المخدرات في الأردن.. إرهاب لا تتوفر له قاعدة بيانات


٢٥ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

 
 رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - في دراسة حول ظاهرة انتشار المخدرات في الأردن، صُدم الرأي العام بنسبتها التي بلغت 21% من مجموع السكان "وفق عينة المسح"، فيما يتم علاج حالات الإدمان من دون توافر قاعدة بيانات وطنية يمكن البناء عليها لمكافحة هذا الإرهاب القاتل.
 
وقد نبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأردن والذي شُكل مؤخرًا بإرادة ملكية، من مخاطر انتشار المخدرات في المملكة على نحو غير مسبوق وذلك لرخص أثمانها وتعدد طرق الحصول عليها.
 
ويبلغ ثمن مغلف الجوكر المخدر والذي يعد الأكثر انتشارًا في المملكة، 3 دنانير "نحو 5 دولارات أمريكية" ويُصنع منه 30 سيجارة، ما يعني أن سعر الواحدة منها 10 قروش، فيما يبلغ ثمن حبة الكبتاجون، الترامادول، البرازين وغيرها ما يقارب 35 قرشاً.
 
ويرى أخصائي الطب النفسي والإدمان أحمد السالم أن خطورة مادة الجوكر والتي يتم صناعتها محليًا وبمواد بسيطة، يفوق تأثيرها عن مادة الحشيش المخدر أكثر من 200 ضعف.
 
وقال السالم: إن مادة الجوكر صنعت في البدايات في أمريكا لترويض الحيوانات، ثم ما لبثت أن طُورت خصائصها وأصبحت الخطر الأول على الشباب في العالم وفي الأردن على وجه الخصوص.
 
ونبه الأخصائي من عواقب إدمان هذه المادة، إذ تؤدي في غالب الأحيان إلى الموت وتلف الدماغ، والهلوسة التي تؤدي بصاحبها لارتكاب أعمال جنونية وجرائم في لحظات تغييب الوعي.
 
وسبق أن شهد الأردن جريمة وصل صدى بشاعتها للعالم أجمع، حينما أقدم شاب عشريني على قتل أمه بقطع رأسها واقتلاع عينيها بعد تناوله مادة الجوكر، وقد جرى إعدام الشاب بعد ذلك بعامين.
 
سرية العلاج بلا قاعدة بيانات وطنية
 
في الأردن تنشط عشرات مراكز علاج الإدمان، بعضها تتبع للحكومة وأخرى خاصة، فيما تعمل جميعها بسرية تامة ولا يسمح بنشر أي معلومات حول المراجعين أو المدمنين فيها.
 
ويقدم الأردن العلاج المجاني للمدمنين داخل المراكز التابعة للحكومة.
 
وأقر مدير المركز الوطني لتأهيل المدمنين في الأردن الدكتور جمال العناني، بغياب قاعدة بيانات وطنية شاملة توضح أعداد المدمنين في الأردن، معتبرًا إياها مشكلة تضعف من جهود مكافحة هذه الجريمة على المدى.
 
واعتبر غياب الأرقام الدقيقة لأعداد متلقي العلاج من الإدمان، مردود لسرية العلاج التي تُلزم جميع المراكز الخاصة بذلك بعدم الكشف عن بياناتها.
 
ولا يكاد يمر يوم في الأردن، إلا بإعلان ضبط مخدرات أو مروجين لها في معظم محافظات المملكة، وتنشط إدارة مكافحة المخدرات في ذلك، حيث يوفر لها كل الدعم الرسمي والأمني، وكانت أكبر إنجازاتها ضبط مصنع لإنتاج المخدرات في العاصمة عمّان، يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة.
 
ويخضع المضبوطين بهذه القضايا للتحقيق والتحويل لمحكمة أمن الدولة الخاصة بالنظر بقضايا الإرهاب.
 
 المخدرات عبر التواصل ومقابل الجنس

 
في دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تبين أن 30% من المدمنين حصلوا على المخدارت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدمين رموزًا مشفرة، وكانت العاصمة عمّان أكثر المدن الأردنية نشاطًا.
 
وأشارت الدراسة، إلى أن بعض الإناث المتعاطيات حصلن على المخدرات مقابل الجنس، من دون ذكر نسبة بعينها.
 
ويكثر انتشار التعاطي بين الإناث في دور السكن الجامعية، وفق الدراسة التي أكدت تراخي الرقابة عليها.
 
ويطالب أهل القانون تدعمهم شريحة واسعة من المجتمع الأردني، بتغليظ العقوبات على المدمنين وتجار المخدرات، إذ يعتقدون أن قانون العقوبات المعمول به في الوقت الحالي غير رادع وفيه تشجيع على تكرار الجريمة.
 
كما أن غياب سجون خاصة للمدمنين وتجار المخدارت، حول مراكز التوقيف لأوكار أشد فسادًا بسبب دمجهم مع الموقوفين على خلفية قضايا من صنوف أخرى.



الكلمات الدلالية مخدرات الأردن

اضف تعليق