محاولات التسلل والتهريب من سوريا والعراق للأردن لا تتوقف


٢٢ أبريل ٢٠١٨ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - لا تتوقف محاولات التسلل وتهريب السلاح والمخدرات للأردن من خلال الأراضي السورية والعراقية، والتي يزيد طول حدودهما الجغرافية عن 500 كم، فيما تواصل المؤسسة العسكرية الأردنية رقابتها وإجراءاتها الصارمة ضد أي اختراق يتم ضبطه.
 
ومنذ بداية العام الجاري، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إحباط العشرات من هذه العمليات، فيما ضبطت مئات الآلاف من الحبوب المخدرة وأسلحة مختلفة.
 
وكان آخرها اليوم الأحد، حيث أعلنت قوات حرس الحدود، إحباط عملية تهريب كمية من المخدرات، وضبط (118) كف هيروين وأكياس عدد (6) تحوي (910) كف حشيش.
 
وقال بيان صادر عن الجيش الأردني -حصلت "رؤية" على نسخة منه- إن العملية تمت بالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأمن العسكري، وذلك ضمن المنطقة الفاصلة بين الحدود الأردنية السورية".
 
وأضاف البيان، "تم تطبيق قواعد الاشتباك، بعد مشاهدة مركبتين حاولتا الاقتراب من الأراضي الأردنية، مما أدى إلى تراجعهما باتجاه العمق السوري".
 
وساهم الفراغ الأمني الحدودي في سوريا والعراق مع الحدود الأردنية، بتنشيط عمليات تسلل الأفراد وعبور المخدرات وتهريب السلاح إلى المملكة، ما خلق حالة تهديد أمني وتحدٍّ بارز لقدرات الجيش الأردني الذي يسخر جميع إمكاناته للمحافظة على أمن حدوده.
 
وتتابع المؤسسة العسكرية -بأذرعها الأمنية كافة في الأردن- لجم عمليات التهريب، وكان أضخمها تلك التي أعلن الكشف عنها في شباط الماضي، بإحباط شبكة تهريب واسعة وممتدة استخدمت فيها أنفاق سورية عراقية وأنابيب نفط مهجورة.
 
واعتبر الخبير العسكري الأردني فايز الدويري، أن مواصلة الجيش الأردني إحباط عمليات التهريب بشكل شبه يومي، تأكيد على صحوة المؤسسة الأمنية عند الحدود، على الرغم من الغياب التام لقوات الدول الحدودية المحاذية، ما يجعل الجهد الأردني مضاعف.
 
وتتعدد أساليب المهربين في محاولات عبور أراضي المملكة محملين بالمخدرات والأسلحة، ويؤكد الدويري في تصريحه لـرؤية، قدراتهم الخارقة في الإعداد وأنهم على مستوى عالٍ من الذكاء لا ينبغي التهاون معه والاستخفاف به.
 
وساهمت الأزمات التي تعيشها العراق وسوريا وترك حدود البلدين فارغة من قبل قواتهما النظامية بخلق حالة "شبه منظمة" لعمليات المهربين وعصاباتها" وفق الخبير العسكري.
 
 
قواعد اشتباك صارمة

وخلال العام الماضي، دفع عشرات المهربين حياتهم ثمنًا لتجاوزهم الحدود إما قتلى أو جرحى وكثير منهم باتت مصائرهم في السجون، وفق بيانات متتابعة أعلنها الجيش الأردني.
 
وتطبق قوات حرس الحدود، قواعد اشتباك صارمة، وفي كل مرة تعلن فيها عن إحباط محاولة تسلل أو تهريب، تجدد التأكيد على أن حدودها مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة.
 
وفي زيارته للأردن العام الماضي، أشاد وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي بحرفية القوات الأردنية في حماية الحدود والمحافظة على أمن واستقرار المملكة.
 
وخلال السنوات الماضية وحتى الآن، يرافق محاولات إدخال السلاح والمخدرات من الجانبين العراقي والسوري إلى الأردن، نشاط خلايا إرهابية ومحاولات لاختراق الحدود الأردنية من قبل تنظيم داعش الإرهابي.
 
ويعتقد الخبير العسكري فايز الدويري، أن المنظمات الإرهابية فشلت حتى الآن في اختراق المنظومة الأمنية التي يتبعها الأردن في حماية حدوده مع التشديد على وجوب استمرار التدابير الأمنية الاحترازية ما دامت الحدود غير مسيطر عليها من قبل القوات النظامية للدول المجاورة للمملكة.
 



اضف تعليق