عاصمة الثقافة العربية.. هنا "وجدة" حيث سحر الشرق وعبير الغرب


١٦ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل  

احتفلت المملكة المغربية بمدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لعام 2018؛ بعدما تسلمت المدينة رسميًا شعلة عاصمة الثقافة العربية في مارس الماضي من مدينة الأقصر في صعيد مصر، حيث يتم اختيار مدينة كل عام لتكون عاصمة للثقافة العربية في مبادرة انطلقت عام 1996 على غرار مبادرة عواصم الثقافة الأوروبية التي سبقتها بنحو عشرة أعوام.

وأقامت وزارة الثقافة المغربية بالتعاون مع الجهات المحلية احتفالية فنية كبيرة بهذه المناسبة على مسرح محمد السادس حضرها "عبد الله بن محمد العويس" رئيس دائرة الثقافة في الشارقة وعدد من وزراء الثقافة العرب والمسؤولين المحليين والدبلوماسيين والمثقفين وأبناء المدينة، وخلال الحفل تم تقديم درع التكريم للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وتسلمه السفير الفلسطيني بالرباط جمال الشوبكي الذي اختير "رمز العطاء للثقافة العربية" لعام 2018.

ويشمل برنامج أنشطة وفعاليات وجدة عاصمة للثقافة العربية لعام 2018 والذي يمتد من أبريل الجاري إلى مارس من العام المُقبل، 910 أنشطة تتنوع ما بين تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي ومهرجانات وندوات فكرية وتكريم شخصيات ثقافية؛ إضافة إلى مشاركة نحو 1200 مثقف وفنان؛ ويمتد البرنامج حتى 29 مارس بإعلان "ميثاق وجدة عاصمة للثقافة العربية" على أن يتسلم السودان مشعل عاصمة الثقافة العربية والتي ستكون في عام 2019 مدنية بورتسودان.

لماذا وجدة؟ 




وجدة هي أكبر مدينة في شرق المغرب تأسست في العام 994، ومؤسسها هو "زيري بن عطية" من قبيلة بني يزناسن، اقترابها من إسبانيا والجزائر جعلها مزيج من التأثيرات العربية والأوروبية.

على الرغم من عدم امتلاكها الكثير من المعالم الأثرية والتاريخية إلا أنها نقطة جذب رئيسية للمسافرين الذين يرغبون في الاسترخاء، فالمدينة والمناطق المحيطة بها توفر نظرة سحرية لحياة الواحات الوفيرة المياه إلى حد كبير بفضل جبالها، التي تغذي "وجدة" والمدن المجاورة لها عن طريق الينابيع، والتي سمحت هنا بنمو غطاء نباتي كبير ليشكل مظلة رائعة.

أماكن في وجدة

سوق الما




قبل أن تطأ قدماك السوق ستجد غزوا من الروائح الجميلة تقترب تداعبك دون استئذان فسوق "الما" هو محور الحرف اليدوية وتخصصات نموذجية في المنطقة عبارة عن طراز معماري قديم تحت الأقواس الحجرية القديمة، والتي تقدم سحرا خاصا تمثله مدرجات من التوابل والفواكه والخضروات والملابس ومختلف المبيعات، والسوق مفخرة للمدينة ويقال إنه سمي بسوق "الما" حيث كان تباع مياه الأمطار المستخدمة لري حدائق المدينة.

دار السبتي




 قصر "دار السبتي" تم بناؤه عام 1938، وهو الآن مركز للدراسات والبحوث المتخصصة في الموسيقى الغرناطية، والموسيقى العربية الأندلسية ويقيم مهرجانا دوليا كل عام في شهر يونيو، وهذا المبنى الرائع هو أيضا يستضيف المعارض وحفلات الاستقبال والفعاليات الثقافية الأخرى.

كهف عين الصفاء




موقع فريد من نوعه يقع  شمال غرب وجدة، وهو عبارة عن كهف وما زاد الأمر جمالا هو قربه من واحة خضراء.

باب الغربي فاتحة مدينة وجدة




باب أثري قديم يطل على ساحة سميت بإسمه معروف قديما باسم سيدي "عيسى"، وهو بوابة المدينة العتيقة في اتجاه الغرب وقد خضع بدوره للترميم يتميز بصموده على مر السنوات ومحافظته على طابعه الهندسي، وهو من أشهر معالم "وجدة".

ساحة المغرب

ساحة التجارة والسياحة تتوسطها نافورة كبيرة تزيدها رونقا وجمالا في الأمسيات الصيفية، ما يميز الساحة إلى جانب دورها الترفيهي والاستجمامي أنها محاطة بمحال تجارية مما يخلق رواجا وتسوقا لدى الساكنة و السياح.

مسجد فاطمة أم البنين




تعتبر "وجدة" هي مدينة المساجد الأولى بالمغرب وأفريقيا والثانية بعد اسطنبول حيث يوجد بها أكثر من 395 مسجدا أشهرهم مسجد فاطمة أم البنين عُرفت بكونها امرأة مسلمة عربية من ذرية "عقبة بن نافع" الفهري القرشي فاتح تونس ومؤسس مدينة القيروان، وهي شخصية تاريخية خالدة في ذاكرة المغرب، والتاريخ المغربي، فقد كانت أول مؤسسة لجامعة في التاريخ.

واحة يحيى

واحة سيدي "يحيى" هي مكان هادئ وممتع تحت ظلال الأشجار، وتقع على بعد ستة كيلومترات من مدينة وجدة، هذه الواحة هي موطن لضريح سيدي "يحيى"، وهي مسرح لموسم شهير يحمل نفس الاسم ويقام كل عام.

دبدو




هي أكثر منطقة نائية، وهي تقع في أقصى جنوب غرب المدينة، في قلب وادي من الغابات الخضراء الجميلة المليئة بالثروة الحيوانية الطبيعية "الخنازير البرية، الأرانب البرية، الحجل"، تشتهر ببقايا الإمارة المرينية، والمدينة القديمة التي يتواجد بها ملاح دبدو الذي عرف بأنه واحد من الأحياء التي سكنتها أكبر الجاليات اليهودية في المغرب.

زكزل

تقع في جبال "بني يزناسن"، عبارة عن وادي خلاب منمق مع بساتين أشجار البرتقال التي تقع على جانبي وادي زكزل، وتحيط بها غابات كثيفة تتكون أساسا من الأرز والبلوط والصنوبر الحلبي.



اضف تعليق