تويتر ينتفض بوجه أردوغان.. كلمة "تمام" هل تُسقط السلطان؟!


١٠ مايو ٢٠١٨ - ٠٨:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

إذا قال الشعب لي يوما "تمام" سأتنحى.. جملة عابرة رددها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولم يكن يعلم أنها ستعلق في أذهان الأتراك، لتنقلب ضده لاحقا.

وقبل أيام نطق أردوغان بهذه الكلمات، في مؤتمر مع نواب حزبه العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة، في معرض رده على خصومه، إذ قال "لا يهتمون سوى بأمر واحد، تدمير رجب طيب أردوغان.. إذا قال الشعب لي يوما "تمام" سأتنحى".

كفى يا أردوغان

ومنذ أن نطق أردوغان بكلمة "تمام" أي "كفى" بالتركية، في مؤتمر مع نواب حزبه العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة تلقفها الأتراك على الشبكات الاجتماعية بالترحاب، داعين الرئيس التركي لمغادرة منصبه سريعا قبل موعد الانتخابات المقررة في 24 يونيو المقبل.

واحتل وسم  TAMAM# ، المركز الأول لساعات على تويتر داخل تركيا بعدما جرت مشاركته أكثر من مليون مرة، بمساهمة ساسة ومعارضين من مختلف الأعمار.

وغرد عدد من رموز السياسة التركية على TAMAM# ، مثل ميرال أشكينار رئيسة حزب الخير، وزعيم حزب السعادة تميل كرم الله أوغلو بالإضافة إلى مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة، مثل مؤسس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، ومحرم إينجه.

وفي إسطنبول خرج العديد من المواطنين إلى الشوارع ورددوا كلمة "كفى"، وقد اعتقلت السلطات 10 منهم، أفرج عنهم لاحقا بعد الاستجواب.




توحيد المعارضة

يقول الصحفي التركي روزن كاكير إن اللافت في حملة كفى أنها وفرت للمعارضة شعارا موحدا، في إشارة إلى جمعها بين القوميين والموالين للأكراد الذين نادرا ما يجتمعون تحت مظلة واحدة:

​وفي ظل سيطرة الحكومة التركية على الإعلام أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المنصة الرئيسية للمعارضة التركية.

ونشر مغردون صورا لهم يحملون فيها لافتات بمختلف الأحجام، مكتوب عليها "TAMAM". وقالوا إن أردوغان "فعل أشياء مجنونة لبلدنا وشعبنا لذلك نرجوه أن يغادر السلطة".

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيون أنقرة بسبب سجلها المتدهور في الحقوق المدنية وأعربوا عن مخاوفهم من أن عضو حلف الأطلسي ينزلق أكثر نحو الاستبداد في عهد أردوغان.




الحكومة التركية

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال، قلل من أهمية الحملة التي أطلقها النشطاء ضد أردوغان، قائلا "إنها غير حقيقية عبر الروبوت يديرها حزب العمال الكردستاني والموالون لرجل الدين فتح الله غولن".

وأضاف في تغريدة: "أبطال لوحة المفاتيح الذين لا يعرفون ما تعنيه صناديق الاقتراع، سنرى بعضنا البعض في ليلة 24 يونيو".




الصحف العالمية

تفاعلت الصحافة العالمية، مع هاشتاج "تمام" وتناولت العديد من الصحف الدولية الحدث، حيث ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن المعارضين ردوا على أردوغان والرد جاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أكثر من مليون ونصف شخص.

وفي خبر آخر ورد على "إذاعة راديو أوروبا الفرنسية" ورد الخبر بعنوان: "تمام تعني كفى". وجاء في نص الخبر أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأتراك ومن أوروبا يقولون لأردوغان "كفى".

بدورها أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن مرشحي المعارضة في تركيا ساهموا وبشكل كبير في ترويج الهاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي.

أما صحيفة "ليبراسسون" الفرنسية فنشرت خبرا حول هذا الموضوع وكتبت بعنوان مشابه "يقولون كفى لأردوغان" وتحت العنوان وضعت كاريكاتير يشير إلى شبح كتب على صدرة كلمة "تمام" يلاحق أردوغان.





رؤية تحليلية

يرى مراقبون للشأن التركي أن إعلان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في تركيا جاء نتيجة طبخة تم إعدادها بين حزب العدالة والتنمية الحاكم من جهة وحليفه اليميني حزب الحركة القومية من جهة أخرى، ما يمهد لإحكام أردوغان قبضته على السلطة لمدة خمسة أعوام إضافية بعد أن قضى 15 عاما رئيسا للوزراء وبعد ذلك رئيسا.

ويؤكد محللون أن أردوغان، الذي عمل ما في وسعه لتوسيع صلاحيات الرئيس وتجميع السلطات بيده، يريد انتخابات مبكرة للبقاء لأنه غير متأكد من أنه سينجح لو حدثت الانتخابات في العام القادم، وهو ما يصرف النظر عن حالة الشك في مستقبل الاقتصاد، فضلا عن توسع دائرة الغاضبين على سياساته الخارجية.

ويشير مراقبون إلى أن الانتخابات المبكرة التي يصبو إليها الرئيس التركي ربما تكون حلا وقائيا مؤقتا مأمولا لديه، وهو الذي يفكر في استغلال الوقت والهروب بأزماته إلى الأمام، ومن ثم البدء بعد ذلك بإطلاق رهانات جديدة بناء على مستجدات الواقع.














الكلمات الدلالية تويتر تمام كفى تركيا أردوغان TAMAM#

اضف تعليق