الضربات الثلاثية على سوريا.. مواقف متباينة ورسائل مباشرة للنظام


١٥ أبريل ٢٠١٨ - ٠٦:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - أثارت الضربات الأمريكية في سوريا بمشاركة بريطانيا وفرنسا، جدلا كبيرا بين رجال السياسة والقانون، فهناك من يري أنه خرق للشرعية الدولية، وهناك من يرى استهداف مراكز ومنشآت إنتاج وتخزين الأسلحة الكيماوية وتعطيل ماكينة الحرب لهذا النظام، هو عمل ضروري لإنهاء الكارثة التاريخية في سوريا.

هناك من أكد على أن العمليات استهدفت كيماوي الأسد لكنّها حملت رسائل مباشرة للرئيس بوتين، حيث شكلت واشنطن وباريس ولندن، تحالفاً ثلاثيا خاصا، ولكن روسيا تتحمّل مسؤولية أساسية عن الوضع السوري.

ومن جانبه وصف المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، الضربات الأمريكية على سوريا بأنها تمثل خرقاً للقانون الدولي.

 وأضاف أن المنظمة بكامل الأعضاء تدين الضربات الثلاثية على الأراضي السورية، محذراً من أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي.

وأوضح جبرائيل أن معاقبة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية يكون بالطرق التي رسمها القانون الدولي عبر لجان تحقيق دولية، مؤكداً على ضرورة قيام الأمم المتحدة بدورها الحقيقي والحيلولة دون هيمنة الدول العظمي على حساب القانون الدولي.

وفي المقابل ترى مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، أن تدمير المنشآت الكيماوية عمل ضروري لإنهاء الكارثة في سوريا.

وقالت -في بيان صحفي- "إن هذا العمل هو طلب مُلحّ لجميع المواطنين وطالبي الحرية في سوريا ودول أخرى في المنطقة ويجب أن يكتمل بإخراج نظام الملالي المعادي للبشرية وقوات الحرس والميليشيات العميلة لها من سوريا واليمن والعراق وغيرها من دول المنطقة. النظام الذي هو العامل الرئيسي لبقاء بشار الأسد والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرّف وإثارة الحروب في الشرق الأوسط وأجزاء واسعة من العالم".

ومن جهته يقول الخبير السياسي، الدكتور خليل السعودي، إنه لم يكن مستبعدا استهداف المواقع التي تم ضربها بالفعل.

 وأوضح أن القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية قصفت نحو 10 أهداف في مناطق مختلفة بسوريا بحوالي 100 صاروخ، بمشاركة بوارج وطائرات مقاتلة وقاذفات. وشملت مواقع في منطقتي دمشق وحمص لأبحاث وتطوير وإنتاج واختبار أسلحة كيماوية وبيولوجية.

وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت الماضي، ضربات جوية على ثلاثة مواقع للنظام السوري بدمشق وحمص، مستخدمة عدة قطع بحرية وصواريخ موجهة.

وبحسب البنتاجون، تم إطلاق 105 صاروخ موجه، 76 منها استهدفت مركز أبحاث برزة في دمشق، من بينها 57 صاروخ توماهوك و19 صاروخ جو-أرض من طراز "جي إي إس إس إم - إي آر"، الأمريكيين.

وحشدت فرنسا لتلك العملية خمس سفن فرقاطة متمركزة في شرق البحر المتوسط، وتسع طائرات من نوع رافال وأربع طائرات ميراج 5-2000، بحسب "وزارة الدفاع الفرنسية.

أما المملكة المتحدة، فشاركت بأربع طائرات مقاتلة من طراز "تورنادو جي آر 4" المحملة بصواريخ "ستورم شادو"، بالإضافة إلى طائرات شبح، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانية.



اضف تعليق