"شوكان" و"قطر" يثيران أزمة بين مصر و"اليونسكو"


٢٢ أبريل ٢٠١٨ - ٠٤:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – حذرت جمهورية مصر العربية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" من "التورط" في منح جائزة لمتهم بجرائم القتل العمد والتخريب، مشددة على أن ترشيح شوكان للجائزة جاء مدفوعًا من منظمات تحركها دولة قطر، وأن تلك الممارسات لا تليق باسم ومكانة منظمة أممية تتخذ من مبادئ التربية والعلوم والثقافة منهجا وسبيلا.

وتمنح اليونسكو جائزة سنوية لحرية الصحافة قيمتها 25 ألف دولار أمريكي لمن يسهم في الدفاع عن حرية الصحافة أو تعزيزها في أي مكان في العالم ،خاصة إذا انطوى عمله على مخاطرة، ومن المقرر أن تعلن المنظمة هوية الفائز بالجائرة في 3 مايو المقبل.

"إرهاب قطر"

وصرح المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن وزارة الخارجية أحيطت علما باعتزام منظمة اليونسكو منح محمود أبوزيد الشهير بـ"شوكان" جائزة دولية لحرية الصحافة، معرباً عن الأسف الشديد لتورط منظمة بمكانة ووضعية اليونسكو في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.

وأضاف أن وزارة الخارجية المصرية كلفت مندوب مصر الدائم لدي اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى المذكور، وهي تهم ذات طابع جنائي بحت ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير، بل هي أبعد ما تكون عما يجب أن يتحلى به أى صحفي حر وشريف يحترم مهنته.

وذكر أبوزيد، أن اتصالات الوزارة المستمرة تشير إلى أن ترشيح المتهم شوكان لهذه الجائرة جاء بدافع من عدد من المنظمات غير الحكومية من بينها منظمات تحركها دولة قطر المعروفة بمساندتها لجماعة الإخوان الإرهابية ومحاولتها المستمرة الدفاع عن تلك الجماعة، لافتا إلى أنه من غير المتصور أو المقبول أن تقع منظمة اليونسكو أسيرة لفخ التسييس والمحاباة والتورط في تنفيذ أجندة دول بعينها، والانجراف بعيدا عن ولايتها ورسالتها السامية كونها الواجهة الحضارية والنافدة الثقافية للعالم أجمع. 

"تسييس اليونسكو"

وأشارت وزارة الخارجية المصرية، إلى أن هذا المشهد المؤسف يعيد إلى الأذهان ما سبق أن أثير حول "تسييس اليونسكو"، والبيان الصادر عن وزير التعليم العالي ومندوب مصر الدائم لدى اليونسكو يوم 9 إبريل الجاري في هذا الشأن، والذي حذر من مغبة إقحام اليونسكو في موضوعات وقضايا سياسية تتنافى مع المبادئ والمقاصد التي أنشئت من أجلها، خاصة في ظل التساؤلات المتزايدة حول طبيعة التعاون القائم بين سكرتارية المنظمة وكيانات غير حكومية بعضها مدرج على قوائم المنظمات الإرهابية، دون موافقة الدول الأعضاء ودون التدقيق في هوية هذه الكيانات.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية: "هذه التطورات تذكرنا أيضا بما شهدته عملية انتخاب مدير عام المنظمة في أكتوبر الماضي من ممارسات لا تليق باسم ومكانة منظمة أممية تتخذ من مبادئ التربية والعلوم والثقافة منهجا وسبيلا"، مشيرا إلى منح المتهم شوكان الجائزة الدولية لحرية الصحافة، يمثل استخفافا بدولة القانون وما يتم اتخاذه من إجراءات قضائية ضد متهم بجرائم جنائية محضة.
ونوه أبو زيد إلى أنه لن يكون أمام مصر بدورها وثقلها الحضاري والثقافي إلا أن تدقق فيما هو مطروح من مقترحات وأفكار لإصلاح آليات العمل به، مشيراً إلى أن اليونسكو تحتاج إلى مراجعة شاملة وجادة لأساليب عملها خلال المرحلة القادمة تحت الرئاسة الجديدة للمنظمة.​

"قضية شوكان"

ويحاكم المصور الصحفي المصري محمود أبوزيد شوكان منذ شهر أغسطس عام 2013، عقب القبض عليه خلال أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، ن أثناء تأديته مهمته في تصوير وتوثيق أحداث فض قوات الأمن والجيش لاعتصام الإخوان برابعة العدوية.

وتضم القضية إلى جانب شوكان عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وفي مقدمتهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، وعصام العريان، وعصام ماجد، وعبد الرحمن البر، وصفوت حجازى، ومحمد البلتاجى، وأسامة ياسين، وعصام سلطان، وباسم عودة، وجدى غنيم، "أسامة" نجل الرئيس المعزول محمد مرسى.

وأسندت النيابة إلى المتهمين اتهامات عديدة، من بينها: تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية "ميدان هشام بركات حاليا" وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس فى التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفضتجمهرهم، والشروع فى القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.

"محامي شوكان"

من جهته، اعتبر كريم عبد الراضي محامي شوكان، أن قضية شوكان لم يحكم فيها القضاء بعد، على أساس القاعدة القانونية "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".


اضف تعليق