في تركيا .. مسيرات احتجاج ترفض تمديد حالة الطوارئ ودعوة لانتخابات مبكرة


١٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٨:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

نظم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية (134 مقعدا في البرلمان)، أمس الإثنين، عشرات المسيرات في أنحاء البلاد؛ للاحتجاج على حالة الطوارئ المستمرة، التي تم فرضها منذ يوليو2016 وتمنح الحكومة صلاحيات ضخمة.

وقال حزب الشعب الجمهوري ممثل يسار الوسط إنه نظم مظاهرات في كل من المحافظات الـ81 في البلاد، وذلك قبل تصويت مقرر في البرلمان بعد غد الأربعاء بشأن تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ليصبح بذلك إجمالي مدة فرض حالة الطوارئ عامين كاملين.

وانتقد كمال كليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض استمرار الحكومة في فرض حالة الطوارئ بالبلاد معتبرا أنها محاولة لقمع المعارضة بتركيا.

وقال في كلمة له "إن مسؤولي الحكومة يقفون بالضد ممن يعبرون عن آراء معارضة".  وخاطب  الحكومة "لماذا تستمرون في فرض حالة الطوارئ.
 
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رفع دعوى قضائية ضد رئيس حزب الشعب المعارض كمال كليتشدار أوغلو.

وقال حسين آيدين، محامي أردوغان، "لقد رفعنا دعوى قضائية تطالب بـ 250 ألف ليرة تركية (63 ألف دولار) كتعويض عن ما لحق به من أضرار بسبب ادعاءات كليتشدار أوغلو الخاطئة التي لا أساس لها ضد رئيسنا".

وجاءت الدعوى القضائية بعد أن اتهم كليتشدار أوغلو الحكومة بمواصلة حالة الطوارئ في تركيا من أجل إخفاء دعمها السابق لشبكة فتح الله كولن، متهمًا أردوغان بأنه "أعلى سياسي بارز له صلات بمنظمة غولن الإرهابية".

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري، في وقت سابق ، "إن أردوغان كان أقرب إلى كولن من أي سياسي تركي آخر".

وكان كليتشدار أوغلو قد تحدى أردوغان قائلا، "يجب أن يقاضيني في المحكمة حتى أتمكن من إثبات ذلك". وأضاف: "يواصلون حالة الطوارئ من أجل التغطية على شبكة غولن السياسية ولإسكات الأمة حول هذه القضية".

وتابع: "لقد تم الكشف عن روابط بين حركة كولن و رجال الصناعة وصانعي البقلاوة وأصحاب المتاجر والعاملين والمعلمين والقضاة والمدعين العامين".

وبعد هذه التصريحات، قال أيدين إن أردوغان هو الشخصية الأبرز في النضال ضد المنظمات الإرهابية، خاصة تنظيم كولن. واعتبر أن "محاولة تشويه سمعة أولئك الذين يقاتلون ضد تنظيم كولن، هو أسلوب تقليدي لهذه الحركة ولا يخدم إلا مصلحتها".

ويأتي ذلك بعدما اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في وقت سابق بأن تمديد حالة الطوارئ بتركيا للمرة السابعة سيتم مناقشتها الاربعاء المقبل في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي وستؤيد الحكومة في ما بعد قرار المجلس.


في انتظار البرلمان

ومن المقرر ان يبحث البرلمان التركي قرار الحكومة بشأن تمديد حالة الطوارئ التي يؤيدها حزبا (العدالة والتنمية) و(الحركة القومية) بينما يعارضها حزبا (الشعب الجمهوري) و(الشعوب الديمقراطي) ذي الغالبية الكردية.

وكان البرلمان التركي صادق في 21 يوليو 2016 على اعلان حالة الطوارئ بالبلاد لمدة ثلاثة شهور والتي اعلنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في اعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

يذكر ان تركيا شهدت مساء يوم 15 يوليو 2016 محاولة انقلابية فاشلة نفذها عناصر من الجيش فيما اتهمت حكومة أنقرة ما تسميه منظمة (الكيان الموازي) التي يقودها فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة بأنها وراء الانقلاب.

ويشار إلى أنه جرى حبس أكثر من 50 ألف شخص وفقا لمراسيم حالة الطوارئ، كما فقد أكثر من 150 ألف شخص وظائفهم.

وتقول الحكومة إن هناك حاجة لحالة الطوارئ لمواجهة الإرهاب، وخاصة حركة رجل الدين المقيم في أمريكا فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقره بتنظيم الانقلاب العسكري الفاشل عام 2016.

ويقول حزب الشعب والمعارضون الآخرون إن قانون الطوارئ يعمل على تآكل الديمقراطية وحكم القانون، كما أنه يتم تطبيقه بصورة غير عادلة.

الدعوة لانتخابات مبكرة

وفي إطار الحياة السياسية في تركيا، دعا رئيس حزب الحركة القومية التركي وحليف حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية دولت بهتشلي، إلى تقديم موعد الانتخابات التي من المقرر عقدها العام القادم.

وكان أردوغان قد أعلن الشهر الماضي عن تشكيل تحالف انتخابي بين حزبه وحزب الحركة القومية باسم "تحالف الجمهور". وشدد أردوغان والمسؤولون الأتراك على انعقاد الانتخابات في موعدها.

وفي كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه اليوم اقترح باهتشيلي عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 26 أغسطس/ آب من العام الجاري زاعما أنه لا يمكن لتركيا انتظار عام 2019 لعقد الانتخابات.

وأضاف بهتشلي أن النظام الرئاسي لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن مفيدًا أنه انتظار تركيا حتى 3 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام القادم ليس بالأمر الهين.

وشدد بهتشلي أيضًا على أن حزبه سيستخدم حقه في المطالبة بالتقديم لدعم الانتخابات المبكرة قائلا: "مقترحنا هو أن يتجه الشعب التركي إلى صناديق الاقتراع في 26 أغسطس/ آب القادم بروح انتصار جديد".

وفي أول رد على دعوة بهتشلي بعقد انتخابات مبكرة صرح الناطق باسم الحكومة التركية ونائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ أن الجهات المخولة ستبحث في الأمر.

وقال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان فيما يتعلق بدعوة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي إلى عقد انتخابات مبكرة، "لا أرغب في الحديث عما يتعلق بانتخابات مبكرة".

ومن المقرر أن تشهد تركيا في العام 2019، انتخابات على ثلاث مستويات من السلطة: الانتخابات المحلية في مارس/ آذار، والانتخابات البرلمانية والرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، وتستعد الانتخابات الأحزاب المعارضة في تركيا، عبر هذه الانتخابات لإنهاء ما بات يوصف بـ "حكم الحزب الواحد" بعد سيطرة شبه كاملة لحزب العدالة والتنمية في تركيا على الدولة.


اضف تعليق