بمنطقتين لوجستيتين.. مصر تنعش استثماراتها في القارة السمراء


٢٢ أبريل ٢٠١٨ - ١١:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

تعتبر السودان سوقًا مهمًا للصادرات المصرية وهناك مزايا للتجارة معها خاصة القدرة على الشحن البري للبضائع، بالإضافة إلى التقارب في العلاقات والثقافة، كما أن السودان من الأسواق المهمة، ليس من ناحية الحجم ولكن من الناحية الاستراتيجية". ويرى خبراء اقتصاديون أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول إفريقية من ضمنها السودان، يصل إلى 4 أو 5% من حجم التجارة التي تجمع بين مصر والعالم، كما أن "السودان تمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر وبها فرص كبيرة للصادرات المصرية لا تتأثر بأي خلافات في وجهات النظر قد تنشب بين البلدين.

ويصل حجم الاستثمارات المصرية في السودان إلى نحو 2.3 مليار دولار، بعدد مشروعات يصل إلى 273 مشروعًا، بحسب ما قاله وزير الاستثمار السوداني في يوليو 2016. كما احتلت السودان المرتبة الأولى للصادرات المصرية إلى دول حوض النيل خلال عام 2016 بقيمة 5.6 مليار جنيه مقابل 4.2 مليار جنيه عام 2015 بزيادة قدرها 33.9٪، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في مصر.

منطقتان لوجستيتان

وقال الدكتور محيي عبد السلام، الخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية تخطط لاقتحام السوق الأفريقية من خلال إنشاء منطقتين لوجستيتين على الحدود مع كل من ليبيا والسودان.

وأضاف عبد السلام، تعقيبًا على عقد مجلس الأعمال المصري السوداني المشترك، اجتماعه الأول، أمس السبت، أن هذه الخطوة فى غاية الأهمية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنها تأخرت كثيرًا، فالسوق الأفريقية واعدة وكل عيون العالم عليها حاليًا.

وأوضح أن العالم كله يسارع نحو الاستثمار في أفريقيا، وإنشاء مصر لتلك المنطقتين اللوجستيتين يعني الاتجاه مباشرة نحو الاستثمار في السوق الأفريقية.

استثمارات في أفريقيا

وتزايدت الاستثمارات المصرية في الدول الأفريقية بشكل كبير خلال الفترة الماضية، حيث بلغ حجم الاستثمارات 7.9 مليار دولار خلال الفترة من 2003 حتى  أواخر 2015، موزعة على أكثر من 62 مشروعًا تخلق فرص عمل تزيد عن 21 ألف فرصة في قطاعات التشييد والصناعات الكيماوية.

كما بلغ حجم مساهمات الدول الإفريقية في تدفقات رؤوس الأموال لمصر حتى أغسطس 2016 ما يقرب من 2.8 مليار دولار في 1957 شركة بالقطاعات الزراعية والصناعية.

تبادل تجاري

وقال الدكتور رياض أرمانيوس رئيس مجلس الأعمال المصري السوداني، إن تعزيز التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين ضرورة ملحة من خلال دراسة المشاريع المقترحة واستعراض أهم العقبات التي تعترض التجارة بين البلدين وإيجاد حلول لها بالإضافة إلى حماية الاستثمارات القائمة.

وأكد أرمانيوس أن المجلس يعتزم بذل أقصى جهوده الفترة المقبلة من أجل التنسيق مع القطاع الخاص السوداني لإقامة مشروعات مشتركة تسهم فى دعم العلاقات الاقتصادية المشتركة وتنشيط التبادل التجاري بالإضافة إلى حماية الاستثمارات القائمة.

مشيرًا إلى أن مجلسه يسعى إلى مضاعفة التبادل التجاري الذي سجل 529 مليون دولار خلال 2016، إذ يوجد العديد من المشروعات تحت الدراسة، التي سيتم البدء في تنفيذها خلال الشهور المقبلة.



اضف تعليق