الليرة التركية في مواجهة عاصفة التضخم


٠٧ أبريل ٢٠١٨ - ١٢:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

واصلت الليرة التركية هبوطها إلى مستوى منخفض قياسي جديد مقابل الدولار أمس الجمعة، وذلك في الوقت الذي ينتاب القلق فيه المستثمرين إزاء ما أُثير بشأن انتقاد الرئيس رجب طيب إردوغان للسياسة النقدية واستمرار نشر تقارير حول جهود حكومية لخفض أسعار الفائدة.

وذكرت صحيفة حريت أنه بناء على أوامر أردوغان فإنّ العمل جار على حزمة من الإجراءات الهادفة لخفض أسعار الفائدة، والتي قد تتضمن أيضا تخفيضات ضريبية. ولم تذكر الصحيفة مصادرها للتقرير.

وانخفضت الليرة بنحو ستة بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي لتسجل رابع أسوأ أداء بين 26 عملة في الأسواق الناشئة، حيث شعر المستثمرون بالقلق من التضخم الذي سجل معدلا في خانة العشرات والإجراءات التي يرونها غير كافية على صعيد السياسات والشكوك التي تكتنف مصير نائب رئيس الوزراء محمد شيمشك أكبر مسؤول عن السياسات الاقتصادية.

وقال تقرير -في صحيفة حريت الخميس- إن إردوغان انتقد رفع سعر الفائدة في الآونة الأخيرة خلال اجتماع مغلق لحزبه العدالة والتنمية الحاكم في الأسبوع الحالي.

وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة حريت أن هناك تكهنات في أنقرة بأن شيمشك قدم استقالته إلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم الذي رفعها بدوره إلى إردوغان.

لكن إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان قال إنها مُجرّد مزاعم وليس لديه معلومات عن هذا الموضوع، نافيا صحة وجود خلافات داخل الفريق الاقتصادي.

تراجع تصنيف

وشهدت تركيا تراجعا جديدا في تصنيفها السيادي مؤخرا، حيث أعلنت وكالة "موديز" تخفيضا جديدا للتصنيف الائتماني للسندات السيادية خلال الشهر الماضي، وأرجعت ذلك إلى المخاوف من الصدمات الخارجية بشأن الديون المتزايدة، فضلا عن المخاوف من فقدان القوة المؤسسية.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا أعلنت عن تسجيلها بيانات نمو قوية العام الماضي، وذلك رغم استمرار ارتفاع معدل التضخم بنسب تزيد عن 10%، مع ارتفاع معدلات البطالة وعجز كبير في الميزانية.

ويرى خبراء اقتصاديون أنّ قرارات وكالة موديز الدولية، التي تتابع أداء الاقتصاد التركي منذ عام 1992، بإمكانها التأثير بشكل جذري على الأسواق التركية. ويُعتبر الانخفاض التاريخي في سعر صرف العملة التركية أمام العملات الأجنبية الأخرى، بعد ثلاثة أيام فقط من تقرير وكالة موديز، أبلغ دليل على ذلك.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أدروغان قد وجه انتقادات حادة إلى وكالة موديز ووكالات دولية أخرى بعد تخفيضها التصنيف الائتماني لبلاده.

وقال أردوغان: إن ما يهم وكالات التصنيف الائتماني هو "وضع تركيا في مأزق لمنح الفرصة لمن يرغب في الاستفادة من هذا الوضع".

وأعلنت تركيا بالمقابل أنها تخطط لتأسيس وكالة وطنية للتصنيف الائتماني، حيث أوضح محمد علي أقبان رئيس الهيئة التركية للرقابة على المصارف قوله إن تركيا بحاجة إلى وكالة تصنيف ائتماني، تكون على دراية بالنظام في تركيا وعلى معرفة بالشركات العاملة فيها.

وأشار المسؤول المالي التركي، إلى وجود أزمة ثقة مع وكالات التصنيف الدولية، ونقاش واسع يدور حول مدى دقة قياساتها وتصنيفاتها.



اضف تعليق