حتى تتمكن القوات المسلحة من القضاء النهائي على الإرهاب.

"الوضع الاقتصادي"

وتعاني مصر خلال العامين الماضيين أوضاعًا اقتصادية صعبة في أعقاب قرار محافظ البنك المركزي طارق عامر بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه من حوالي 7 جنيهات إلى ما يتجاوز 17 جنيها، والذي أسفر عن ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات بصورة تجاوزت 150% خلال العامين الماضيين.

وتسعى الحكومة المصرية خلال الفترة الرئاسية الثانية للسيسي إلى تطبيق قانون الاستثمار الذي أقره مجلس النواب في مايو من العام الماضي، لدفع "عجلة الإنتاج"، للمساهمة في خفض الارتفاع الكبير في قيمة الدولار مقابل الجنيه، فضلا عن قرارات رفع الدعم عن الخدمات، وخصوصا "الوقود والطاقة والمياه" لخفض عجز الموازنة، حيث رفعت وزارة المالية توقعاتها بخفض عجز الموازنة خلال العام المالي الحالي إلى بين 9.5 و9.7 %، مشيرة إلى أنها تسعى لخفض عجز الموازنة إلى 4 % بحلول عام 2022.

ووفقا للبنك المركزي المصري، ارتفع  الدين الخارجي لمصر بنسبة 34.3% على أساس سنوي في نهاية سبتمبر 2017.، بنحو 80.8 مليار دولار في نهاية الربع الأول (يوليو- سبتمبر) من العام المالي الجاري، كما ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 771.2 دولار في في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري مقابل  618.2 دولار في نهاية نفس الفترة من العام المالي الماضي.

"قطاع السياحة"

ويعيش قطاع السياحة في مصر في أزمة حقيقية، في ظل اتخاذ العديد من الدول قرارات بحظر السفر إلى مصر في مقدمتها "بريطانيا وروسيا وألمانيا"، وقد بدأت القاهرة وموسكو مؤخرا أولى خطوات عودة حركة الطيران بين البلدين بعد توقف دام أكثر من عامين في أعقاب حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء، حيث اتفقت زارتي الطيران المصرية، والنقل الروسية على تسيير 5 رحلات في الأسبوع بين القاهرة وموسكو في فبراير الماضي، إلا أن الوزارتين قررا التأجيل لإنهاء عدة إجراءات، وخفض عدد الرحلات إلى 3 فقط.

ورغم قرار عودة الطيران، إلا أن الحركة السياحية بين البلدين ما زالت مجمدة في ظل التخوفات من الأوضاع الأمنية في مصر، وقال نائب رئيس هيئة تنشيط السياحة، أحمد حمدي، إن وزارة السياحة المصرية لم تبدأ حملاتها الترويجية في روسيا حتى الآن، موضحا أن هيئة التنشيط السياحي التابعة لوزارة السياحة، تنتظر انتهاء إجراءات استئناف الطيران المباشر بين مصر وروسيا، للبدء في تنفيذ حملاتها الترويجية في كل المدن الروسية لجذب أكبر عدد من السائحين الروس لزيارة مصر.

ولفت حمدي في تصريحات صحفية إلى أن "5 رحلات أسبوعيا، غير كافي لعودة السياحة الروسية إلى معدلاتها الطبيعية".

ورغم ارتفاع التوقعات بشأن زيادة عدد السياح القادمين إلى مصر خلال العام الجاري إلى 8 ملايين سائح، إلا أن ذلك يعادل حوالي 50% من حجم السياحة الوافد لمصر قبل ثورة 25 يناير عام 2011، حيث كان يزور مصر سنويا 14 مليون سائح سنويا، بعائدات بلغت أكثر من 12 مليار دولار.

"سد النهضة"

ويشغل ملف أزمة "سد النهضة" حيزا كبيرا من الدولة المصرية خلال الوقت الحالي، رغم امتداده خلال السبع سنوات الماضية، والتي شهدت "شد وجذب" من جانب الأطراف الثلاثة "مصر والسودان وأثيوبيا" منذ توقيع اتفاق إعلان المبادئ، في مارس عام 2015، انتهت بإعلان وزارة الري المصرية فشل المفاوضات الفنية مع بداية العام الجاري.

وتستعد الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن المفاوضات الفنية، حيث يعقد، اليوم الأربعاء، اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية والمواد المائية ورؤساء المخابرات، تنفيذاً لقرارات القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، في يناير الماضي.

وحاول الرئيس المصري إنهاء أزمة مفاوضات "سد النهضة" خلال ولايته الأولى رغم تعنت الحكومة الأثيوبية برئاسة هايلي ماريام، حيث زار السيسي أديس أبابا خلال الأربع سنوات الماضية 4 مرات، فضلا عن عقد عدة اجتماعات في القاهرة والخرطوم لحل الأزمة التي ستضر بمصر في ظل اعتمادها على مياه النيل.


اضف تعليق