الهند تنتفض بعد اغتصاب جماعي لطفلة مسلمة وقتلها


١٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٨:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

وقف أطفال الهند في احتجاجات ليس طلبًا لحقهم في اللعب ولا التعليم، ولكن غضبًا بسبب مقتل طفلة مسلمة تبلغ من العمر 8 سنوات، بعد اغتصابها بوحشية، في الشطر الهندي من كشمير، وأثارت تلك الحادثة البشعة، تداعيات سياسية كبرى لحكومة الهند، بعد أن اندلعت ردود فعل غاضبة مماثلة لرد الفعل الناجم عن اغتصاب شابة بوحشية داخل حافلة منذ عدة سنوات ووفاتها في وقت لاحق جراء جراحها.




الضحية مسلمة والمغتصبون هندوس

جاءت الفتاة من مجتمع إسلامي بدوي في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها، وقام عدد من الرجال الهندوس باستدراجها إلى إحدى الغابات واختطفوها وقاموا بتخديرها واحتجازها في أحد المعابد الهندوسية واغتصابها ثم خنقها، وذكر المحققون أن الجناة اعترفوا بفعلتهم بعد القبض عليهم وقالوا أنهم كانوا يستهدفون الفتاة كجزء من مؤامرة لترويع قبيلتها البدوية وطردهم من بلدهم.

وقد عثر على جثة الطفلة آصفة بانو، في غابة في 17 يناير/ كانون الثاني بالقرب من مدينة كاثوا في الجزء الهندي من إقليم كشمير، وتصدرت القصة عناوين الصحف مجددا هذا الأسبوع عندما احتجت جماعات هندوسية يمنية متطرفة، على اعتقال ثمانية رجال هندوس.




صراع ديني

وأصبحت القضية مثار تناحر ديني في المنطقة التي تعاني أصلا من استقطاب ديني شديد، ومن بين الرجال الذين اعتقلتهم الشرطة مسؤول حكومي متقاعد وأربعة ضباط شرطة وقاصر، جميعهم ينتمون إلى جماعة هندوسية محلية شاركت في نزاع على الأرض مع البدو المسلمين، وتفاقم الغضب بعد أن حضر وزير من حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي مظاهرة لدعم الرجال المتهمين.

وتنتمي عائلة آصفة إلى جماعة من الرعاة المسلمين الرحالة الذين يعبرون جبال الهيمالايا مع مواشيهم، وغالبًا ما يسافرون من الوادي إلى جامو، في فصل الشتاء، حيث يستخدمون أراضي الغابات العامة للرعي، الأمر الذي أدى في الآونة الأخيرة إلى نشوب خلاف بينهم وبين بعض السكان الهندوس في المنطقة.

ويعتقد المحققون أن الرجال المتهمين في القضية أرادوا إجبار البدو على الخروج من جامو، وبعد اعتقالهم، حاول محامو المتهمين في مدينة جامو منع الشرطة من دخول المحكمة لتسجيل الشكوى رسميا ضد موكليهم، ويرجح أن أولئك المحامين هم من أنصار جماعة يمينية هندوسية تدّعي براءة المتهمين، وتطالب بنقل ملف القضية إلى الشرطة الفيدرالية الهندية.




هاشتاج العدالة لآصفة يتصدر تويتر

واشتعل منذ يوم الخميس الماضي موقع التدوين المصغر تويتر بهاشتاج  "كاثوا" و"العدالة لآصفة"، كما قارن بعض الأشخاص على تويتر بين اغتصاب وقتل الطفلة آصفة والحادثة الشهيرة لاغتصاب وقتل امرأة تبلغ من العمر 23 عاما في دلهي عام 2012، كانت أدت إلى احتجاجات ضخمة وتغييرات في قوانين الاغتصاب في الهند.




الاحتجاجات مستمرة

وجرى التخطيط لمزيد من الاحتجاجات لتسليط الضوء على الجرائم الوحشية ضد النساء في الهند، وقالت رئيسة لجنة دلهي للمرأة، سواتي ماليوال، إنها ستبدأ إضرابًا عن الطعام لأجل غير مسمى، منذ يوم الجمعة، للمطالبة بضمان الأمن للنساء والأطفال في البلاد، كما خطط عدة نشطاء ونساء آخرون للاحتجاجات في دلهي وأجزاء أخرى من البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب بيانات الحكومة جرى تسجيل نحو 40 ألف قضية اغتصاب فى الهند خلال عام 2016 بعد أن وصل عددها إلى 25 ألفا عام 2012. ويقول نشطاء حقوقيون إن آلافا أخرى من وقائع الاغتصاب لا يتم الإبلاغ عنها.




الكلمات الدلالية اغتصاب الأطفال اغتصاب

اضف تعليق