تهريب الأسلحة من الأردن لسوريا.. معركة اتهام ونفي


٠٣ مايو ٢٠١٨ - ٠٥:١١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، لم يتوقف نظام بشار الأسد، عن اتهام الأردن بتمرير السلاح للمجموعات الإرهابية داخل أراضيه، كما لم تتوقف الحكومة الأردنية عن نفي ذلك في كل مرة.

واليوم الخميس، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نفي بلاده أن تكون حدوده مع سوريا جسرًا لعبور الأسلحة والمقاتلين.

وأكد الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، عدم سماح بلاده بإدخال السلاح إلى سوريا، مشددًا على أن الحدود الأردنية جسراً لتمرير المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

ويجوز القول إن هذه الاتهامات ونفيها، تحولت لمعركة لا تلبث أن تهدأ حتى تشتعل مجددًا، وسبق أن وجهها الرئيس السوري بشار الأسد للأردن بشكل مباشر.

وقال الوزير الأردني إن الشعب السوري هو الوحيد الذي يدفع الثمن جراء الحرب والأزمة المتواصلة منذ سنوات.

وكانت وتيرة الاتهامات هذه قد خفّت خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد معلومات رسمية للقائم بأعمال السفارة السورية في عمّان أيمن علوش أشار فيها إلى تحسن يومي ومتسارع في العلاقات مع الأردن.

واستند علوش حينها إلى جملة من " الإشارات الإيجابية " بين عمّان ودمشق تدفع باتجاه عودة العلاقات إلى نصابها.

بيد أن العلاقات منذ ذلك الحين لم تشهد أية تحسن ملموس بشكل مباشر، على الرغم من إقرار الجانب الرسمي الأردني بأن التواصل مع النظام السوري قائم إلى الآن ولم يتوقف.

وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة الفريق الركن محمود عبدالحليم فريحات، إن اتصالات متواصلة يجريها ضباط الارتباط بين عمان ودمشق.

وشدد فريحات على أن المملكة ومنذ بداية الأزمة السورية لم تعمل ضد النظام السوري.

وسبق وقدم بشار الجعفري ممثل سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، شكوى رسمية ضد الأردن، مدعيا فيها إدانة للمملكة بإدخال السلاح والمقاتلين إلى الأراضي السورية.

وكان رد الجانب الأردني حينها بالنفي وجاء أشد حزمًا، حينما طالب وزير الإعلام الأردني محمد المومني من دمشق أن تتقدم في العملية السياسية بدلاً من كيل الاتهامات.

والأردن جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب ضد تنظيم داعش، ويعمل كذلك ضد النظام السوري الذي تشاركه كل من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني.

وفي دراسة أعدتها "مجموعة الأزمات الدولية" تحدثت فيها عن استغلال الأوضاع في سورية من قبل تجار السلاح وشبكات تهريب الأسلحة الدولية.

وقال الباحث "بيتر هارلينغ" من المجموعة، إن عمليات تهريب السلاح ازدهرت على الحدود السورية، مشيرًا إلى أن هذه التجارة تنشط من قبل "شبكات تجارة السلاح العالمية".

ولا تتوقف محاولات التسلل وتهريب السلاح على الحدود السورية، التي يزيد طول حدودهما الجغرافية عن 500 كم، فيما تواصل المؤسسة العسكرية الأردنية رقابتها وإجراءاتها الصارمة ضد أي اختراق يتم ضبطه.



اضف تعليق