احتجاجات عمال فرنسا.. عندما خيم الظلام على مدينة النور


٠٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٥:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبد الرحمن

اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الفرنسية وعدد من المتظاهرين المقنعين أثناء تظاهرة في باريس بمناسبة عيد العمال، الموافق أمس الثلاثاء 1 مايو/ أيار.

وتظاهر عشرات آلاف الفرنسيين، أمس الثلاثاء، في باريس وكبرى المدن الفرنسية احتجاجا على تعديل قانون العمل الذي يتمسك به الرئيس إيمانويل ماكرون رغم معارضة النقابات العمالية وجزء من الطبقة السياسية.

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر تغريدة على "تويتر"، أعمال الشغب في يوم عيد العمال، متوعدًا بالقبض على مثيري أعمال الشغب والعنف.


وقال شاهد عيان -لوكالة "سبوتنيك"- إن "مواجهات عنيفة اندلعت بين الشرطة ومجموعة من المتظاهرين المقنعين، حيث عمد بعض الشباب المقنع على إطلاق الزجاجات الفارغة والمفرقعات النارية على الشرطة التي ردت مستخدمة الغاز المسيل للدموع".

وأضاف الشاهد قائلا: "إن عددا من المقنعين أحرقوا عددا من السيارات كما حطموا عددا من واجهات المحال التجارية".


وقالت مديرية شرطة مدينة باريس -في تغريدة على تويتر- إن "مجموعة مؤلفة من حوالي 1200 شخص مقنع تتواجد بين المتظاهرين في منطقة أوستيرليتز في العاصمة".

وألقت الشرطة القبض على 200 من المتظاهرين المقنعين الذين أضرموا النار في السيارات وقاموا بأعمال شغب.

واضطرت قوات الأمن الفرنسية إلى استخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 1200 محتج ملثم يرتدون ملابس سوداء أقدموا على تحطيم نوافذ محال تجارية وألقوا القنابل الحارقة خلال مسيرة عيد العمال، الثلاثاء في باريس. وكانت الشرطة قد حذرت من اشتباكات محتملة مع مجموعات فوضوية يسارية متطرفة تعرف باسم "بلاك بلوكس".


واستخدمت قوات الأمن الفرنسية، خلال مسيرة يوم العمال السنوية في باريس مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الملثمين بعدما حطموا نوافذ محال تجارية وألقوا القنابل الحارقة.

وقالت السلطات: إن نحو 1200 محتج ملثم يرتدون ملابس سوداء ظهروا على هامش المظاهرة السنوية التي تنظمها النقابات العمالية، وحطموا نوافذ عدة شركات، بينها مرآب تابع لشركة "رينو" للسيارات ومطعم لـ"مكدونالدز" على طريق في شرق باريس، وأشعلوا النار في مركبة إنشاء.

وردد المحتجون شعارات مناهضة للفاشية ولوحوا بالأعلام السوفيتية وبلافتات تحمل عبارات معادية للحكومة وألقوا بالألعاب النارية. وبدأ بعضهم بإقامة حواجز.
 


ويعد مشروع قانون العمل اختبارا حقيقيا لماكرون، ويسعى المشروع إلى تغيير جذري على قانون العمل لتحقيق سهولة أكبر في سوق العمل، وهذا المشروع سيهتم بالتأمين ضد البطالة والمشاورات داخل الشركات بين أرباب العمل وممثلي العمال.

وسيتضمن تعديل قانون العمل ثمانية بنود كبرى، وهو اختبار للرئيس إيمانويل ماكرون سيتم بموجبه معرفة ما إذا كان ماكرون إصلاحيا أوروبيا أم لا.


اضف تعليق