"بعد مقتل أمير داعش سيناء".. الإرهاب يتهاوى في مصر


١٨ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:
القاهرة – واصل الجيش المصري وعناصر وزارة الداخلية علمياتهما لتطهير مناطق شمال ووسط سيناء من العناصر الإرهابية، واستهداف بعض البؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التي تستخدمها، منذ فبراير الماضي، لتبدء العملية العسكرية "سيناء 2018" في جني ثمارها، خصوصا بعد إعلان القوات في قتل أمير تنظيم انصار بيت المقدس في أرض الفيروز.

ونجحت القوات خلال الأيام الماضية في قتل وضبط العشرات من العناصر التكفيرية والإجرامية خصوصًا في سيناء، إضافة إلى تأمين الحدود المصرية المشتركة، وتدمير العديد من الأنفاق والخنادق التي يستخدمها الإرهابيين في عملياتهم.

"مقتل الأمير"

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العقيد تامر الرفاعي عن قيام قوات الجيش الثالث الميداني بمداهمة عدد من المناطق الجبلية الوعرة وسط سيناء، والتي أسفرت عن القضاء على (ناصر أبو زقول) أمير التنظيم الإرهابى بوسط سيناء وذلك بعد تبادل كثيف لإطلاق النيران، مشيرا إلى أنه عثر بحوزته على بندقية آلية، وقنبلتين يدويتين وكمية كبيرة من الذخائر و(6) خزنة بندقية آلية وجهاز اتصال لاسلكي.

يعد ناصر أبو زقول، أمير تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، أحد أهالي مدينة سيناء، وكان يعمل كراعي غنم، لكنه بدأ التواصل مع الجماعات الإرهابية قبل عام 2005، وتحديدا من خلال الانضمام إلى تنظيم التوحيد والجهاد، حتى وصل إلى كونه أمير تنظيم بيت المقدس الإرهابي.

شارك "أبو زقول"، في تفجيرات دهب بمدينة شرم الشيخ عام 2005 والتي راح ضحيتها أكثر من 80 قتيلا من جنسيات مختلفة، من خلال إخفاء الإرهابي المسؤول عن التفجيرات والعقل المدبر لها، نصر خميس الملاحي، قائد جماعة التوحيد والجهاد، وفقا لمذكرة تحريات مباحث أمن الدولة حول تنظيم التوحيد والجهاد.

"العملية الشاملة"

وأعلنت القوات المسلحة المصرية حالة التأهب القصوى في شبه جزيرة سيناء والظهير الصحراوي لوادي النيل، بالتعاون مع قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، لشن العملية الشاملة "سيناء 2018"، في فبراير الماضي، بعد تكليف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمواجهة العمليات الإرهابية في شمال سيناء عقب حادثة "مسجد الروضة" والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة اكثر من 300 مواطن.

وقال المتحدث العسكري المصري، في بيان متلفز نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن "القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة بدأت عملية شاملة في شمال ووسط سيناء والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، وذلك من أجل القضاء على العناصر الإرهاربية."

وأشار، في البيان  الأول للعملية إلى أن عمليات عسكرية أخرى قد تشهدها مواقع في وادي النيل، مهيبا بالمواطنين "بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون"، والإبلاغ عما يرونه تهديدا، بمشاركة عدد من القطاعات المختلفة في الجيش المصري، في مقدمتها قوات الجيش الثاني والثالث الميداني وقوات حرس الحدود والقوات الجوية والبحرية، وعدد من الأفرع الأخرى.

"70 يوما"

وخلال حوالي 70 يوما من بدء العملية الشاملة سيناء 2018 نجحت القوات المسلحة المصرية في القضاء على أكثر من 210 إرهابيا، والقبض على المئات منهم، إضافة إلى ضبط 4054 فردا من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائيا والمشتبه بهم، وجارى اتخاذ الاجراءات القانونية حيالهم وتسليمهم إلى جهات الاختصاص.

وأسفرت العمليات عن تدمير 3743 ملجأ ووكر ومخزن عثر بداخلهم على عدد من دوائر النسف والتدمير واحزمة ناسفة وعدد من الأجهزة اللاسلكية وكميات من المواد الكيميائية التى تدخل فى صناعة العبوات الناسفة، علاوة على اكتشاف مركزين للإرسال، ومركزين للإعلام.
وتمكنت عناصر المهندسين الجيش المصري من تفجير والعثور 870 عبوة ناسفة تمت زراعتها لاستهداف قوات المداهمات بمناطق العمليات، إلى جانب ضبط وتفجير أكثر من 300 عربة أنواع تستخدمها العناصر الإرهابية، وسيارات دفع رباعي، و675 دراجة نارية بدون لوحات معدنية خلال أعمال التمشيط والمداهمة.

ونجت القوات المسلحة المصرية في اكتشاف وتدمير ما يقرب من 10 أنفاق يستخدمها الإرهابيين، فضلا عن القضاء على حوالي 240 مزرعة لنبات البانجو والخشخاش المخدر وضبط آلاف الأطنان من المواد المخدرة المعدة للتداول، فضلا عن ملايين من الأقراص المخدرة.


اضف تعليق