الانتخابات الماليزية.. مهاتير محمد في مهمة الإطاحة برئيس الحكومة


٠٩ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبد الرحمن

انطلقت الانتخابات في ماليزيا، اليوم الأربعاء، وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة تعد الأشد تنافسا في تاريخ البلاد بين معسكر رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق والمعارضة.

وتتنافس 3 كتل رئيسية في الانتخابات الماليزية، أكبرها ائتلاف الجبهة الوطنية الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي نجيب عبد الرزاق، ثم تحالف الأمل ويمثله رئيس الوزراء الأسبق السياسي مهاتير محمد، والحزب الإسلامي الذي يقوده عبد الهادي أوانغ.

ويسعى تحالف الجبهة الوطنية الحاكم منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي إلى تكريس هيمنته على البرلمان البالغ عدد مقاعده مائتين واثنين وعشرين.


مهاتير في مواجهة الفاسد

وبعد أكثر من خمسة عقود في الحكم يترشح مهاتير محمد، الذي قضى أطول فترة حكم في البلاد، مرة أخرى عن عمر يناهز 92 عامًا، ساعيًا للإطاحة برئيس الحكومة الحالي نجيب رزاق المتهم بجرائم الفساد.

ويقول مهاتير -في حوار لمجلة "التايم" الأمريكية تم نشره أمس الثلاثاء- لقد استقلت ووثقت في نجاح رزاق بسبب سمعة أبيه الجيدة في الحكم إلا أنه سرعان ما فشل في الاختبار وقرر سرقة أموال البلاد وحذرته أكثر من مرة لكنه لم يسمع لأحد، لذلك قررت مواجهته.

وأضاف مهاتير، أن مستوى فساد رئيس الوزراء لم يسبق له مثيل، حتى إنه أثر على المناطق الريفية, الذين يعيشون حياة أسوأ بسبب فرض الضرائب الجديدة، كما أنهم لا يستطيعون الحصول على المنح الدراسية لأطفالهن أو الاطفال المتعلمين، ولا يستطيعون الحصول على وظائف.

وتابع: "الحكومة تكسب المزيد من الأموال وقد تضاعفت ثلاث مرات عما كنت في الحكم، لأن الاقتصاد يسير على ما يرام، غير أن الأموال يتم تحويلها إلى أماكن أخرى أو يتم سرقتها من قبل رئيس الوزراء نجيب رزاق.

وكان مهاتير رابع رئيس وزراء لماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003، وتعد أطول فترة لرئيس وزراء في ماليزيا، وكذلك من أطول فترات الحكم في آسيا.

وامتد نشاط مهاتير السياسي لما يقرب من 40 عاما، منذ انتخابه عضواً في البرلمان الاتحادي الماليزي عام 1964، حتى استقالته من منصب رئيس الوزراء في عام 2003. كان لمهاتير محمد دور رئيسي في تقدم ماليزيا بشكل كبير، إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي.


نجيب رزاق في معركة البقاء

ونجيب هو سليل الصفوة السياسية في ماليزيا، وهو النجل الأكبر لتون عبد الرزاق، ثاني رئيس وزراء ماليزي، الذي أدى دورا مهما في استقلال ماليزيا عن بريطانيا عام 1957، ومتهم باختلاس مليار دولار على الأقل من استثمارات الدولة.

ودرس رزاق في بريطانيا وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الصناعي من جامعة نوتينغهام عام 1974.

ثم عاد إلى ماليزيا في السنة نفسها وبدأ حياته العملية في شركة بتروناس النفطية.

ودخل عالم السياسة من باب البرلمان، حين أصبح أصغر نائب في مجلس النواب الماليزي، وهو في الثالثة والعشرين، خلفا لوالده الذي توفي بشكل مفاجئ.

وتقلد بعد ذلك مناصب وزارية عدة في الحكومة، منها التربية، والاتصالات المالية، والدفاع.

وعرف رزاق بسياساته الاقتصادية المنفتحة، التي قلصت من الدعم الحكومي، وفتحت الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية.

وكانت مزاعم قد لاحقته بأنه تلقى ملايين الدولارات من الصندوق الاستثماري الحكومي المثقل بالديون.

وسلم المدعي العام للمحققين وثائق من تحقيق رسمي ربط بين رئيس الحكومة وصندوق 1MDB الاستثماري.

وتكشف الوثائق عن أن نحو 700 مليون دولار قد حولت إلكترونيا من جهات مرتبطة بصندوق الاستثمار المذكور إلى حسابات رزاق المصرفية.



اضف تعليق