في قطر .. الفضائح تتوالى


٠٣ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

بعد مهمته كسفير لروسيا في العراق والجزائر أرسل فلاديمير تيتورينكو في عام ألفين وتسعة سفيرا إلى الدوحة.

وبعد ظهور التناقضات الحادة بين روسيا وقطر حول الملف السوري تعرض السفير تيتورينكو إلى موقف لم يسبق له مثيل في الممارسة الدبلوماسية الدولية، ففي التاسع والعشرين من نوفمبر عامَ 2011، حاول موظفو الجمارك في مطار الدوحة تعريض البريد الدبلوماسي الذي كان بحوزة السفير الروسي للكشف، وانتهت هذه المحاولات بالاعتداء عليه بالضرب المبرح.

تحدّث السفير السابق لبرنامج "رحلة في الذاكرة" على قناة "روسيا اليوم" في أكثر من حلقة، عن مهنته كسفير لروسيا في قطر وكيف تحولت بعثته المتفائلة والواعدة في المرحلة الأولى بعد قدومه إلى فضيحة دبلوماسية دولية مدوية.

وقال السفير تيتورينكو إن موظفي الجمارك في مطار الدوحة حاولوا تعريض البريد الدبلوماسي الذي كان بحوزته للكشف، وانتهت هذه المحاولات بالاعتداء عليه بالضرب المبرح بالجزمات العسكرية على رأسه.

وجاء في التقرير الطبي: "تمزق في الشبكية بسبب إصابة ناتجة عن ضربات في الرأس".


وحول الدور القطري في "ثورات الربيع العربي" ، كشف السفير الروسي السابق، كيف حاولت "قطر العظمى" - حسب تعبيره - تغيير الموقف الروسي مما يجري في المنطقة بأسلوب منقطع النظير في الأعراف الدبلوماسية.

وقال تيتورينكو، إن حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر في ذلك الوقت، أكد له مشاركة الدوحة في إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا، متابعًا: "أخبرني حمد بن جاسم أنهم سيرسلون 6 طائرات حربية، ولم يخبرنا بالوحدات الخاصة التي أرسلوها، وأكد عدم مشاركة الطيارين القطريين في القصف لأن قواتهم صغيرة وأي خسائر ستكون ملحوظة".

وأشار إلى أن "قطر كانت المشارك الأكثر نشاطاً في إسقاط "النظام الليبي"، لأنهم كانوا يأملون في الوصول لموارد النفط والغاز الليبي"، مؤكداً أن "قطر كانت تأمل بعد الإطاحة بـ"النظام المصري" القائم عام 2011، في التحكم بالعالم العربي عن طريق مصر، وأن حمد بن جاسم اعترف أيضا بمشاركة قطر عمليا فى الإطاحة بالأنظمة العربية عبر تمويل وإعداد الإرهابيين".

وقال: "ذكر بن جاسم، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أنهم أنفقوا 137 مليون دولار منذ بداية الحرب في سوريا، ودفعت نفقات الحرس الجمهوري، ورئيس الوزراء السوري".

وأضاف: "بن جاسم أكد أيضا بمنتهى الصراحة لعبهم دور كبير في تدمير سوريا واليمن ومصر، بتوجيه من أمريكا"، لافتا إلى أن "قطر تعاملت بوقاحة مع روسيا".


وتحدث فلاديمير تيتورينكو، عن دور يوسف القرضاوي في الكذب التحريضي على روسيا، بالإضافة إلى لجوء الدوحة لإسرائيل لتركيب منظومات أمنية.

وأوضح الدبلوماسي الروسي أن وسائل الإعلام القطرية، ومعظمها تابع للحكومة، تطاولت على روسيا ووصفتها بألفاظ مهينة لأنها لم توافق على السياسة القطرية.

وتحدث عن وقاحة قطر في التعامل مع روسيا بسبب موقفها من الأزمة السورية، وأشار السفير السابق إلى أن الدوحة عبرت عن استيائها من موسكو لأنها لم تمتثل لـ"قطر العظمى بين هلالين" حسب تعبيره.

وقال إن القطريين بدأوا بعد ذلك بالتهجم المكشوف على روسيا عبر الإعلام  الرسمي والدعوة إلى مظاهرات ضد الروس مما دفع موسكو إلى تخفيض مستوى التمثيل في أحد المؤتمرات الاقتصادية التي استضافتها قطر .

وتطرق تيتورينكو إلى اعتماد قطر على يوسف القرضاوي للتحريض على روسيا، إذ كان يدعو في خطب الجمعة إلى "معاقبة الشيطان الروسي" ويصف الروس بأنهم "قتلة الأطفال".

وكشف السفير السابق في الدوحة أن القرضاوي نشر في أحد الصحف تفاصيل لقاء جمعه معه، وزعم القرضاوي أنه لقن السفير الروسي وموسكو درسا من خلال توجيهها إلى الطريقة التي يجب أن تتصرف فيها في العالم العربي.

وقال السفير إن هذا التصرف من القرضاوي كان تجاوزا "فاق حدود المعقول"، واضطره إلى الرد عليه عبر نشر رسالة في إحدى الصحف تقول "لم يكن بيني وبين القرضاوي اتفاق على إمكانية كشف مضمون لقائنا، وما نشره القرضاوي لا يمت للحقيقة بصلة، وهو لم يلقن روسيا درسا بل على العكس أوضحت له موقف روسيا التي تعارض التدخل المسلح لدول أخرى في دولة ذات سيادة" في إشارة إلى سوريا.

وتابع فلاديمير تيتورينكو عن يوسف القرضاوي قوله له: "إن أمراء الدوحة في البداية عليهم أن يقوموا بدورهم وبعد ذلك الشعب سيطيح بهم"، في إشارة إلى دورهم في نشر الفوضى والخراب في الوطن العربي.

وكشف عن الدور التحريضي الذي لعبه يوسف القرضاوي المقيم في قطر المدرج على قوائم الإرهاب في عدد من الدول، إزاء ما يسمى "الربيع العربي". وقال إن القرضاوي كان يوجه الحرب الإعلامية عبر قناة "الجزيرة" القطرية، مشيراً إلى أن الدوحة قدمت له جميع أشكال الدعم أثناء هذه الثورات.

وهنا لفت السفير السابق إلى أن مطار الدوحة أجرى تبديلا شاملا لمجمل منظومة الأمن بما في ذلك كاميرات الفيديو وأجهزة تفتيش المسافرين وأجهزة فحص الأمتعة.

وأشار إلى أن الشركة التي ركبت تلك المنظومة كانت شركة كندية بحسب الأوراق الرسمية، ولكنها في الواقع كانت شركة إسرائيلية قامت بتركيب تلك المنظومة في المطار بناء على طلب قطري.






اضف تعليق