معارض السلع.. أداة مصرية لكبح جنون الأسعار في رمضان


٠٩ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

بات التوسع في إقامة معارض السلع الغذائية في مصر خلال الشهر الجاري وقبل حلول رمضان ضرورة قصوى لمواجهة أي محاولات لاستغلال زيادة الطلب على السلع ورفع أسعارها من قبل بعض التجار أو المنتجين، كما تعتبر معارض السلع الوسيلة الأهم خلال الفترة المقبلة لمواجهة أي رفع غير مبرر للأسعار بما لا تتحمله الأسواق.

ولأهمية معارض السلع نصح خبراء اقتصاديون بألا تقتصر إقامتها على القاهرة الكبرى فقط، ولكن يجب التوسع فيها وصولًا لمحافظات الصعيد والوجه البحري، خاصةً مع وجود استقرار نسبي في مستويات الأسعار حاليًا في ظل انخفاض الموجة التضخمية التي شهدتها مصر بعد قرار تحرير سعر الصرف العملة المحلية "الجنيه" في 3 نوفمبر 2016، لكن هذا الاستقرار يتطلب مزيد من الرقابة على الأسواق وإقامة المعارض المتفرقة في أنحاء الدولة.

الرقابة على الأسواق

وقال خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن الأسواق المصرية خلال فترة ما بعد تحرير سعر الصرف شهدت قفزات متتالية في الأسعار كردة فعل طبيعية لارتفاع مستوى التضخم كإحدى نتائج الإصلاح الاقتصادي التي كان لها آثار مباشرة على الأسعار نتيجة انخفاض كبير في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، موضحًا "كان هناك تدخل واضح من الحكومة لتوفير السلع الأساسية بالأسواق سواءً عبر منافذ وزارة التموين أو القوات المسلحة من أجل الحد من تأثيرات التضخم على المواطنين".

وأضاف الخبير الاقتصادي، في بيان، أنه بالتزامن مع انحصار موجة التضخم فنحن بحاجة إلى رقابة قوية على الأسواق والمعاملات التجارية، خاصة الاحتكاري منها ومنع التركزات للسلع لدى شركات بعينها، لافتًا إلى أن الأسواق تحتاج إلى تدخل قوي من جهاز حماية المستهلك ومباحث التموين خلال الفترة المقبلة لإحداث مزيد من عملية ضبط الأسعار لذلك لابد من التأهب لدى أجهزة الدولة المكلفة برقابة حركة السلع في الأسواق، مشيرًا إلى أن التلاعب في الأسعار يزداد مع اقتراب شهر رمضان ولابد أن يكون هناك جهود واسعة من الآن وخلال الشهر الكريم.

وأشار الشافعي، إلى أن فكرة عدم توافر سلع نتيجة زيادة الطلب خلال الفترة المقبلة لن تحدث في ظل عودة كافة المصانع للعمل بكامل طاقتها مع توافر الكهرباء والطاقة اللازمة لها منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي وإنشاء بنية قوية لمحافظات الطاقة والكهرباء الجديدة ومن ثم لن يكون هناك أي غياب للسلع خلال الفترة المقبلة.

معارض سلعية

وكثفت الغرف التجارية الاستعدادات للشهر الفضيل بتدشين العديد من المعارض السلعية، وذلك بهدف خفض الأسعار ومحاربة الغلاء حيث تنتهي غرفة الجيزة التجارية من تدشين 8 معارض للسلع الغذائية بحلول، غد الخميس، بعد تدشين معرضين بمنطقتي المنيب والعمرانية في محافظة الجيزة.

وكانت الغرفة قررت إقامة 10 معارض في مناطق متفرقة بأحياء الجيزة استعدادًا لشهر رمضان على أن يتم التركيز على المناطق الأكثر زحامًا بالسكان، وحددت التخفيضات لتتراوح بين 15 و25% حسب السلعة على أن يكون التركيز على السلع الغذائية التي يزداد استهلاكها في رمضان.

وحددت الغرفة التخفيضات لتكون 15% للمكرونة ومن 10 إلى 15% على الزيت و10% تخفيض على عبوات الشاي و25% على سعر الدقيق.

وعلى الجانب الآخر شهدت منافذ القوات المسلحة إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين استعدادًا لقدوم شهر رمضان وذلك بسبب انخفاض أسعار السلع خاصة الدواجن واللحوم والزيوت والمكرونات.

الخضراوات والفاكهة

وقال حاتم النجيب، عضو شعبة الخَضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التِّجارية، إن أسعار الخَضراوات والفاكهة خلال الفترة الحالية تشهد حالة من الاستقرار، ولا يوجد بها أي ارتفاعات داخل أسواق الجملة.

وأشار -بحسب "فيتو"- إلى أن الشعبة تشارك في معارض السلع المخفضة التي تقام بمناسبة اقتراب شهر رمضان مثل "أهلًا رمضان ورمضان كريم" لبيع السلع بأسعار مخفضة للمصريين.

وأوضح، أن مجمعات النيل والأهرام تحصل على احتياجاتها من تجار سوق العبور، لافتًا إلى أن الأسعار في متناول الجميع خلال الفترة الحالية ولا يوجد بها أي تجاوزت أو ارتفاعات.



اضف تعليق