برلمان لبنان في قبضة "حزب الله".. إيران ترحب


٠٨ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - مي فارس
 

اعتبر حزب الله اللبناني على لسان أمينه العام حسن نصر الله في خطاب متلفز بث، أمس الإثنين، نتائج الانتخابات التشريعية "انتصارا" كبيرا له. وإذ لم يعلن نصر الله عدد المقاعد التي حصدها حزبه، تشير التقديرات الصادرة عن الماكينات الانتخابية ووزارة الداخلية احتفاظ الثنائي "الشيعي" الذي يضم حزب الله وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، بالحصة الشيعية من المقاعد في البرلمان، باستثناء نائب واحد، أي 26 نائبا من أصل 128.
 
وخرج مناصرون للحزب في مسيرات على الدراجات النارية في شوارع بيروت للاحتفال بما اعتبروه انتصارًا للحزب، وخصوصًا بعدما نال مرشحهم في بيروت أمين شري أصواتاً أكثر من رئيس الوزراء سعد الحريري. ووصل المحتفلون إلى شوارع سنية في منطقة عائشة بكار، حيث استفزوا السكان، ممت أدى إلى نزول الجيش وتطويق المنطقة ليل أمس.





وقبل ذلك، نزع مناصرون للحزب لافتة عليها صورة رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري ورئيس الوزراء سعد الحريري في وسط بيروت ورفعوا مكانه علم الحزب.





وبذلك، بات الحزب قادراً على التحكم بكل الاستحقاقات التي تحتاج إلى "تصويت ميثاقي"، كتشكيل الحكومات والانتخابات الرئاسية وما شابه.
 
إلى ذلك، صار الحزب مع حلفاه ممسكاً بالثلث المعطل، أي 43 نائباً وأكثر مما يجعل مفتاح البرلمان في جيْبه. وتضم كتلته حلفاء يدينون بالولاء له في سياساته الداخلية والاقليمية.
 
أما تحالفه مع التيار الوطني الحر فيضمن له أكثرية في البرلمان (65 نائباً) وخصوصاً أن العلاقة بين الطرفين عائدة إلى ما كانت عليه بعد التفاهم،على اعتبار أن الانتخابات كانت "فترة سماح" تقتضيها طبيعة المعركة .
 
وفي معركته ضد رئيس الوزراء سعد الحريري، تمكن من كسْر حصرية رئيس الحكومة سعد الحريري لـ"الزعامة السنية" عبر ضمان فوز نحو عشرة نواب سنّة من خارج عباءة الحريري، وتالياً إضعافه داخل بيئته وفي المعادلة السياسية.
 
وأولى مؤشرات "الحرب الناعمة" على الحريري بدأتْ حتى قبل إعلان نتائج الانتخابات من خلال كلام "حزب الله" عن تسوية جديدة أو تعديل التسوية التي قد لا يكون فيها الحريري رئيساً للحكومة في مرحلة ما بعد الانتخابات.
 
وأفادت مصادر حزبية ان مناقشات تدور في أروقة "الثنائي- الشيعي" حول الموقف من ترؤس زعيم "المستقبل" الحكومة العتيدة بعدما أصبح في إمكان هذا الثنائي عبر التوازنات الجديدة في البرلمان ترجيح الكفة، إما بسلاح الميثاقية، وإما عبر تفاهم مع "التيار الحر" برئاسة الوزير جبران باسيل.
 
وكانت طبيعية مسارعة ايران عبر مستشار المرشد الاعلى علي أكبر ولايتي  الى الاشادة بـ"انتصار" "حزب الله" وحلفائه في الانتخابات التشريعية.
 
وصرح إن "هذا الانتصار وتصويت الشعب اللبناني للائحة المقاومة... ناتج عن تأثير السياسات اللبنانية الراهنة في الحفاظ على استقلال ودعم سوريا أمام الإرهابيين"، بحسب الموقع. وأضاف أن الفوز في الانتخابات "جاء استكمالا للانتصارات العسكرية اللبنانية بقيادة حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني".
 



الكلمات الدلالية حزب الله لبنان انتخابات لبنان

اضف تعليق