المرأة السورية في الأردن.. نجاحات فردية في وجه العقبات


٠١ مايو ٢٠١٨ - ١١:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - مئات العائلات السورية تعيش في الأردن بلا رجل يعيلها ويؤمن حاجياتها، ما شكل دافعًا لكثير من النساء السوريات لقيادة أسرهن والتوجه لمهن وأعمال مختلفة بعضها منظم ومعظمها فردي.
 
تكافح المرأة السورية في الأردن، من أجل التغلب على مصاعب الحياة، في ظل ظروف بائسة وقوانين محلية تحظر عملها في العديد من المهن.
 
أم فرح لاجئة سورية في الأربعينات من عمرها، تمكنت عام 2014 من مغادرة مدينتها الأم درعا السورية برفقة بناتها الخمسة، لكن إلى الآن لم يظهر زوجها الذي اختفى منذ بداية الأزمة في عام 2011.
 
مكثت أم فرح في مخيم الزعتري مدة تزيد عن العام، ولم تفلح خلالها في العثور على عمل يمكنها من رعاية بناتها وتأمين أبسط سبل المعيشة لهن ولنفسها.
 
تقول "لم أستطع العمل الظروف في المخيم صعبة للغاية، نجحت بعد أكثر من عام في الانتقال إلى مدينة المفرق وبدأت العمل في تنظيف المنازل وأحيانًا في الزراعة".
 
بعد عامين من عملها هذا، استطاعت السورية أم فرح البدء بمشروعها الخاص وهو إعداد الطعام المنزلي وبيعه للعلائلات التي تطلبه المدينة وقد حقق مشروعها دخلًا جيدًا لها مكنها تعليم بناتها وتحقيق حياة أفضل لهن.
 
الطبخ المنزلي والخياطة
 
وفق مراكز حقوقية تنشط في الأردن للدفاع عن قضايا النساء العاملات، لا تعد أم فرح السورية الوحيدة التي اجتازت عقبات معيشتها، فهناك المئات من النساء السوريات استطعن ذلك من خلال القيام بأعمال منزلية تعتمد في الدرجة الأولى على ما بات يُعرف بالطبخ السوري المنزلي.
 
وقد سجلت المدن الأردنية المتاخمة للحدود السورية، عشرات المشاريع من هذا النوع، فيما بدأت هذه الظاهرة تزدهر في العاصمة عمّان، حيث كثرت مشاريع الطبخ التي يقدم فيها مختلف أنواع الأطعمة السورية والحلويات وتلقى بالطبع إقبالًا واسعًا.
 
 إلى ذلك، لمتكتف المرأة السورية بعملها داخل المطابخ فقط للنهوض بحالها، فقد أصبحت تعمل بمجال الخياطة والتطريز، وأعادت بذلك موروثها الشامي في صناعة الأثواب والمطرزات.
 
أم سامر، لاجئة سورية أجبرتها الحرب على النزوح إلى مدينة إربد شمالي الأردن، وما أن استقر بها المقام حتى بدأت تستغل خبراتها في مجال الخياطة والتطريز، وبعد عام من بدء مشروعها، أصبحت منتجاتها معروفة على مستوى المدينة وخصص لها زاوية في كل معرض.
 
تقول السورية البالغة من العمر 58 " كان لي بعض الأقارب في مدينة إربد، استطعت من خلال تشكيل علاقات أوسع، وتأكدت أن باستطاعتي تحسين ظروفي المعيشية وعدم الاتكال على المساعدات من الجهات المانحة والجمعيات الخيرية".
 
وأمثلة النجاحات الفردية للمرأة السورية في الأردن كثيرة، مثلما نسبتهن لمجمل عدد اللاجئين في المملكة والتي تتخطى نسبة 51%، وفق منظمات أممية.
 
وبحسب دراسات أجرتها منظمات إنسانية تنشط في الأردن، تبلغ نسبة العائلات السورية في الأردن التي تعيلها امرأة 28%.
 
 



اضف تعليق