سوريا تحت القصف .. تنديد (روسي إيراني) وترحيب دولي


١٤ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

بعد أيام من الحديث عن ضربة عسكرية للنظام السوري رداً على استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين في دوما بالغوطة الشرقية، نفذ طيران التحالف الأمريكي - البريطاني - الفرنسي، فجر السبت، ضربات جوية وصاروخية استهدفت مواقع عديدة للنظام.

بينما رأت قوات التحالف في الضربات الجوية والصاروخية رداً طبيعياً على استمرار النظام في انتهاك القانون الدولي وقصف شعبه بالأسلحة المحرمة دولياً، وسط ردود فعل دولية مرحبة بالضربات.

رأي نظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين في الضربات الصاروخية اعتداءً على ما أسمته السيادة السورية، مشيرة إلى أن الضربات لم تتسبب سوى في أضرار مادية فقط بمنشأة بحوث في برزة قرب دمشق، وإصابة 3 مدنيين جراء استهداف موقعاً عسكرياً في حمص.


ترامب يعطي الضوء الأخضر

استيقظ الشعب السوري، فجر اليوم السبت، على وقع ضربات جوية وصاروخية كسرت عتمة دمشق البهيم.

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خرج أمام الشاشات فجر اليوم ليعلن بدء ضربة عسكرية -محدودة- ضد أهداف تابعة لنظام بشار الأسد في سوريا، مشيراً إلى أن العملية مشتركة مع بريطانيا وفرنسا.

وقال ترامب -في الوقت الذي سُمعت فيه أصوات انفجارات ضخمة في العاصمة دمشق، عند الرابعة من فجر السبت بتوقيت دمشق- "أصدرتُ أوامري بضرب أهداف في سوريا"، مشيراً إلى أن العملية العسكرية بحق سوريا ونظام الأسد.

وأضاف الرئيس الأمريكي، أن الضربات العسكرية تستهدف برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، متابعاً القول: "ضرباتنا اليوم هي بسبب عجز روسيا عن لجم ديكتاتور سوريا"، على حدّ تعبيره.

من جانبها أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن العملية الجارية في سوريا لا تمثّل تصعيداً في المنطقة، مشيرة إلى أنه "لا بديل عن استخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري".

وقالت ماي: "هذه المرة الأولى التي أتّخذ فيها قراراً عسكرياً لأنه يخدم المصلحة القومية".


مقاتلات فرنسية تشارك 

أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فقد أعلن أنه أمر بتدخّل الجيش الفرنسي في سوريا لمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بشنّ هجوم ضد نظام الأسد.

ونشرت الرئاسة الفرنسية شريطًا مصورًا لطائرات حربية فرنسية من طراز "رافال" شاركت في ضرب أهداف النظام في سوريا، وقالت إن الضربات انتهت لكن الجيش مستعد للتحرّك مجدّداً.

موسكو تدين وتحذر

بدورها قالت الخارجية الروسية: إن الضربة العسكرية بقيادة واشنطن هي خرق للقانون الدولي واعتداء على السيادة السورية، وأنه على الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تحمل عواقب الضربات.

ورغم تأكيد وزارة الدفاع الروسية بعدم اختراق أي من الصواريخ التي تم إطلاقها لأجواء قاعدتي حميميم وطرطوس، إلا أنها كشفت عن اعتراض عدد كبير من الصواريخ التي أطلقت في سوريا.

السفير الروسي لدى الولايات المتحدة قال أيضاً: إن واشنطن لا تملك سبباً أخلاقياً لضرب النظام السوري، خاصة وأنها تمتلك أكبر مخزون من الأسلحة الكيماوية، مؤكداً -في الوقت نفسه- أنه من غير المقبول إهانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واختتم بالقول: إن ما جرى هو سيناريو مخطط له مسبقاً.


.. والأسد يصل مقره الرئاسي

في هذه الأثناء، وصل الرئيس السوري بشار الأسد، إلى مقر عمله الرئاسي حاملاً حقيبة سوداء في يده، مرتدياً بزة أنيقة ورابطة عنق، بعد ساعات من الضربات الجوية والصاروخية، التي قالت وسائل إعلام سورية إنها كانت على علم بها.

وتحت عنوان "صباح الصمود" نشرت صفحة "الرئاسة السورية" مقطعاً مصوراً للأسد داخل أحد المباني قيل إنه قصره الجمهوري، استمر لمدة 8 ثوان، لم ينطق خلاله بكلمة واحدة.

فيما أبدى ناشطون وإعلاميون سوريون معارضون سخريتهم من المقطع المصور الذي وصفوه بـ"المفبرك والقديم" ويكشف عن "غباء" الآلة الإعلامية الموالية للنظام.


اضف تعليق