7 ملفات شائكة على طاولة المباحثات "المصرية الفرنسية العربية" الأحد المقبل


٢٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

تستقبل مصر، الأحد المقبل، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان -في زيارة رسمية- لبحث قضايا الشرق الأوسط والشراكة الاستراتيجية بين البلدين في كافة المجالات، خصوصا فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، والأوضاع الإقليمية في سوريا وليبيا، وملف حقوق الإنسان والحريات في مصر.

"العلاقات الثنائية وحقوق الإنسان"

ويلتقي وزير الخارجية الفرنسي -خلال زيارته للقاهرة- بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث عدد من القضايا الثنائية، وملف حقوق الإنسان والحريات في مصر، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية في المنطقة، وخصوصا في ليبيا وسوريا.

ويأتي اللقاء بين السيسي ولودريان، عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره المصري، السبت الماضي، والذي ناقش فيه الأوضاع في الشرق الأوسط عموما.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير بسام راضي: إن الاتصال تناول الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة الأزمة السورية، مشيرا إلى أن ماكرون حرص على مناقشة إطار وأهداف الضربة العسكرية المحددة التي اشتركت فيها بلاده مع الولايات المتحدة وبريطانيا في سوريا، وأنها تأتي في إطار الشرعية الدولية، منوهًا إلى أنها جاءت كرد على انتهاك الحظر الدولي المفروض على استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكد الرئيس المصري على موقف مصر الثابت والرافض لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليًا على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أهمية إجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية، ومعربًا في ذات الوقت عن القلق إزاء التصعيد العسكري الذي يؤدى إلى مزيد من تدهور الأوضاع وتعقيد الموقف، وتأثير ذلك على الشعب السوري.

وأعرب الرئيسان عن دعمهما لكل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية سياسيًا، مؤكدين أهمية مشاركة الدول العربية وكذلك الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في هذا الإطار، وتعزيز جهودهما المشتركة لمكافحة الإرهاب.

وذكر السفير بسام راضي أن الرئيسين اتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف بينهما، وكذلك على مستوى وزيري الخارجية، حيث أشار الرئيس الفرنسي في هذا الصدد إلى أنه وجه وزير خارجيته بزيارة القاهرة نهاية شهر أبريل الجاري للتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك

"ليبيا وسوريا"

ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي نظيره المصري لمواصلة التشاور بشأن القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية وسبل دعمها، إضافة إلى الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في المنطقة.

ويعقد لودريان اجتماعا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، لمناقشة الأزمة الليبية والحرب القائمة ضد الجماعات الإرهابية، إضافة إلى الأوضاع في سوريا بعد الضربة العسكرية التي وجهتها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وسبل عملية السلام.

وأوضحت أن مباحثات لودريان ستتناول التقدم الذي أحرزه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، والذي يزور مصر حاليا، بهدف إشراك كل الفاعلين الليبيين في هذه الحركية وإقامة انتخابات في أقرب وقت.

وسيبحث وزير الخارجية الفرنسي ونظيره المصري والمبعوث الأممي الليبي والأمين العام لجامعة الدول العربية آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.
 
وقالت مصادر مطلعة: إن المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات في مصر وجامعة الدول العربية، من بينهم وزير الخارجية المصري سامح شكري وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وذلك لبحث آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية بما يحقق سلامة ووحدة الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بسوريا سيعرض لودريان المبادرات الواجب اتخاذها لدحر داعش بشكل دائم وحرمان النظام السوري من ترسانته الكيميائية وتلبية الاحتياجات الإنسانية والتوصل لحل سياسي.

"الأزمة الفلسطينية"

وسيناقش وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته القضية الفلسطينية والتي تأتي قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته زيارة القدس والمشاركة في تدشين السفارة الأمريكية ونقلها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وحول عملية السلام سيذكر لودريان بالتزام فرنسا بإيجاد حل تفاوضي قائم على المحددات المتوافق عليها دوليا بغية التوصل لحل الدولتين، وسيؤكد دعم بلاده للجهود المصرية لتسهيل المصالحة الفلسطينية، بحسب بيان وزارة الخارجية الفرنسية بشأن الزيارة.

"مكافحة الإرهاب"

وأكد بيان الخارجية الفرنسية أنه في أعقاب المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل تنظيمي داعش والقاعدة بباريس في 26 أبريل فإن فرنسا ومصر عازمتان على مواصلة تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب.

وسيحث وزير الخارجية الفرنسي ونظيره المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي، الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، وخصوصا فيما يتعلق بالوضع في شمال سيناء المصرية في ظل العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018".

"الإصلاحات الاقتصادية"

وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن لودريان سيؤكد دعم باريس للإصلاحات الاقتصادية الطموحة التي تجريها السلطات المصرية.

وأوضحت أن لودريان، سيلتقي خلال الزيارة الشركات الفرنسية العاملة في مصر وسيزور موقع مشروع مترو الأنفاق الذي يعد رمزا للتعاون الفرنسي المصري.

وذكر البيان أن أكثر من 160 شركة فرنسية تعمل في مصر وتوظف نحو 30 ألف شخص.. كما أن فرنسا تعد سادس مستثمر في مصر عام 2016 بإجمالي استثمارات بلغ 1.6 مليار يورو خلال نفس العام.. كما بلغ التبادل التجاري بين البلدين 2.5 مليار يورو في 2017 بينها 1.9 مليار يورو صادرات فرنسية لمصر.



اضف تعليق