فضيحة جنسية تهز لجنة نوبل للآداب.. وملك السويد يتدخل


١٢ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٠١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

تعيش لجنة نوبل للآداب أزمة كبيرة تلطخت فيها سمعتها، بعدما أعلن ثلاثة من حكماء الأكاديمية السويدية استقالتهم من مناصبهم احتجاجاً على الانقسامات التي بدأت تظهر في المؤسسة المسؤولة عن توزيع جوائز نوبل للآداب منذ انطلاق حركة "#أنا_أيضاً" التي هزت أركان هذه الهيئة، بسبب تورط أحد الأعضاء في فضيحة جنسية.

وتدخل ملك السويد كارل جوستاف السادس عشر في الأزمة بين الأعضاء المتنازعين بالأكاديمية السويدية، المسؤولة عن منح جائزة نوبل في الآداب، بحثهم على إعلاء المصلحة.

وقال الملك، وهو رئيس الأكاديمية " الخلافات التي ظهرت في الأكاديمية السويدية مؤسفة للغاية، ويمكن أن تضر بالعمل المهم الذي تقوم به الأكاديمية".


وكشفت موجة التسريبات المتصلة بحركة #أنا_أيضاً في نوفمبر/ تشرين الثاني وجود علاقات وطيدة بين الأكاديمية وشخصية من عالم الثقافة، متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية في حق نساء من أعضاء الأكاديمية أو زوجات أعضاء فيها أو بناتهم أو نساء أخريات.

ونشرت صحيفة "داغنز نيهيتر" شهادات 18 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن للعنف وللتحرش على يد الفرنسي جان كلود آرنو المتزوج من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن العضو في الأكاديمية، التي أنهت علاقتها مع هذا الرجل، وقطعت مساعداتها لدار المعارض والعروض الفنية التي يديرها في استوكهولم وتشكل مقصداً للنخب الثقافية. كذلك فتحت الأكاديمية تحقيقاً داخلياً، واستعانت بخدمات هيئة محامين تعمل في ظل تكتم كامل.
ورفض آرنو كل هذه الاتهامات، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بينما رفضت زوجته فروستنسن الاستقالة من منصبها في الأكاديمية، وفي تصويت سري مغلق أعلن ستة أعضاء تأييد الإطاحة بها بينما صوت ثمانية أعضاء على بقائها.


ولم يحدث أي تغيير في أعضاء لجنة الجائزة منذ عام 1989 كجزء من الرد على التهدديات التي تتلقاها الأكاديمية بسبب الكاتب سلمان رشدي.

فى المرات السابقة، كانت الأزمات التى تواجهها الأكاديمية، تتعلق بمن تعلن عن منحها لهم جائزة نوبل للآداب، أما هذه المرة، فإن الأزمة تعدت الانتقادات و"غطرسة" الفائزين بمراحل، لتأت "الطعنة" من الداخل، وتلحق بركب الفضائح الجنسية التى تم الكشف عنها فى الأوساط الفنية، والتى وصلت إلى جائزة الأوسكار.

وأصبحت الثقة في جائزة نوبل للأداب محط سخرية وشك من الجميع، وقال بيتر إنغلوند، وهو أحد الأعضاء الثلاثة المستقيلين من الأكاديمية، إن المسألة أثارت انقساماً عميقاً في أوساط الأدب والشعر في هذا البلد الإسكندينافي الذي تحوي محفوظاته أسرار نوبل منذ انطلاقة هذه الجائزة العريقة.

وكشف في رسالة بعث بها إلى صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية: "مع الوقت، ظهرت بوادر شقاق لا يكف عن التوسع"، مشيراً إلى أن الأمينة الدائمة سارة دانيوس التي خلفته عام 2015، تواجه انتقادات داخلية غير مبررة.
ولفت عضو الأكاديمية السويدية أندرس أولسون، إلى أن الاستقالات تعقب تصويتاً أفضى إلى تجديد الثقة من أكثرية أعضاء الأكاديمية بكاتارينا فروستنسن.  


يشار إلى أنه يتم تعيين أعضاء الأكاديمية الـ18 مدى الحياة، ويحتفظون بوضعهم حتى إذا لم يصبحوا يشاركون في نشاط الأكاديمية.
سبق وأن شهدت أزمة استقالة 3 حكماء من قبل، وذلك في عام 1989 بعدما رفضت الأكاديمية إدانة فتوى إيرانية بإهدار دم الكاتب البريطانى سلمان رشدي، لكن الأكاديمية رفضت استقالاتهم.

كما أنه من بين الحكماء الـ18 فى الأكاديمية، فإن ثمة خمسة حكماء لم يعودوا أعضاء ناشطين بعدما أخذت امرأتان، هما كرستين إيكمان ولوتا لوتاس، إجازة من مهماتهما منذ سنوات عدة.

وبعد تنحي ثلاثة أعضاء الجمعة الماضية، يبلغ عدد من تركوا الأكاديمية خمسة أفراد، مما أثار مخاوف بشأن عدم قدرة الأكاديمية على إتمام عملها.


الكلمات الدلالية جائزة نوبل جائزة نوبل للآداب

اضف تعليق