رغم الشائعات.. "الفستق" إكسير الرشاقة


٠٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

الفستق من أشهر أنواع المكسرات المتداولة في المنطقة العربية، شأنه كالجوز واللوز وعين الجمل، وهو شجرة من الفصيلة الصناقية التي تتواجد بكثرة في بلاد الشام، ودول حوض البحر المتوسط، ويكثر زراعته في المناخ المعتدل والبارد.

ويعد الفستق الحلبي من أشهر الأنواع، وبالنسبة لثمرته تفهي حتوي على مواد دهنية مفيدة وزيت ثابت وبعض الفيتامينات الهامة أبرزها "أ" و"ب" و"ج"، وله العديد من الفوائد ويدخل في صناعة الحلويات الشرقية والغربية، ويعتبر من المكسرات الشهيرة في إضافة طعم ومذاق خاص للأكلات الحلوة كما يضاف إلى الفطائر والشطائر بأنواعها المختلفة، ويساعد على إمداد الجسم بالدهون والزيوت النباتية المفيدة للجسم.

ويستخرج من الفستق زيوت تدخل في صناعة العديد من الأدوية والمستحضرات الطبية خاصة المقويات التي تمد الجسم بما يحتاجه من مكونات تدخل في ترميم الخلايا الميتة وتنشيط الأنسجة التالفة.

ويتم عمل بذرة الفستق باستخلاصها من الثمرة، حيث تدخل في صناعة المواد الغذائية والمأكولات المختلفة كالحلويات الشامية ومعظم المعجنات، ولكونه يساعد على التخلص من زيادة الوزن ويعمل على حرق نسبة وجود الدهون في الجسم يعد من محاربات البدانة ويساعد على الحصول على جسم مثالي ورشيق وقوام ممشوق ومظهر جذاب.

دهون صحية

بداية يقول أشرف عبد العزيز، أستاذ التغذية العلاجية، إن العديد من البشر يخطئون ولا يفرقون بين أنواع الدهون، فيعتقدون أن الدهون والزيوت كلها خطيرة على الصحة بشكل عام، ولكن في الواقع هناك دهون مفيدة صحيًا، وهي التي تحتوي على الأحماض الدهنية غير المشبعة أو الأحادية، في "المكسرات" وخاصة الفستق الذي ينتشر في تركيا وسوريا وإيران، حيث تحمي جدار القلب وهذا ما تشير به الأبحاث العلمية.

وأظهرت نتائج أحد البحوث العلمية أن للفستق دورًا في الحد من أخطار الإصابة بأمراض القلب، حيث انخفضت معدل الإصابة بأكثر من النصف ويرجع الباحثون في الدراسة إلى أن السبب هو محتوى الفستق العالي من الأحماض الدهنية (الدهون المفيدة)، كما أن إضافة الجوز للغذاء يخفض معدل الكوليسترول الضار في الدم والترسبات.

أمراض القلب

ويؤكد علي درويش، أخصائي التغذية العلاجية، على أن الفستق من الأغذية التي تحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية تصل إلى أكثر من 3% كما في الكاجو والبندق، ولذلك فإن له تأثير جيد على الصحة لأن الألياف الغذائية ترتبط بالحد من العديد من المشاكل مثل علاج أمراض القولون وخفض الكولسترول وترسبات الدهون الثلاثية.

وأضاف درويش، أكدت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين بجامعة بنسلفانيا الأمريكية، أن تناول الفستق يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويساهم في تقوية الأوعية الدموية، ويساعد على إنقاص الوزن على عكس ما هو شائع، ونصح الباحثون بإدخال الفستق في النظام الغذائي، نظرًا لفائدته العامة في تخفيض مستوى الكولسترول بالجسم، خاصةً لمن يسعون لإنقاص وزنهم.

مرضى السكري

ويؤكد شريف بركات عضو الجمعية المصرية لعلاج السمنة، أن الفستق من المكسرات الغنية بالفيتامينات والدهون المفيدة للجسم ويجب تناوله غير مملح لتحقيق الاستفادة المثلى من مكوناته دون زيادة في الوزن، ومكسرات الفستق من المواد الغنية بالبروتينات العالية والدهون غير المشبعة الأحادية التي تفيد في الحد من الإصابة بأمراض وجلطات القلب وانسداد الشرايين ويساعد على سهولة ويسر انسيابية وتدفق الدماء، وذلك على المستوى البعيد لتناولها والحرص عليها، كما يحتوي على فيتامين "e"، وتمد الجسم بمعادن الماغنسيوم والماغنسيوم والحديد والبوتاسيوم، كما تعمل مكونات الفستق على تنظيم مستوى السكر بالدم.

كما ذكرت دراسة طبية حديثة أن الأشخاص المصابين بمرض السكري، والذين يتناولون الفستق استطاعوا السيطرة على مستوى السكر في الدم، وتمكنت أجسادهم من تقليل مستوى الكوليسترول بصورة ملحوظة على مدى ثلاثة أشهر من تناوله.

تاريخ الفستق

ويقول خبير النباتات والأعشاب، عمر أبو السعود، أن الفستق محصول تاريخي عرف قبل 3 آلاف عام وتشتهر مدينتي حماة وحلب السوريتين بزراعته ولقد وجد الفستق في بلاد الشرق الأدنى ووسط آسيا، ومنذ ذلك الزمن كانت زراعته تتم في محيط البحر المتوسط، وبمرور الزمن انتقلت زراعته إلى جنوب أمريكا.

وتنتج سوريا أكثر من 20 صنفًا من أصنافه، وهو يدر الكثير من الأموال ويوفر فرص عمل كثيرة للسوريين خاصة من أهل مدينة "موريك"، وتقدر زراعة الفستق الحلبي في سوريا بأكثر من 10 ملايين شجرة تنتج سنويًا نحو 70 ألف طن، ويعتبر الفستق العاشوري والأزوردي والبندقي من أشهر أنواع الفستق المعروفة، إضافة إلى الفستق التركي الذي يعد منافسًا كيبرًا للسوري والإيراني في الأسواق العالمية والعربية.

مؤكدًا على أن الفستق يحتوي على مادة كيميائية هامة تسمى "ريزيرفر اترول"، تقاوم نشاط السرطانات في الجسم، وتحارب وجودها وتوطنها في الخلايا والأنسجة.



الكلمات الدلالية الفستق

اضف تعليق