أزمة سقطرى اليمنية.. محاولة مشبوهة للإخوان والإمارات ترد


٠٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٨:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبد النبي

بعد سيطرة المقاومة اليمنية المسنودة من القوات الإماراتية على العديد من المناطق وتحريرها من أيدي الحوثيين بما فيها جزيرة سقطرى، استهدفت حملة مُغرضة لجماعة الإخوان المُسلمين دور الإمارات في اليمن، والذي يأتي ضمن عمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الانقلاب الحوثي في اليمن، فضلًا عن مشاريعها التنموية ومساعداتها الإنسانية للأشقاء اليمنيين.

أزمة سقطرى

أزمة سقطرى بدأت عندما حاولت تركيا وقطر، استغلال الصراع الدائر في اليمن لجلب وحدات عسكرية تابعة لهم بجلب مقاتلين أجانب من الصومال للسيطرة على مطار وميناء سقطرى والقضاء على النخبة العسكرية التي تم تكوينها وتدريبها من قبل الإمارات، وهو ما كشف عنه اللواء أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي بجنوب اليمن .

ومن جهتها، قامت قوات النخبة السقطرية برصد تلك التحركات منذ فترة وتشديد إجراءاتها الأمنية، إلى أن جاءت زيارة رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر لإعطاء الشرعية لتلك القوات في سقطرى، وهو ما أثار حفيظة السقطريين، فنظموا الاحتجاجات والتظاهرات أمام مقر إقامة بن دغر، وبعدها قامت قوات النخبة السقطرية بالسيطرة على المطار والميناء والتي كان يديرها لواء تابع لحكومة هادي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة بن دغر لوقوع المحافظة تحت سيطرة النخبة السقطرية، مُتهما الإمارات بالسيطرة على المطار والميناء بغرض فرض السيادة.

ادعاءات الحكومة اليمنية، نفاها المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي، الذي أكد على جنوبية جزيرة سقطرى، ورحب بالدور التنموي الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في المحافظات المحررة، بما يدعم تثبيت الأمن والاستقرار، ودعم المشاريع الاقتصادية والإنسانية.

وشدد المجلس على ضرورة تأمين المياه الإقليمية وطرق الملاحة البحرية من أي تسللات للقوى الإرهابية، متوجهًا بالشكر لأبناء محافظة سقطرى على "تحركهم الشعبي الداعم للتحالف العربي في مواجهة الحملات الإعلامية المغرضة، الممولة من الخارج، لتشويه دور التحالف وما تحقق من إنجازات في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته في اليمن".

الإمارات تٌفند

وفي هذا السياق، جاء الرد من قبل أبناء جزيرة سقطري اليمنية خلال مسيرة جماهيرية حاشدة في الجزيرة تحت شعار "الإمارات سند سقطرى"، للتأكيد على الدور التنموي والإنساني الذي تقوم به الإمارات في الجزيرة.

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أن وجودها في كافة المحافظات اليمنية المُحررة بما فيها سقطري، يأتي ضمن مساعي التحالف العربي لدعم الشرعية للقضاء على الإنقلابيين والحفاظ على مقدرات وثروات الشعب اليمني.

وأبدت الخارجية الإماراتية، استغرابها واستهجانها من الحملات التي تستهدف الجهود الإماراتية بإقحام موضوع فرض السيادة على سقطري، الذي لا يمت للواقع بأي صلة.

كما أوضحت الخارجية، أن الإمارات تقوم بدور متواز في جزيرة سقطري اليمنية لدعم أمنها واستقرارها ومساعدة أهالي الجزيرة، وافتتاح العديد من المشاريع التي شارك في بعض فعالياتها رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر.

يذكر أن الجهود الإماراتية لإعمار سقطري انطلقت في ديسمبر 2012، حيث شهدت الجزيرة افتتاح المستشفى الوحيد في الجزيرة، وهو مستشفى الشيخ خليفة بن زايد، الذي يعالج أكثر من 95% من السكان، بحسب تصريحات الباحث اليمني عبدالملك اليوسفي.

وفي 2016، أطلقت الإمارات قطار المشاريع التنموية بشكل أكبر في الجزيرة.. من ضمنها تعميق آبار لضخ المياه لمدينة حديبو، وتوفير المياه للمناطق النائية الشحيحة بالمياه، التي كان سكانها يعتمدون على مياه الأمطار، وهو ما ترافق مع العديد من المساعدات الإنسانية والغذائية الإماراتية التي تعاقبت على سقطرى.

حملة إخوانية

وجهت الخارجية الإماراتية أصابع الاتهام لجماعة الإخوان المسلمين لوقوفها وراء الحملات المُغرضة التي تستهدف الإمارات لتشويه دورها ومساهماتها الفاعلة ضمن جهود التحالف العربي ضد الانقلاب الحوثي.

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن جماعة الإخوان المسلمين تشن حملة مريبة ضد دور الإمارات في اليمن، وذلك وسط تصاعد التوتر في جزيرة سقطرى، واتهمها بخلق مئات الحسابات الوهمية لتشكيل رأي عام ضد تضحيات اليمنيين الشرفاء وقوات التحالف ضد الانقلاب الحوثي.

وبدروه، أشار المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، إلى أن افتعال هذه المعارك الجانبية من قبل الحكومة اليمنية، تارة في سقطرى وتارة أخرى في عدن، ومحافظات الجنوب الأخرى، يكشف بشكل واضح عن السعي الحثيث لجماعة الإخوان المسلمين، ومن يقف خلفها، للهيمنة والاستحواذ على مقدرات البلاد، وتعزيز مراكز نفوذها.

وبحسب المراقبين، فإن عملية تحرير اليمن من الانقلابيين الحوثيين لن تحقق أهدافها المتمثلة بتأمين البلاد والحفاظ على استقرار المنطقة الخليجية، في حال كان البديل جماعة الإخوان المسلمين، نظرًا لما توفره من بيئة خصبة للتنظيمات المتطرفة، في ظل ارتباك الحكومة اليمنية الذي يدعم بسياساته المنعدمة الرؤية مخططات التنظيم الإخواني المدعوم من قطر.



اضف تعليق