جاويد.. المسلم الذي أصبح وزيرا لداخلية بريطانيا


٣٠ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

عينت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" اليوم الإثنين "ساجد جاويد" وزيرا للداخلية خلفا "لأمبر راد" التي استقالت بعد أزمة بعض المقيمين في بريطانيا منذ فترة طويلة من منطقة الكاريبي والذين تم وصفهم بطريق الخطأ بــ"مهاجرين غير شرعيين".

الضربة القاضية




تقدمت "راد" باستقالتها بعد أن أقرت بأنها "ضللت عن غير قصد" لجنة نيابية حول "أهداف ترحيل مهاجرين غير شرعيين".

واتصلت "راد" هاتفيا بماي لتبلغها بقرارها بعد أسبوع شهد ضغوطا مكثفة جراء فضيحة متعلقة بالمهاجرين ودعوات متزايدة لاستقالتها من منصبها.

وقالت - في رسالتها إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي- "أشعر أنه لزام عليّ أن أفعل ذلك؛ لأنني ضلّلت دون قصد لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان بشأن الأعداد المستهدف ترحيلها من المهاجرين غير الشرعيين، كان يتعين عليّ أن أكون على علم بذلك، وإنني أتحمل المسؤولية كاملة عن حقيقة، إنني لم أكن على دراية بذلك".

ويعتبر قرار الاستقالة ضربة قاسية لماي التي أعلنت عن "ثقتها الكاملة" بوزيرة داخليتها قبل أيام، وربما سيكون لذلك تداعيات مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في بريطانيا التي تبدأ الخميس.

وبالرغم من إصرارها على أنها لم تكن على علم بوجود مثل هذه القوائم، إلا أن تراكم الدلائل التي تشير إلى مدى علم وزارة الداخلية بهذه القوائم جعلها في موقف يتعذر الدفاع عنه.

وتعرضت "راد" لانتقادات قاسية بداية الشهر أيضا بسبب التعامل غير اللائق مع من يعرفون باسم "جيل ويندراش"، وهم مواطنون من دول الكومنولث ومن الكاريبي خاصة قدموا إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

وكان هؤلاء قد واجهوا عن طريق الخطأ تهديدا بالترحيل بموجب تشكيلهم "بيئة معادية" وهي سياسة خاصة بالمهاجرين وضعتها ماي عندما كانت وزيرة داخلية بين عامي 2010 و2016، وتابعتها رود من بعدها.

وكان من المقرر أن تمثل رود أمام البرلمان مرة ثانية الإثنين، لكنها اختارت الاستقالة عوضا عن ذلك في وقت متأخر أمس الأحد.

من هو جاويد؟




وُلد "ساجد جاويد" في 5 ديسمبر عام 1969 في "روتشديل" بمقاطعة يوركشير البريطانية، وهو مسلم بريطاني من أصل باكستاني ينتمي لحزب المحافظين البريطاني، ووالده سائق حافلة هاجر من باكستان إلى بريطانيا منذ أكثر من خمسين عامًا.

تقلد "جاويد" سابقًا عدة مناصب منها وزير الدولة بوزارة الخزانة، ووزيرًا للثقافة والإعلام والرياضة والمساواة، حيث كان حينها أول وزير مسلم للثقافة في تاريخ بريطانيا.

ودرس الاقتصاد والسياسة في جامعة إكسيتر البريطانية بين العامين 1988 و1991 وانضم إلى جمعية الطلاب المحافظين التابعين لحزب المحافظين البريطاني أثناء دراسته الجامعية، وشارك وهو في سن العشرين لأول مرة في مؤتمر لحزب المحافظين، وبعد تخرجه عمل في بنك "تشيز مانهاتن" الواقع في مدينة نيويورك الأمريكية، وترقى في الوظائف وصولًا لمنصب نائب رئيس البنك وهو في الـ24 من العمر، ليصبح أول شخص في تاريخ البنك ولم يتعدَّ عمره 24 عامًا.

وفي عام 2000، انضم للعمل في مصرف "دويتشه بنك" في منصب مدير، ليصبح رئيس مجلس إدارته في العام 2004 وتولى عدة مناصب إدارية في "دويتشه بنك"، وفي العام 2009 غادر العمل المصرفي ليعمل في مجال السياسة.

في عام 2010 أصبح أول نائب مسلم عن حزب المحافظين عندما تم انتخابه نائبًا في مجلس العموم البريطاني عن منطقة "برومسغروف"، وعين سكرتيرًا خاصًّا لوزير المالية البريطاني في أكتوبر 2011 كما عين سكرتير الشؤون الاقتصادية في الخزانة البريطانية وفي 7 أكتوبر 2013، عيَّنه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في عام 2014، حقيبة الثقافة والإعلام والرياضة.



الكلمات الدلالية ساجد جاويد تيريزا ماي

اضف تعليق