مؤتمر "سيدر 1".. فرصة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني


٠٥ أبريل ٢٠١٨ - ١٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

بيروت - غادر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى باريس للمشاركة في مؤتمر سيدر واحد (Cedre 1) الداعم للاستقرار الاقتصادي للبنان، والذي يعقد، غداً الجمعة، في الوقت الذي تعاني البلاد نموًا متدنيًا ودينًا متضخمًا.

ومن المتوقع أن تحضر 50 دولة ومنظمة دولية المؤتمر الذي ستطلب فيه بيروت نحو 22 مليار دولار لمشروع استثماري يمتد على ما بين ثماني سنوات و12 سنة. وتأمل الحكومة في تدفق أموال لإعادة إنعاش الاقتصاد الذي تضرر كثيراً نتيجة الأزمات السياسية وتبعات الحرب في سوريا المجاورة مع انتقال نحو 1.2 مليون لاجئ سوري إلى أراضيه، أي ما يعادل ثلث سكان لبنان، وتوقف الصادرات إلى الأردن والعراق ودول خليجية.

بين 2007 و2010، شهد الاقتصاد اللبناني نمواً بمعدل 9 في المئة سنوياً، إلا أنه عانى انتكاسة كبيرة منذ 2009 عندما أطاحت أزمة سياسية الحكومة وأثارت الانتفاضة اضطرابات بين الأحزاب والجماعات اللبنانية. ومنذ ذلك، تراجع النمو إلى 1.5 في المئة تقريباً، وفقاً لتقديرات الحكومة وأثقل الفساد كاهل البنى التحتية والخدمات الأساسية. فبعد ثلاثة عقود من انتهاء الحرب اللبنانية، لا يزال يعاني لبنان انقطاع المياه والكهرباء بشكل متكرر، إضافة الى أزمة سير خانقة تكبد الدولة اللبنانية مليارات الدولارات بسبب عدم وجود شبكات النقل العام.

وعانت البلاد عام 2015 من موجة احتجاجات عارمة بسبب أزمة النفايات التي تكدست على الطرقات اللبنانية.

وقال مستشار رئيس الوزراء سعد الحريري نديم منلا أن لبنان يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، تتراوح بين مشاكل في الموازنة وميزان المدفوعات والنمو والبطالة. ورأى أن المؤتمر سيعتبر نجاحاً كبيراً في تمكين بيروت من ضمان التمويل للمرحلة الأولى من مشروعها الاستثماري والمقدر بعشرة ملايين دولار. وأكد أن القطاع الخاص يمكن أن يقدم أربعة مليارات إضافية للمشاريع الهادفة إلى إعادة إنعاش خدمات المياه والكهرباء والاتصالات والنفايات.

ولكن مراقبين يخشون من الاعتماد على قروض إضافية لسداد التكاليف الأخرى، مما يهدد بمفاقمة عبء الدين العام.

وازدادت المخاوف من انهيار اقتصادي قبل الانتخابات النيابية الأولى منذ تسع سنوات والمقررة في مايو. ويخشى كثيرون أن يتم خفض قيمة العملة للبنانية التي ثبتت عند مستوى 1500 ليرة لبنانية للدولار، على الرغم من أن حاكم مصرف لبنان بدد مراراً المخاوف، مؤكدا أن المصرف المركزي يملك احتياطات قيمتها 43.2 مليار دولار، إضافة الى احتياط من الذهب بقيمة 11.5 مليار دولار.
 
 



اضف تعليق