مقصلة العقوبات تعود.. إيران تنتظر عزلة عالمية


١٠ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

كتب - حسام عيد

العقوبات تعود ضد إيران، التي عملت على مدار 3 أعوام على تهديد أمن واستقرار دول منطقة الشرق الأوسط، باستغلالها لمليارات الدولارات المفرج عنها جراء رفع العقوبات إثر توقيع الاتفاق النووي في يوليو 2015.

الرئيس الأمريكي أعلن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء الماضي، من الاتفاق النووي بعد فشل حلفائه الأوروبيين في إصلاح العيوب الخطيرة التي يتضمنها الاتفاق، والتي سمحت لإيران الاستمرار في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية وتطلعها لإنتاج قنابل نووية.

وتوعد ترامب طهران وحلفائها بعقوبات اقتصادية شديدة، وسرعان ما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس الموافق 10 مايو 2018، عقوبات تستهدف كيانات وأفراد إيرانية.

عقوبات أمريكية جديدة

أقرت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات جديدة على إيران، تشمل 6 أشخاص ينتمون إلى فيلق القدس التابع لميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

وقال البيت الأبيض، في وقت سابق، إن ترامب يعد لفرض عقوبات جديدة على إيران لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز: "نحن ملتزمون 100% بضمان ألا تمتلك إيران أسلحة نووية".

وأضافت: "سنواصل ممارسة أقصى الضغوط، فرض عقوبات هائلة عليهم. كل العقوبات التي كانت قائمة قبل الاتفاق ستعود كما كانت، ونعد لإضافة عقوبات جديدة ربما يتم فرضها الأسبوع القادم على أقرب تقدير".

الإمارات تدرج كيانات إيرانية على قائمة الإرهاب

كما أدرجت الإمارات، 9 كيانات وأفراد إيرانيين للقائمة المعتمدة في الدولة المدرج عليها الأشخاص والهيئات الداعمة للإرهاب، وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2018.

القرار يأتي ضمن حرص دولة الإمارات على استهداف وتعطيل الشبكات المرتبطة بتمويل الإرهاب والنشاطات المصاحبة له.

وتم إدراج الأفراد والكيانات ضمن القائمة لكونها قامت بشراء ونقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه لتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة عن طريق إخفاء الغرض الذي تم من أجله الحصول على الدولارات.

وقالت الإمارات إنه تم إدراج الكيانات والأفراد الإيرانيين ضمن القائمة نتيجة تعاون وثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية التي أدرجت ذات الأفراد والكيانات في قائمتها.

روسيا مكتوفة الأيدي

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إنه ليس بوسع بلاده فعل شيء حيال قرار أمريكا فرض عقوبات أحادية على إيران.

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن ردة فعل إيران "معقولة" بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي.

فيما أعرب عن قلقه من التصعيد بين إيران وإسرائيل، داعيا للحوار. وقال إن موسكو حثت إيران وإسرائيل على تفادي أي خطوات تؤدي إلى نزاع.

وأوضح لافروف أن الرئيس الروسي بوتين بحث مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في موسكو خطر التصعيد.

عزل إيران اقتصاديا

من المنتظر حدودث تداعيات سلبية على الاقتصاد الإيراني المنهك جراء فرض العقوبات عليه، فهناك شركات أجنبية ترتبط بمصالح واتفاقيات تجارية مع طهران، أبرزها، اتفاقيات بوينغ واير باص، حيث تعتبر الاتفاقيات التي وقعتها طهران مع الشركتين من أكبر الصفقات وأضخمها، حيث قالت شركة ايرباص في بيان لها تعقيبا على قرار ترامب: "ندرس الإعلان ونقوم بتقدير أنسب الخطوات التي تتماشى مع سياساتنا الداخلية وتتناسب مع أنظمة العقوبات وقوانينها".

وهناك أيضا صفقات معقودة مع كبرى الشركات الدولية على الصعيد الدولي وعلى صعيد النفط وأيضا على الأجهزة الإلكترونية، مثل صفقات عقدتها طهران مع شركة توتال النفطية وشركة فولكسفاجن الألمانية لصناعة السيارات وجنرال إلكتريك للأجهزة والمعدات الإلكترونية.

بالإضافة إلى رحلات جوية ومجموعات الفنادق، حيث استفادت الشركات العاملة في هذا القطاع من رفع العقوبات عن طهران والترويج لإيران كوجهة سياحية، مثل تسيير شركات مثل الخطوط الجوية البريطانية وشركة لوفتهانزا الألمانية رحلات مباشرة من برلين ولندن إلى طهران، في حين تتأثر سلسلة فنادق عالمية مثل Accor التي كانت أول من يفتح في إيران في العام 2015 بالإضافة إلى مجموعات فندقية أخرى مثل روتانا وميليا.

عودة العقوبات بما لا شك فيه سيزيد الوضع تعقيدا على عدد من الأصعدة من بينها تأثر الريال الإيراني الذي خسر 22% من قيمته أمام الدولار الأمريكي، وهو الأمر الذي يلقي بظلاله مجددا.


اضف تعليق